محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
766
جمهرة اللغة
والعِفْرِيَة والعِفْراة : الشعرات النابتات في وسط الرأس يَقْشَعْرِرْنَ عند الفزع ، والجمع العَفاري . قال الراجز « 1 » : إذ صَعِدَ الدهرُ إلى عِفْراتِهِ * فاجتاحها بشَفْرَتَيْ مِبْراتِهِ وعُفَيْرَة : اسم امرأة من العرب كانت من حكمائهم ، وأحسب أن اشتقاق العَفَرْناة من النُّوق من هذا إن شاء اللَّه ، ويمكن أن يكون اشتقاقها من قولهم : أسد عَفَرْنَى ، غليظ العنق ، والنون فيه زائدة كزيادتها في رَعْشَن وما أشبهه . واعتفرَ فلانٌ فلاناً ، إذا ساوره ، وكذلك اعتفره الأسدُ . والمَعافر ، بفتح الميم : موضع باليمن تُنسب إليه الثياب المَعافرية . وقال الأصمعي : يقال : ثوبٌ مَعافر ، غير منسوب ، فمن نسب فهو عنده خطأ ؛ قال أبو بكر : وقد جاء في الرجز الفصيح منسوباً . وزعموا أن المُعافِر الذي يمشي مع الرُّفَق لينال من فضلهم ، ولا أدري أعربيّ هو أم لا . والعُفْرَة : لون الأَعْفَر ، وهي حُمرة فيها كُدرة كلون الأرض العفراء ، وبه سُمّيت المرأة عَفْراء . والعُفْر من الظّباء : اللواتي يرعين عَفَرَ الأرض وسهولها ، وهنّ ألأم الظّباء وأصغرها أجساماً . عرف والعُرْف : عُرف الفرس والديك ، والجمع أعراف وعُروف إن اضطُرّ إلى ذلك شاعر . وأولى فلانٌ فلاناً عُرْفاً ومعروفاً وعارفة . واعرورفَ البحرُ والسّيلُ ، إذا تراكب موجُه حتى يكون له كالعُرْف . قال الشاعر ( طويل ) « 2 » : وهندٌ أتى من دونها ذو غَواربٍ * يقمِّص بالبُوصِيّ مُعْرَوْرِفٌ وَرْدُ غوارب : أعالي ؛ وغارب كل شيء : أعلاه ، كأن له عُرْفاً من تراكبه ؛ يقمِّص ، أي كما يقمِّص البعير . والعُرْفان : دُوَيْبّة صغيرة تكون في الرمل . وعَرَفْتُ فلاناً معرفةً وعِرفاناً ؛ وقال أبو حاتم : قال أبو زيد : تقول العرب : عِرْفَتي به قديمة ، بمعنى معرفتي . وعَرُفَ فلانٌ على أصحابه يعرُف عَرافةً ، إذا صار عَرِيفهم . وعَرِيف القوم : سيّدهم أو المنظور إليه منهم . قال الشاعر ( كامل ) « 3 » : أوَ كلّما وَرَدَتْ عُكاظَ قبيلةٌ * بعثوا إليّ عَريفَهم يتوسَّمُ فهذا في معنى الرئيس . وقال علقمة ( بسيط ) « 4 » : بل كلُّ قومٍ وإن عَزُّوا وإن كَثُروا * عَرِيفُهم بأثافي الشَّرِّ مرجومُ ويُروى : . . . وإن كَرُموا ، ويُروى : . . . بدواعي الشَّرّ « 5 » . . . . وضَبْع عَرْفاءُ ، إذا كان لها شَعَر مثل العُرْف ، والعُرْف والمَعْرَفَة واحد . وشَمِمْتُ للشيء عَرْفاً طيّباً ، أي رائحة . والمَعارف واحدها مَعْرَف ، وهي الوجوه ؛ قال الأصمعي : أنا منه أَوْجَرُ ، كأنه قال : لا أعرف لها واحداً . قال الهُذلي ( كامل ) « 6 » : متكوِّرين على المعارف بينهم * ضربٌ كتَعْطاطِ المَزادِ الأَنْجَلِ والأعراف : ضرب من النخل ؛ قال أبو حاتم : وهو البُرْشُوم أو ما يشبهه . قال الراجز « 7 » : يَغْرِسُ فيها الزّاذَ والأعرافا * والنابِجيَّ مُسْدِفاً إسدافا يعني الأزاذ ، والنابجيّ : ضرب من التمر أسود . والأعراف في التنزيل لا أُقْدِم على تفسيره للاختلاف فيه . وعرَّفتُ الدارَ : زيّنتها وطيّبتها ، وكذلك فُسِّر في التنزيل عَرَّفَها لَهُمْ « 8 » ، أي طيّبها وزيّنها ، واللَّه أعلم .
--> ( 1 ) هو جندل الطُّهوي في اللسان ( بري ) ، وفي زيادات المطبوعة أنهما لحُميد الأرقط ؛ والبيتان غير منسوبين في المقاييس ( عفر ) 4 / 68 ، والمخصَّص 1 / 69 و 15 / 187 . وفي المقاييس : قد صعَّد . . . * فاحتصّها . . . . ( 2 ) هو الحطيئة في ديوانه 39 . وانظر أيضاً : شرح ديوان العجّاج للأصمعي 36 ، ومختارات ابن الشجري 3 / 12 ، كما سيرد البيت مكرراً ص 895 . ( 3 ) هو طَريف بن تميم العنبري ، كما سبق ص 372 . ( 4 ) من المفضلية 120 لعلقمة بن عَبَدة ، ص 401 . وفي اللسان ( عرف ) : بل كل حيٍّ . ( 5 ) ط : « بدواهي الشرّ » . ( 6 ) هو أبو كبير في ديوان الهذليين 2 / 96 . وانظر : المخصَّص 3 / 28 و 4 / 115 ، والعين ( عري ) 2 / 235 ، والمقاييس ( عرى ) 4 / 297 ، والصحاح واللسان ( كور ، عري ) ، واللسان ( عرف ) . وفي الديوان : . . . على المعاري . . . . ( 7 ) المعرَّب 67 ، واللسان ( عرف ) ، والتاج ( أزذ ، عرف ) ؛ وفيها ، إلا التاج ( أزذ ) : نغرس . وسيرد البيت ص 1120 و 1292 أيضاً . ( 8 ) محمد : 6 .