محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

725

جمهرة اللغة

فلا تَجْزَعَنْ من سِيرةٍ أنتَ سِرْتَها * فأوّلُ راضٍ سِيرةً « 1 » من يسيرُها وسيَّر فلانٌ سِيرةً ، إذا جاء بحديث الأوائل ، والجمع سِيرَ . سري والسَّريّ : النهر ؛ هكذا فُسّر في التنزيل « 2 » ، واللَّه أعلم . ورجل سَرِيّ : بَيِّن السَّرْوِ . وقد سمّت العرب سَرِيًّا « 3 » وسُرَيًّا . والسَّرِيَّة : القوم الذين يسيرون إلى أعدائهم ، وكان أصله من سُرَى الليل ، فكثر ذلك حتى جُعلت السَّرِيَّة الخارجة للحرب ليلًا أو نهاراً ، وهي فَعلية من سَرَى يسري . يسر واليُسْر ضد العُسْر ، وأيسرَ الرجلُ إيساراً . واليد اليَسار ضدّ اليمين ، بفتح الياء وكسرها ، وزعموا أن الكسر أفصح . ويقولون : خذ على يَسارك ، بفتح الياء . وقال بعض أهل اللغة : اليِسار ، بكسر الياء ، شبّهوه بالشِّمال ، إذ ليس في كلامهم كلمة أولها ياء مكسورة إلّا يِسار « 4 » . ويُسْر : دَحْل لبني يَربوع بالدَّهناء معروف . قال طرفة ( رمل ) « 5 » : هاجَه ذِكْرُ خيالٍ عادَهُ * طافَ والرَّكبُ « 6 » بصحراءِ يُسُرْ فأما قول العامة : عُودُ اليُسْر فخطأ ، إنما هو عود الأُسْر . والأُسْر : احتباس البول . ورجل أَعْسَرُ يَسَرٌ ، فأما قولهم : أَعْسَرُ أَيْسَرُ فخطأ . وأيسار الجزور ، الواحد يَسَرٌ ، وهم الذين يتقامرون على الجَزور . قال الشاعر ( بسيط ) « 7 » : لو يَيْسِرون بخَيلٍ قد يَسَرْتُ بها * وكلُّ ما يَيْسِرُ الأقوامُ مغرومُ أي كل ما يُتياسَر فيه فلا بدّ من أن يُغْرَم ثمنهُ ، ومنه المَيْسِر الذي نُهي عنه . والمَيْسَرَة ضد المَعْسَرَة ، وكذلك هو في التنزيل : فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ « 8 » . ويقولون : خُذْ ميسورَه ودَعْ معسورَه ، أي خذ ما يسرَ ودع ما عسرَ . وقد سمّت العرب « 9 » يُسْراً وياسِراً ويَساراً وأَيْسَر . واليَسَر : القوم المياسِرون . وبايعتُ الرجل فياسرته ، إذا ساهلته . والشيء اليسير : القليل . وياسِر مُنْعِم « 10 » : ملك من ملوك حِمير . باب الراء والشين مع ما بعدهما من الحروف ر ش ص شرص الشِّرْص ، والجمع شِرَصَة وشِراص ، بكسر الشين ، وهي النَّزَعَة عند الصُّدغ . قال الأغلب ( رجز ) « 11 » : [ يا رُبَّ شيخٍ أَشْمَطِ العَناصي * ذي لِمَّةٍ مبيضَّة القُصاصِ ] صَلْتِ الجبينِ ظاهرِ الشِّراصِ شصر والشَّصْر : مصدر شصرتُ الناقةَ أشصُرها وأشصِرها شَصْراً ، وهو أن تزنَّد في أخِلَّةٍ بهُلب ذَنَبها تُغرز في أشاعرها إذا دَحَقَت ، أي خرجت رَحِمُها عند الولادة . والتزنيد : الشدّ الضِّيق ؛ وكل شيء فعلت به ذلك فقد زندته . والأَشْعَران : جانب الفرج منها ينبت عليهما الشعر . والشَّصَر ، بفتح الصاد والشين : الظبي الشّادن . ر ش ض أُهملت . ر ش ط شطر الشَّطْر : النصف من كل شيء . وشاة شَطور ، إذا يَبِسَ أَحدُ ضَرعيها . وقولهم : « حَلَبَ فلانٌ الدهرَ أَشْطُرَه » « 12 » ، إذا جرّب

--> ( 1 ) كتب فوقه في ل : « راضي سيرةٍ » . ( 2 ) قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ؛ مريم : 24 . ( 3 ) في الاشتقاق 70 : « والسريّ : فَعيل من قولهم : سَرُوَ الرجلُ يسرو ، إذا صار سريًّا » . ( 4 ) قارن ليس 84 . ( 5 ) ديوانه 50 ، والمعاني الكبير 1172 ، ومختارات ابن الشجري 1 / 33 ، والصحاح واللسان ( يسر ) . وصدره في الديوان : * أرّقَ العينَ خيالٌ لم يَقِرّ * ( 6 ) ط : « والقومُ » . ( 7 ) البيت لعلقمة بن عبدة في ديوانه 77 ، والمفضليات 403 ، والبحر والمحيط 2 / 154 و 4 / 14 . وفي المصادر جميعاً : وكل ما يَسَرَ الأقوام . . . . ( 8 ) البقرة : 280 . ( 9 ) الاشتقاق 159 و 465 . ( 10 ) ورد ذكره في نقوش جنوب الجزيرة العربية : ياسر يُهَنْعِم ؛ ويُعرف في المصادر العربية ب « ياسر أَنْعَم » و « ياسر ناشر النِّعَم » . وفي الطبري 1 / 566 : « ياسر بن عمرو بن يعفر الذي يقال له ياسر أنعم » . ( 11 ) الثالث في اللسان ( شرص ) ؛ وسينشده ابن دريد ص 1278 أيضاً . ( 12 ) المستقصى 2 / 64 .