محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

618

جمهرة اللغة

يَخفي الترابَ بأظلافٍ ثمانيةٍ * في أربعٍ مَسُّهُنَّ الأرضَ تحليلُ وأخفيتُه ، إذا سترته . خيف والخَيْف : ارتفاع وهبوط في سفح الجبل أو غِلَظ . وكل لونين اجتمعا في شيء فهو أَخْيَفُ ؛ والفرس أَخْيَفُ والأنثى خَيْفاء ، إذا كانت إحدى عينيه كحلاء والأخرى زرقاء ، والاسم الخَيَف . وسُمِّيت الجَرادة خَيْفانة ، إذا صار فيها لونان : صُفرة وسواد . وخَيْف مِنًى : معروف . والخَيْف « 1 » : جِلد الضَّرع ؛ يقال : ناقة خَيْفاء ، إذا كانت ضخمة الخَيْف . وبعير أَخْيَفُ ، إذا كان واسع الثِّيل . وأنشد لأبي محمد الفَقْعَسي ( رجز ) « 2 » : صَوّى لها ذا كِدْنَة جُلْذِيّا * أَخْيَفَ كانت أمُّه صَفِيّا والأخياف : القوم من أب واحد وأُمّهات شتَّى . وقال قوم : بل الأخياف : المختلفون في أخلاقهم وأشكالهم . قال الراجز « 3 » : الناس أخيافٌ وشتَّى في الشِّيَمْ * وكلُّهم يجمعه « 4 » بيتُ الأَدَمْ قال أبو بكر : معنى قوله بيت الأدم ، قال قوم : أديم الأرض يجمعهم ، وقال آخرون : بيت الحَذّاء الذي فيه من كل جلد قطعة ، أي هم مختلفون . والخِيفة : مثل الخوف ، والجمع خِيف . قال الشاعر ( متقارب ) « 5 » : فلا تَقْعُدَنَّ على زَخَّةٍ * وتُضْمِرَ في القلب وَجْدا وَخِيفا فيخ والفَيْخ : مصدر فاخ يفيخ . وفي الحديث : « كل بائلة تَفيخ » ، أي تخرج منها ريح . والفَيْخَة : السُّكُرُّجة . باب الخاء والقاف مع ما بعدهما من الحروف خ ق ك أُهملت . خ ق ل خلق الخَلْق : مصدر خَلَق اللَّه الخلقَ يخلُقهم خَلْقا ، ثم سمَّوا بالمصدر . والخُلْق : خُلْق « 6 » الإنسان الذي طُبع عليه . وفلان حسن الخُلُق والخُلْق وكريم الخَليقة ، والجمع الخلائق ؛ والخَلْقِ أيضا يسمَّون الخليقة ، والجمع خلائق أيضا . وخلَّقتُ الحبلَ والوتر وغيرهما تخليقا ، إذا ملّسته . قال الشاعر ( طويل ) « 7 » : خلَّقتُه « 8 » حتى إذا تمّ واستوى * كمُخَّةِ ساقٍ أو كمَتْنِ إمامِ وصخرة خَلْقاء : مَلْساء ، وجبل أَخْلَقُ كذلك . قال ابن أحمر ( بسيط ) « 9 » : في رأس خَلْقاءَ من عنقاءَ مُشْرِفَةٍ * لا ينبغي دونَها سَهْلٌ ولا جَبَلُ قال أبو بكر : قوله لا ينبغي ، أي لا يصلح . وقال أبو عُبيدة في قوله جل وعزّ : وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً « 10 » ، أي لا يصلح ، واللَّه أعلم . وأَخْلَقَ الثوبُ إخلاقا وخَلُقَ خُلوقةً وخُلوقا فهو خَلَق . وفلان لا خَلاقَ له ، أي لا نصيبَ له في الخير . وجمع الثوب الخَلَق خُلْقان وأخلاق ، وقالوا : ثوب أخلاق

--> ( 1 ) من هنا إلى آخر بيت الفقعسي : ليس في ل . ( 2 ) إصلاح المنطق 67 ، وأمالي القالي 1 / 212 ، والسِّمط 501 ، والمخصَّص 7 / 49 ؛ والمقاييس ( صوى ) 3 / 317 ، والصحاح واللسان ( جلذ ، صوي ) ، واللسان ( خيف ) . وسيرد البيتان ص 901 أيضا ، وفيه : أعْيَسَ كانت . . . وقارن ص 241 . ( 3 ) عيون الأخبار 2 / 2 ، والمعاني الكبير 1253 ، وفصل المقال 197 ، والمستقصى 1 / 351 ؛ ومن المعجمات : العين ( سوي ) ، والصحاح واللسان ( حلب ، أدم ، سوا ) . وفي عيون الأخبار : الناس أسواءٌ ؛ وفي المعاني : الناس إخوانُ . ( 4 ) ط : « يجمعهم » . ( 5 ) البيت لصخر الغيّ الهذلي ، كما سبق ص 105 . ( 6 ) ويجوز ضمّ اللام ؛ وضُبط في ل بفتح الخاء . ( 7 ) سبق إنشاده مع آخر ص 80 . ( 8 ) كذا بالخرم في ل ، وهو جائز في مطلع البيت ؛ وفي ط : « فخلّفتُه . . . » . ( 9 ) ديوانه 134 ، ومجاز القرآن 2 / 72 ، والصحاح واللسان ( عنق ) . ( 10 ) مريم : 92 . ولم يذكر أبو عبيدة شرحه في مجاز القرآن .