محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

794

جمهرة اللغة

وبنو قَرْن ؛ بتسكين الراء : بطن « 1 » من الأزد لهم مسجد بالكوفة « 2 » . وبنو قَرَن ، بفتحها : قبيلة من مراد ، منهم أُوَيْس القَرَنيّ « 3 » . وأسمحتْ قَرونةُ الرجل وقرينتُه ، وهي نفسه ، إذا أعطى ما كان يمنع . وفلان قَرين فلان ، إذا كان لا يفارقه ، والجمع قُرَناء . وتقارن القومُ مقارنةً وقِراناً . وقُرَيْن : اسم . والقَرَن : الجَعبة تُقرن بالسيف . قال الراجز « 4 » : يا ابنَ هشامٍ أهلكَ الناسَ اللَّبَنْ * فكلّهم يسعى بقوسٍ وقَرَنْ ويُروى : . . . أفسد الناسَ اللبن ، يريد أنهم شبعوا فتغازَوا وحملوا السلاح . ويقال : قَرْن من لِحاء الشجر ، وهو شيء يؤخذ ويُدَقّ ويُفتل منه حبل . ويقال : ما أنت بمُقْرِنٍ لهذا الأمر ، أي ما أنت بمطيق له ، ولم يتكلّم فيه الأصمعي لأنه في القرآن « 5 » . وأقرنتِ الشاةُ ، إذا ألقت بَعَرَها مجتمعاً لاصقاً بعضُه مع بعض . وبُسْرٌ قارِنٌ ، إذا نكَّت فيه الإرطاب كأنه قَرَنَ الإبسار بالإرطاب ؛ لغة أزدية . والقُران من لم يهمزه جعله من قرنتُ الشيءَ بعضَه إلى بعض . وقد سمّت العرب مقرِّناً « 6 » وقُرّاناً . وقُرّان : موضع باليمامة . وجِيء بالقوم قُرانَى ، على مثال فُعالى ، أي قُرن بعضهم إلى بعض . وقُرْنَة البيت : زاويته . وقَرْنا الإنسان : فَوْدا هامته ، أي جانبا رأسه . وسُمّي ذو القرنين اللخميّ الملك ، وهو المنذر الأكبر جدّ النُّعمان بن المنذر - وليس بذي القرنين المذكور في التنزيل - لذُؤابتين كانتا في رأسه . قال الشاعر ( وافر ) « 7 » : أصَدَّ نَشاصَ ذي القرنين حتى * تَوَلّى عارِضُ الملكِ الهُمامِ قوله أصَدَّ ، يقال : صدَّه وأصدّه ، إذا ردّه ، وأبى الأصمعي إلّا صدّه « 8 » ؛ والنَّشاص : ما نَشَصَ من السحاب في الأفق ، أي ارتفع ، وإنما يصف جيشاً ؛ والعارض : السحاب المعترض في الأفق . ويقال : ما أَقْتَلَ قِرْنَ الظَّهر ، وهو الذي يجيئك من ورائك . قال الشاعر ( طويل ) « 9 » : ولكنّ أقرانَ الظُّهورِ مَقاتلُ وحيَّة قَرْناءُ ، إذا كان لها كاللّحمتين في رأسها ، وأكثر ما يكون ذلك في الأفاعي . قال الراجز « 10 » : تحكي له القَرْناءُ في عِرزالها * تحكُّكَ الجَرْباءِ في عِقالها قال أبو بكر : كل شيء أصلحه الأسد لنفسه أو الحيّة لنفسها فهو عِرزال ؛ يصف أفعى لأنها تَحْرِش بعض جلدها ببعض فتسمع لذلك صوتاً . قال الراجز : جارٌ لَقْرناءَ كمُلقي المِبْرَدِ * لا يَرْمَئزُّ من نُباح الأَسْوَدِ قوله لا يرمئزّ : لا يتحرّك ؛ والأَسود هاهنا : الحيّة السوداء ، وليس شيء ينبح إلا الكلب والحيّة السوداء ، وهذا يدلّك على أنها أفعى لأنه شبّهها بالمِبْرَد لخشونتها . وجاء بقَرْن من عِهْن ، إذا جاء بخُصلة مفتولة . وقَرْنا البئر : الخشبتان اللتان عليهما الخُطّاف . وقَرْن : جبل معروف كانت فيه وقعة يوم قَرْن « 11 » لغَطَفان

--> ( 1 ) ط : « قبيلة » . ( 2 ) الاشتقاق 489 . ( 3 ) نفسه 411 . ( 4 ) إصلاح المنطق 54 ، والبيان والتبيين 3 / 107 ، والمخصَّص 10 / 179 ، والمقاييس ( قرن ) 5 / 76 ، والصحاح واللسان ( قرن ) . وفي المقاييس : فكلّهم يمشي . . . ؛ وفي الصحاح والمخصَّص : يعدو ؛ وفي اللسان : يغدو . ( 5 ) يعني قوله تعالى : سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ؛ الزخرف : 13 . ( 6 ) في الاشتقاق 181 : « فأما مقرِّن فهو مفعِّل من قولهم : قرنتُ البعيرين ، إذا لُزّ أحدهما بالآخر » . ( 7 ) هو امرؤ القيس ، كما سبق ص 111 . ( 8 ) فعل وأفعل 495 ؛ وفي 477 : « وقد يقال : أصددتُه » . ( 9 ) هو أبو خراش الهذلي ، كما سبق ص 764 . ( 10 ) ذكر ابن منظور في ( قرن ) أنه الأعشى ، وفي ( عرزل ) أنه الإياديّ ( قد يعني أبا دواد ؛ وليس الرجز في ديوانه ) . والبيتان في ملحقات ديوان الأعشى 257 ( نشرة جاير ) . وانظر ص 1150 أيضاً . ( 11 ) انظر البلدان ( قَرَن ) 4 / 331 . وفي اللسان : يوم أَقْرُن .