محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
809
جمهرة اللغة
مالك فقال : تقول العرب : هَرَوْتُ اللحمَ أهروه هَرْواً ، إذا أنضجته ؛ وخالفه سائر أصحابنا وأهل اللغة فقالوا : هَرَأْتُ اللحمَ وأهرأتُه أَهْرَؤه هَرْءاً ، إذا أنضجته ، مهموز لا غير وستراه في باب الهمز إن شاء اللَّه . والهِراوة : معروف . هور والهَوْر : مصدر هُرْتُ البناءَ أهُوره هَوْراً ، وهوَّرته تهويراً ، إذا هدمته ؛ ومنه قولهم : تهوّر الليلُ ، إذا أدبر . والهَوْر أيضاً : بُحيرة تغيض فيها مياهُ غِياضٍ أو آجامٍ فتتّسع ويكثر ماؤها ، والجمع أهوار . ر وي روي الرَّوِيّ : رَوِيّ الشِّعر ، وهو الحرف الذي تُعقد به القافية . ورَوَيْتُ الشِّعر والحديثَ أرويه رَوْياً وروايةً . ورَوَيْتُ على البعير أروي رَوْياً « 1 » ، إذا استقيت عليه . ورَوِيتُ من الماء أروَى رَيًّا . والرِّواء : حبل يُشَدّ به المَتاع على البعير ، والجمع أَرْوِيَة . قال الراجز « 2 » : إني إذا ما القومُ كانوا أَنْجِيَهْ * وشُدَّ فوق بعضهم بالأَرْوِيَهْ هناك أَوْصِيني ولا تُوصي بِيَهْ ورواية الحديث والشعر : درسُك إياه ؛ ورجل راوية للشعر وراوٍ ، الهاء للمبالغة ، أخرجوه مُخْرَجَ نسّابة . وبنو رُوَيّة : بطن من العرب . ورُوَيّ : اسم أيضاً . وأَرْوَى : اسم اشتُق إمّا من الأَرْوَى جمع الأُرْوِيّة ، وهي الأنثى من الأوعال ، وربما جُمعت أَراوَى ، أو يكون أَرْوَى من رَوَيْتُ ، ولهذا موضع في كتاب الاشتقاق تراه فيه مفسَّراً إن شاء اللَّه « 3 » . وري والوَرْي : مصدر وراه الحُبُّ أو المرضُ يَريه وَرْياً ، وهو فساد الجوف من حزن أو حبّ . قال الشاعر ( طويل ) « 4 » : وراهُنَّ ربّي مثل ما قد وَرَيْنَني * وأحمَى على أكبادهنّ المَكاويا وقال الراجز « 5 » : قالت له وَرْياً إذا تَنَحْنَحْ * يا ليته يُسْقَى من الذُّرَحْرَحْ و في الحديث : « لأَن يمتلئ جوفُ أحدكم قَيْحاً حتى يَرِيَه » . ولهذا المعتلّ باب تراه فيه إن شاء اللَّه . والتورية : السَّتر ؛ يقال : ورَّيتُ الشيءَ توريةً ، إذا سترته . و في الحديث : « كان صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم إذا أراد سفراً ورَّى بغيره » . وقال الشاعر ( طويل ) « 6 » : فلو كنتَ صُلْبَ العود أو ذا حفيظةٍ * لوَرّيتَ عن مولاكَ والليلُ مُظْلِمُ المولى هاهنا ابن العمّ . والتَّوْراة « 7 » من وَرَى الزَّنْدُ يَري ، إذا خرجت منه النار ، والتاء واو ، كأنه وَوْراة فقُلبت الواو الأولى تاءً كما قالوا تُخَمَةَ من الوخامة . ر ه ي الرِّئة ، مهموز ، وستراها في موضعها إن شاء اللَّه « 8 » . ورأيت الرجل ، إذا ضربت رئتَه فهو مَرْئيّ . هير والهِير : ريح الصَّبا ، وهو الإير أيضاً . والهَيْرَة : الأرض السهلة ، لغة يمانية ، زعموا . هري وزعموا أن هَرَيْتُ اللحم أَهْرِيه هَرْياً في بعض اللغات وليس بثَبْت . يهر واليَهْر : الموضع الواسع . وقالوا : اليَهْيَرّ واليَهْيَرّى « 9 » : الماء الكثير ؛ وقالوا : ضرب من
--> ( 1 ) في هامش ل : « أبو سعيد : حقّ هذا من جهة التصريف أن يقال : أرويه رَيًّا ، كما تقول : طويتُه طَيًّا وشويتُه شَيًّا » . ( 2 ) الرجز منسوب إلى سُحيم ، كما سبق ص 235 . ( 3 ) لم يذكره في كتاب الاشتقاق . ( 4 ) البيت لسُحيم عبد بني الحسحاس ، في ديوانه 24 ، والعين ( وري ) 8 / 301 ، والمقاييس ( ورى ) 6 / 104 ، والصحاح واللسان ( وري ) . وفي زيادات المطبوعة أنه لابن أحمر ، وهذا خطأ ( انظر ديوان ابن أحمر 188 ) ؛ والذي لابن أحمر بيت سيورده ابن دريد ص 870 . ( 5 ) سبق إنشادهما ص 236 و 508 . ( 6 ) البيت للفرزدق في ديوانه 776 ، واللسان والتاج ( وري ) . ورواية الديوان : لو كنتَ صلبَ العود أو كابن مَعْمَرٍ * لخُضْت حِياضَ الموت والليل مظلمُ ( 7 ) لفظة tora العبرية مأخوذة من جذر yara ، فالتاء زائدة ؛ والجذر يدل في العبرية على الرَّمي وعلى التعليم . ( 8 ) ص 1107 . ( 9 ) موضعه في اللسان والقاموس في ( هير ) .