محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
778
جمهرة اللغة
الصَّكّ : الصحيفة التي فيها أسماء الناس ؛ وأحدب : رجل ضُرب حتى انحنى ظهرُه ، ويعني عَريف القوم ؛ وقبل هذا البيت « 1 » : أخذوا العَرِيفَ فقطّعوا حَيْزُومَه * بالأَصْبَحيّة قائماً مغلولا واليَرْوَع : لغة أهل الشِّحر مرغوب عنها ، كأن تفسيرها الفزع والرعب . يعر واليَعْر : الجدي . واليُعار : ثُغاء الشاة ؛ يَعَرَت الشاةُ تَيْعَر وتَيْعِر يُعاراً ؛ واليُعار : حكاية صوت الغنم ؛ واليُعار : صوت اليَعْر . واعترضَ الفحلُ الناقةَ يَعارةً ، إذا عارضَها فتنوّخها . قال الشاعر ( طويل ) « 2 » : قلائصَ لا يُلْقَحْنَ إلّا يَعارةً * عِراضاً ولا يُشْرَيْن إلّا غواليا واليَعْر أيضاً : ضرب من الشجر . قال ( طويل ) : ثلاثة أبياتٍ كما ينبتُ اليَعْرُ باب الراء والغين مع ما بعدهما من الحروف ر غ ف رغف استُعمل من وجوهها : الرَّغْف ، وهو جمعُك العجين أو الطين تكتّله بيدك ؛ رغفتُه أرغَفه رَغْفاً ، إذا جمعته ، ومنه اشتقاق الرَّغيف . ورغفتُ البعيرَ أرغَفه رَغْفاً ، إذا لقّمته البِزْرَ والدقيق وما أشبهه ، مثل الضَّفْر سواء . وجمع رغيف رُغُف ورُغفان وأَرْغِفة . قال الراجز « 3 » : إن الشِّواءَ والنَّشيلَ والرُّغُفْ * والقَيْنَةَ الحسناءَ والكأسَ الأُنُفْ للضاربين الهامَ والخيلُ قُطُفْ ويُروى : خُنُف ، وهو أن تخنِف بأنفها ، أي تميل به . وأرغفَ فلانٌ وألغفَ ، إذا أحدَّ نظرَه ؛ وكذلك أرغفَ الأسدُ وألغفَ « 4 » ، إذا نظر نظراً شديداً . رفغ والرُّفْغ والرَّفْغ : أصل الفَخِذ ، والجمع أرفاغ ورُفوغ . وكل موضع اجتمع فيه الوسخُ من الجسد فهو رُفْغ . ومنه الحديث : « ورُفْغُ أحدكم بين ظُفره وأُنْمُلته » ؛ يقال : أَنْمُلَة وأُنْمُلَة ، والضمّ أكثر « 5 » . قال أبو بكر : يجوز في هذا الموضع في الرّفغ الضمّ والفتح ، فأما في الوادي فأكثر ما يُستعمل بالفتح . قال أبو بكر : يقال أَنْمُلَة وأَسْنُمَة ، وقد جاء في الشعر الفصيح ؛ وزعم الخليل « 6 » أن الرُّفغ في هذا الحديث ما اجتمع بين الأنملة والظُّفر من الوسخ . والأرفاغ من الناس : السَّفِلَة ، الواحد رَفْغ ، بالفتح . والرَّفْغ : ألأم الوادي وشرّه تراباً . وجاء فلان بمال كرَفْغ التراب ، أي في كثرته . قال الشاعر ( طويل ) « 7 » : [ أتى قريةً كانت كثيراً طعامُها ] * كرَفْغ التّراب كلُّ شيء يَميرُها وفلان في عيش رافغ ، أي واسع ؛ وكذلك عيش رَفيغ . والأَرْفَغ : موضع . غفر والغَفْر : النُّكْس ؛ غَفَرَ المحموم وغَفِرَ ، إذا نُكِسَ . وأنشد ( طويل ) « 8 » : خليليّ إنّ الدارَ غَفْرٌ لذي الهوى * كما يَغْفِرُ المحمومُ أو صاحبُ الكَلْمِ « 9 » والغَفْر : زئبر الثوب ؛ ثوب ذو غَفْر . وغفرتُ المَتاع ، إذا جعلته في وعاء ، أغفِره غَفْراً . وكل شيء غطّيته فقد غفرته ، ومنه المَغْفِرة والغَفيرة والغُفْران والغَفَر . قال الشاعر ( كامل ) : جمعَ العِقابَ وأفضلَ الغَفْرِ
--> ( 1 ) سبق إنشاده ص 279 . ( 2 ) انظر ما سبق ص 748 . ( 3 ) هو لقيط بن زُرارة ؛ وقد استشهد سيبويه بالبيت الأول على جمع رغيف على رُغُف . وانظر : تهذيب الألفاظ 219 ، والكامل 2 / 316 ، والأغاني 10 / 39 ، والمؤتلف والمختلف 266 - 267 ، والمخصَّص 5 / 6 و 17 / 85 ، والمقاييس ( رغف ) 2 / 413 ، والصحاح ( رغف ، نشل ) . وفي الأغاني : إن النَّشيل والشِّواء . . . ؛ وفيه وفي غيره : للطاعنين الخيلَ . . . . ( 4 ) الإبدال لأبي الطيّب 2 / 75 . ( 5 ) في القاموس ( نمل ) : « والأنملة بتثليث الميم والهمزة تسع لغات » . ( 6 ) الذي في العين ( رفغ ) 4 / 407 : « والرَّفْغ : وسخ الظفر » ؛ ولم يذكر الحديث . ( 7 ) البيت لأبي ذؤيب الهذلي في ديوانه 1 / 154 ، والشعر والشعراء 549 ، والأغاني 6 / 62 ، والعين ( أنف ) 8 / 378 ، واللسان ( رفغ ) . ( 8 ) البيت للمرّار الفقعسي في ديوانه 482 ، واللسان ( غفر ) . وانظر : إصلاح المنطق 128 ، وأمالي القالي 1 / 97 ، والمخصَّص 5 / 93 ، والمقاييس ( غفر ) 4 / 386 ، والصحاح ( غفر ) . ( 9 ) رواية العجز في ل : « كما يَغفر المحمومُ عاودَه النُّكْسُ » ؛ وفي هامشه : « في نسخة الإملاء : كما يغفر المحموم أو صاحب الكَلْمِ » ، وهي الرواية التي في سائر الأصول والمصادر ؛ وفي ط : كما غَفَرَ .