محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
91
جمهرة اللغة
وأما الجَفْجَف فهو الغِلَظ من الأرض ، وقد أفردنا لهذا المكرَّر بابا تراه إن شاء اللّه « 1 » . فجج ومن معكوسه : فَجٌّ ، والجمع فِجاج ، وهو الطريق الواسع في الجبل ، أوسع من الشِّعب . وفَجَّ الرجلُ رجليه ، إذا باعد بينهما ، وكذلك الدابّة . ويقال أيضا : أفَجَّ فهو مُفِجٌّ ، إذا عدا عدوا شديدا . وقوس فَجّاءُ ، إذا ارتفعت سِيَتُها ، فبانَ وتَرُها عن عِجْسِها . يقال : عُجْسُها وعِجْسُها وعَجْسُها ، ثلاث لغات ، وهو المَقْبِض . ج ق ق أُهملت الجيم مع القاف والكاف في وجوه الثنائي . ج ل ل جلل جُلُّ الشيء : معظمه . وجُلُّ الدابة وجَلُّها ، لغة تميمية معروفة . ويقال : أخذت جُلَّ هذا الشيء وجَلَّه ، إذا تَجَلَّلْته ، وأخذت جُلالَه وجِلَّه . ويقال : قوم جِلَّةٌ : ذوو أخطار . والجَلَّة البَعَرُ . والجليل : الثُّمام . ونُهي عن أكل لحم الجَلّالات ، وهي التي تأكل البَعَر والرَّجيع . والجُلَّة من جِلال التمر : عربية معروفة ، والجمع جُلَل . قال الشاعر ، هو الأعشى ( منسرح ) « 2 » : يَنْضِحُ بالبول والغبارِ على * فخذيه نضحَ العبديَّة الجُلَلا وأنشدني أبو عثمان الأُشْنانْداني قال : أنشدني الأصمعي قال : أنشدني الأخفش ( طويل ) « 3 » : باتوا يُعَشُّون القُطَيْعاء ضيفَهم * وعندهمُ البَرْنيُّ في جُلَلٍ ثُجْلِ فما أَطعموه الأَوْتَكَى من سَماحةٍ * ولا مَنَعوا البَرْنِيَّ إلّا من البُخْلِ الأَوْتَكَى : ضرب من التمر . والقُطَيْعاء : تمرٌ صِغار يشبه الشِّهْرِيز . وقال الراجز « 4 » : إذا ضربتَ مُوقَرا فابْطُن لَهْ * فوقَ قُصَيْراه وتحت الجُلَّهْ يعني جملًا عليه جُلَّة . والمَجَلَّة : الصحيفة . وكذلك رُوي بيت النابغة ( طويل ) « 5 » : مَجَلَّتُهم ذاتُ الإله ودِينُهم * قويمٌ فما يَرْجُون غيرَ العواقبِ يريد الصحيفة لأنهم كانوا نصارى ، فأراد الإنجيل . ومن روى : مَحَلَّتهم ، بالحاء ، أراد الشام الأرض المقدَّسة . لجج ومن معكوسه : لَجَّ يَلَجُّ لَجاجا ، إذا مَحِكَ في الأمر . وسمعت لَجَّة القوم ، أي أصواتهم . واللُّجَّة : لُجَّة البحرِ ، والجمع لُجٌّ ولُجَجٌ . و في حديث الزُّبير : أُدخِلتُ الحَشَّ ووضعوا اللُجَّ على قَفَيَّ . قالوا : يعني السيف ، شبّه بريقَه بلُجَّة البحر ، واللّه أعلم . ج م م جمم جَمَّ الفرسُ يَجِمُّ جَماما « 6 » ويَجُمُّ أيضا ، إذا عَفا من التعب ولم يُركب . وكذلك جَمامه إذا ترك الضِّراب . ويقال : أعطني جَمام فرسك . وجَمَّت البئر تَجُمُّ جمًّا وجُموما ، إذا تراجع ماؤها . وضمُّ الجيم في البئر أكثر من كسرها في المستقبل « 7 » . وجَمَّةُ الرَّكِيّ : معظم مائها إذا ثاب ، والجمع جِمام . وكذلك جَمَّة المركب البحري ، عربية صحيحة محضة ، وهو الموضع الذي يجتمع فيه الماءُ الراشح من خُروزه .
--> ( 1 ) ص 184 . ( 2 ) ديوانه 235 ، واللسان ( نضح ، جلل ) . وسينشده أيضا ص 548 و 608 . ( 3 ) نسبه في اللسان ( وتك ) إلى « السواديّ » ، وهو أيضا في اللسان ( ثجل ، جلل ) . وانظر : المقاييس ( ثجل ) 1 / 371 و ( قطع ) 5 / 103 ، والصحاح ( ثجل ) ، والمعرّب 199 . والبيتان سيردان أيضا ص 415 ، والأول وحده ص 915 . ويُروى : فما أطعمونا الأوتكى عن . . . . ( 4 ) أنشدهما ابن دريد أيضا في الملاحن 8 . وانظر : الإصلاح 370 ، والمقاييس ( بطن ) 1 / 259 ، واللسان والتاج ( بطن ) . وسيجيئان أيضا في الجمهرة ص 361 . وفي الملاحن : ودون الجُلّة . ( 5 ) ديوانه 47 ؛ وأنشده ابن دريد أيضا في الاشتقاق 314 ، وانظر : المعاني الكبير 549 ، وأضداد أبي الطيّب 296 ، والصحاح واللسان ( جلل ) . وسيجيء أيضا ص 492 . وفي الديوان : محلّتهم . ( 6 ) م : « جَماما وجُموما » . ( 7 ) « في المستقبل » : من ل وحده . ويعني به عين المضارع .