محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

743

جمهرة اللغة

اقتصر عليه . ويقولون : هذا قَصْرك وقُصارك وقُصاراك ، بمعنى . وكل شيء حبسته في شيء فقد قصرته فيه . وجارية مقصورة في خِدرها ، أي محبوسة . ومنه قوله تعالى : حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ « 1 » ، أي محبوسات ، واللَّه أعلم . والنّساء القصائر من ذلك . فأما قول الشاعر ( طويل ) « 2 » : أُحبُّ من النِّسوان كلَّ قصيرةٍ * لها نَسَبٌ في الصالحين قصيرُ فالقصيرة : المخدَّرة ، وذات النَّسب القصير التي تكتفي باسم أبيها . وقال الآخر ( طويل ) « 3 » : وأنتِ التي حبّبتِ كلَّ قصيرةٍ * إليّ وما تدري بذاك القصائرُ أردتُ قصيراتِ الخُدورِ ولم أُرِدْ * قِصارَ الخُطى شرُّ النساءِ البهاترُ البُهْتُر والبُحْتُر واحد ، وهو القصير المجتمع الخَلق . وقال في الإملاء : البُهْتُرَة : القصيرة ، وكذلك البُحْتُر ، وبه سُمِّي أبو هذه القبيلة « 4 » . والقَصْر : العَشِيّ بين اصفرار الشمس إلى غروبها . والقَصَرَة : أصل العنق . والقَصَر : داء يصيب الدوابّ فيقتلها . والقُصَيْرَى اختلفوا فيها فقال قوم : هي الضِّلع التي تلي الخاصرة ، وقال آخرون : بل هي الضِّلع التي تلي التَّرْقُوَة ؛ وتسمّي العرب الضِّلع قُصْرَى وقُصَيْرَى . وقصّرتُ في الأمر تقصيراً ، أي توانيت فيه ، وأقصرت عنه إقصاراً : عجزت عنه . والمَقْصِر : آخر النهار . قال الشاعر ( كامل ) : حتى تَرَوَّحَ مَقْصِرَ العَصْرِ والظلّ قاصر ، إذا انتعل كلُّ شيء ظلَّه ؛ والظلّ قاصر ، أي قابض . وقَصَرْتُ عن الشيء قُصوراً ، إذا لم تنله . والمقصورة أصغر من الدار كأنها دار صغيرة يُقصر فيها ، أي يُحبس فيها ويُقتصر عليها . والقَصير : خلاف الطويل ، وقالوا : الأَقْصَر خلاف الأَطْوَل . والأُقَيْصِر : صنم كانت تعبده قُضاعة ومن يليهم في الجاهلية . وابن أُقَيْصِر : رجل معروف كان يُنسب إلى البصر بالخيل . والتِّقصار : قِلادة شبيهة بالمِخْنَقَة ، وهو أحد ما جاء على تِفعال من الأسماء . قال عَدِيّ ( مديد ) « 5 » : [ ولها ظبيٌ يُؤرِّثها ] * عاقدٌ في الجِيد تِقصارا والقَصّار : غَسّال الثياب ، زعم قوم من أهل اللغة أن اشتقاقه من قَصْرِ الثياب ، أي من جَمْعِها وحبسِها عنده كأنه يصونها . والمِقْصَرَة : خشبته التي يضرب بها الثوب في حال رطوبته على الحجر في الماء ، وأهل اليمن يسمّونها المِرْحاض ، وتسمَّى المِعْفاج أيضاً . فأما القَوْصَرَّة التي تسمّيها العامة قَوْصَرَة فلا أصل لها في العربية ، وأحسبها دخيلًا . وقد رُوي لعلي بن أبي طالب كرّم اللَّه وجهه ( رجز ) « 6 » : أَفْلَحَ من كانت له قَوْصَرَّهْ * يأكل منها كلَّ يوم مَرَّهْ ولا أدري ما صحّة هذا البيت . ر ص ك كرص الكَريص : ضرب من الأَقِط قبل أن يستحكم يُبْسُه ؛ وقال قوم : بل الكَريص ضرب من الأَقِط يُتّخذ بالحَمَصِيص ، والحَمَصِيص : نبت حامض الطعم وتكون فيه صُفرة ، وبه سُمّي حَمَصِيصة الشيباني قاتل طَريف بن تميم العنبري « 7 » . ر ص ل أُهملت .

--> ( 1 ) الرحمن : 72 . ( 2 ) البيت منسوب في زيادات المعاني الكبير 505 إلى كثّير عزّة ، وهو في ملحقات ديوانه 503 ؛ وهو غير منسوب في اللسان ( قصر ) . ( 3 ) هو كثيِّر عزّة ؛ انظر : ديوانه 369 ، وإصلاح المنطق 184 و 274 ، والمعاني الكبير 505 ، وأضداد الأنباري 362 ، وإبدال أبي الطيّب 1 / 314 ، وأضداده 85 ، والمخصَّص 12 / 96 و 16 / 139 ، وأسرار العربية 41 ، وشرح المفصَّل 6 / 37 ، والهمع 1 / 86 ، والصحاح واللسان ( بهتر ، قصر ) . وفي الديوان : . . . شرّ النساء البحاتر . ( 4 ) الاشتقاق 387 . ( 5 ) ديوانه 100 ، والأغاني 2 / 39 ، والمخصَّص 4 / 44 ، والمقاييس ( أرث ) 1 / 93 و ( قصر ) 5 / 97 ، والصحاح ( أرث ) ، واللسان ( أرث ، قصر ) . وفي الديوان : عندها ظبي . . . * . . . في الخصر زِنّارا . ( 6 ) ليس الرجز في ديوان علي ( ر ) ؛ وانظر : نوادر أبي زيد 167 ، والاقتضاب 383 ، والمعرَّب 278 ، والعين ( قصر ) 5 / 59 ، والصحاح واللسان ( قصر ) . وفي العين : . . . من كان له . . . . وسيأتي البيتان ص 1178 أيضاً . ( 7 ) الاشتقاق 214 .