محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
782
جمهرة اللغة
[ يَصُوعُ عنوقَها أَحْوَى زَنيمٌ ] * له ظاءٌ « 1 » كما صَخِبَ الغَريمُ يصف تيساً ؛ والظّاء : صوت التيس ، وهو في هذا الموضع صاحب الدَّين ؛ قال أبو بكر : الظّاء والظَّأْب واحد ، وهو الصوت . وقال الآخر ( طويل ) : ويَمْطُلُ دَيني وهو أَقْدَرُ مالكٍ * أَلا إنّ ذا التَّمطالِ شَرُّ غَريمِ فهذا عليه الدَّين . وفلان مُغْرَم بفلانة ، إذا اشتدّ حبُّه لها ، وأصل ذلك من الغرام وهو الهلاك . وكذلك فُسِّر في التنزيل في قوله جلّ وعزّ : إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً « 2 » ، أي هلاكاً . مرغ والمَرْغ : اللُّعاب . وأنشد ( رجز ) « 3 » : تَشْفِينَها « 4 » بالنَّفْثِ أو بالمَرْغِ وتقول العرب : « أَحْمَقُ لا يَجْأَى مَرْغَه » « 5 » أي لا يحبس لعابَه . وتمرّغ في التراب تمرُّغا ، إذا تقلّب فيه ، وكذلك تمرّغ الفرسُ والحمارُ تمرُّغاً ، وموضع تَمَرُّغِه : المَراغة . وبنو مَراغة : بُطين من العرب . فأما قول الفرزدق لجرير : يا ابنَ المَراغة ، فإنما يعيّره ببني كُليب لأنهم أصحاب حَمير . والأَمْرَغ : موضع . مغر والمَغْرَة : طين أحمرُ ، وهو المِشْق ، والجأب مهموز « 6 » . وثوب ممغَّر : مصبوغ بالمَغْرَة . وفرس أَمْغَرُ والأنثى مَغْراءُ ، وهي شُقرة فيها كُدرة « 7 » . والمَمْغَرَة : الأرض التي يخرج منها المَغْرَة . وماغِرة : اسم موضع . ومَغْران : اسم رجل . وناقة مُمْغِر ومُنْغِر ، إذا حُلبت فخالط لبنَها دمٌ ، فإذا كان ذلك من عادتها فهي مِمْغار ومِنْغار . واللبن مَغير ، إذا خالطه الدم . ر غ ن رغن استُعمل من وجوهها : أرغنتُ إلى فلان إرغاناً ، إذا مِلْتَ إليه فأنت مُرْغِن . والرَّغْنَة « 8 » : الأرض السهلة ؛ لغة يمانية . غرن والغَرَن : طائر ، ويقال إنه العُقاب أو شبيه به ، والجمع أغران . والغِرْيَن والغِرْيَل : الطين الرقيق « 9 » . نغر والنُّغَر : طائر أصغر من العصفور ، والجمع نِغْران . قال الشاعر يصف العنب « 10 » ( كامل ) « 11 » : يَحْمِلْنَ أزقاقَ المُدامِ كأنّما * يَحْمِلْنَها بأظافر النِّغْرانِ ويُروى : . . . بأكارع . . . . قال أبو بكر : قال أبو حاتم : خرج المبرّد من البصرة وهو لا يحسن من المعاني غيرَ هذا البيت . يعني معاليق العنب شبّهها بأظافر النِّغران . وفي الحديث : « أبا عُمَيْر ، ما فَعَلَ النُّغَيْر » ؟ ونَغِرَ قلبُ الرجل ينغَر نَغَراً ، إذا التهب من حزن أو غيظ فهو نَغِرٌ ، وهو مأخوذ من قولهم : نَغِرَت القِدر تنغَر ، إذا غَلَتْ . و في الحديث : « رُدّوني إلى أهلي غَيْرَى نَغِرَةً » . ر غ و رغو استُعمل من وجوهها الرُّغْوَة ، ويقال : رِغْوَة ، والجمع رُغًى ، مقصور ، وهو ما طفا على اللبن من الزَّبَد ؛ أرغى اللبنُ يُرغي إرغاءً ، إذا صارت له رُغْوَة . وارتغى الرجلُ يرتغي ارتغاءً ، إذا شرب الرُّغوة . ومن أمثالهم : « يُسِرُّ حَسْواً في ارتغاء » « 12 » ، وهذا مبيّن في الاعتلال تراه إن شاء اللَّه « 13 » . غرو ويقال : لا غَرْوَ من كذا وكذا ، أي لا عَجَبَ .
--> ( 1 ) ط : « له ظَأْمٌ » . ( 2 ) الفرقان : 65 . ( 3 ) سبق إنشاده ص 669 ، وفيه أنه للحرمازي . ( 4 ) ل : يشفينها . والصواب بالتاء كما في ص 669 . ( 5 ) المستقصى 2 / 72 . ( 6 ) في هامش ل : « المِشْق : الطين الأحمر ، والجَأْب : المَغْرَة » . ( 7 ) انظر الاشتقاق 483 . ( 8 ) ل : « الرُّغْنَة » ؛ وهو بالفتح في سائر الأصول والمصادر . ( 9 ) الإبدال لأبي الطيّب 2 / 393 . ( 10 ) ط : يصف الكَرْم . ( 11 ) المقاييس ( نغر ) 5 / 453 ، واللسان ( نغر ) . وفي المقاييس : . . . أوعية المُدام . . . * . . . بأكارع النُّغران ( بضم النون ) . ( 12 ) المستقصى 2 / 412 . ( 13 ) ليس في ( ر غ - و - ا - ي ) ص 1067 .