محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

752

جمهرة اللغة

أَضَمْرَ بنَ ضَمْرَة ماذا ذَكَرْ * تَ من صِرْمَةٍ أُخذت بالمُغارِ ويومُ غَزِيَّةَ رَهْنٌ بها * ويومُ النِّسار ويومُ الجِفارِ وطعنةُ مستبسلٍ حاردٍ * يَرُدُّ الكتيبةَ نصف النهارِ أراد أنه يهزمهم نصفَ يوم . ضرم والضَّرَم : اشتعال النار . والضَّرَم أيضاً : الشَّخْت من الحطب ، وهو خلاف الجَزْل . والضِّرام : جمع ضَرَم . واضطرمتِ النارُ اضطراماً ، إذا اشتعلت ، وكل مشتعلٍ من شرّ أو حرب مضطرمٌ . والضَّريم : كل شيء اضطرمتْ فيه النارُ . وقد سمّت العرب ضَرَمَة . والضِّرم ، بكسر الضاد وضمّها : ضرب من الشجر ، زعموا . والضِّرامة : الشُّعلة من النار . ورُوي في الحديث : « كأنه ضِرامةُ عَرْفَجٍ » . وأضرمتُ النارَ فأنا أُضرِمها إضراماً ، وضرّمتُها تضريماً . مرض والمَرَض : ضدّ الصحّة ؛ مَرِضَ يمرَض مَرَضاً ومَرْضاً فهو مريض ومارِض . وحدّثنا أبو حاتم عن الأصمعي أنه قال : قرأت على أبي عمرو بن العلاء : فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ * « 1 » ، فقال لي : مَرْضٌ ، يا غلام . وأصل المرض الضعف ، وكلّ ما ضَعُفَ فقد مَرِضَ ، ومنه قولهم : امرأة مريضة الألحاظ ومريضة النظر ، أي ضعيفة النظر . ومرَّض الرجل في كلامه ، إذا ضعّفه . ومرَّض في الأمر ، إذا لم يبالغ فيه . وريح مريضة ، إذا ضَعُفَ هبوبُها . وقد جمعوا مريضاً مَرْضَى ومَراضى ، كما جمعوا جريحاً جَرْحَى وجَراحى . وقد قالوا : مارِض ، في معنى مريض . قال الراجز « 2 » : [ يُرينَنا ذا اليُسُرِ القَوارضِ ] ليس بمنهوكٍ ولا بمارضِ والمُرِضّة ليس من هذا الباب ، ولكنّ اللفظ أشبهَ اللفظَ لأن الميم فيها زائدة ، وأصلها من الرضّ ، وقد مرّ في الثنائي ، وكان أصلُها مُرْضِضَة ، زِنَة مُفْعِلَة ، وهي لبن يُحلب من جماعة نوق لا يكون من واحدة فيخثَر جداً . قال الشاعر ( وافر ) « 3 » : إذا شَرِبَ المُرِضَّةَ قال أَوْكِي * على ما في سِقائكِ قد رَوِينا وقد استقصينا شرح المُرِضّ في كتاب الاشتقاق ، تراه في بابه إن شاء اللَّه « 4 » . مضر والمَضْر من قولهم : مَضِرَ اللبنُ يمضَر مَضَراً ، إذا حمض ، واللبن مَضير ؛ ومنه اشتقاق اسم مُضَر « 5 » ، والمَضِيرة من ذلك لأنها تُطبخ باللبن المَضير . ومُضارة اللبن : ما سال منه إذا جُعل في وعاء حتى يسيل الماء منه ، فذلك الماء المُضارة . وتُماضِر : اسم امرأة ، وأحسب اشتقاقها من هذا إن شاء اللَّه . ويقال : خذ هذا الشيءَ خَضِراً مَضِراً ، أي خذه غَضًّا طريًّا ، وأحسب أن مَضِراً هاهنا اتباع لأنهم يقولون : خذه بغَضارته ، ولم يقولوا : خذه بمَضارته . ر ض ن نضر النَّضْر : الذهب ، وبه سُمّي الرجل نَضْراً « 6 » . والنَّضْر بن كِنانة : أبو قريش خاصّة ، فمن لم يَلِدْه النَّضْرُ فليس من قريش . ونُضارة كل شيء : خالصه . والنَّضارة : الجمال ، بفتح النون . ورجل نَضير بَيِّنُ النَّضارة . والأَنْضُر : الذهب أيضاً . قال الشاعر ( كامل ) « 7 » : [ وبياضُ وجهٍ لم تَحُلْ أسرارُه ] * مثلُ الوَذيلة أو كشَنْفِ الأَنْضُرِ

--> ( 1 ) البقرة : 10 . ( 2 ) هو سلامة بن عُبادة الجَعْدي في اللسان والتاج ( مرض ) ؛ وفيهما : ليس بمهزولٍ . . . . واليُسُر بضمّتين ، واليَسَر جائز أيضاً . ( 3 ) هو ابن أحمر ، كما سبق ص 122 . ( 4 ) ليس في كتاب الاشتقاق . ( 5 ) الاشتقاق 30 . ( 6 ) نفسه 27 . ( 7 ) سبق إنشاده وتخريجه ص 702 .