محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

610

جمهرة اللغة

خ ط ل خطل الخَطَل : الاضطراب ؛ خَطِلَ يخطَل خَطَلًا . وشاة خَطْلاء : طويلة الأذنين . والخَطَل في الكلام : اضطرابه واختلافه ، وبه سُمّي الأخطل « 1 » ؛ هكذا يقول الأصمعي . ورمح خَطِلٌ : طويل شديد الاضطراب . والخَيْطَل : السِّنَّوْر ، الياء زائدة . خلط والخَلْط : خَلْطُكَ الشيءَ بعضه ببعض . واختلط القوم اختلاطا ، في الحرب خاصةً ، إذا تشابكوا ، والاسم الخِلاط . قال الراجز : لاتَ أوانَ يُكره الخِلاطُ ورجل مِخْلَط مِزْيَل ، إذا كان يخالط الأمور ويزايلها علما بها . قال الشاعر ( طويل ) « 2 » : [ وإن قال لي ماذا ترى يستشيرني ] * يَجِدْني ابنَ عَمٍّ مِخْلَطَ الأمرِ مِزْيَلا والخَليط : المُحالّ في الموضع ، ومن ذلك قولهم : بانَ الخليطُ ، ويُجمع الخليط خُلطاء وخُلُطا . قال الشاعر ( بسيط ) « 3 » : سائلْ مُجاوِرَ جَرْمٍ هل جَنَيْتُ لها * حَرْبا تفرِّقُ بين الجِيرة الخُلُطِ وفي التنزيل : وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ « 4 » ، أي الرجلين اللذين قد خلطا أموالهما بعضها ببعض نحو الشريكين . وأخلاط الناس : أُشابتهم ، من قولهم : شُبْتُ الشيءَ بالشيء ، إذا خلطته به . وعلى ماء بني فلان أخلاط من الناس ، أي من قبائل شتَّى . واختلط الفرسُ وأَخلطَ ، إذا قصَّر في جريه . لطخ واللَّطْخ : كل شيء لطخته بلون غير لونه . وفي السماء لَطْخ من سحاب ، أي قليل . ولَطَخْتُ فلانا بشرّ ، إذا أصبته به . ورجل ملطوخ بالشرّ : مزنون به ، وكذلك ملطوخ العِرض : مَعِيب . خ ط م خطم الخَطْم : خَطْم الدابّة ، وهو ما وقع عليه الخِطام من أنف البعير . ثم كثر ذلك حتى قيل : خَطْمُ السَّبع وخَطْمُ الفَرَس ؛ وسُمِّيت الأنوف المَخاطم ، الواحد مَخْطِم ؛ يقال : ضربه على خَطْمه ومَخْطِمه ، إذا ضربه على أنفه . ورجل أَخْطَمُ : طويل الأنف . وقد سمَّت العرب خُطامة وخَطيما « 5 » . وبنو خُطامة : بطن من طيئ منهم عليّ بن حرب الطائي المحدِّث . ورجل أَخْطَمُ : طويل الأنف . والخَطَمَة « 6 » في بعض اللغات : رَعْن الجبل . خمط والخَمْط : كل شجر لا شوك له ، وكذلك فُسِّر في التنزيل « 7 » ، واللَّه أعلم . ولبن خامِط : حامض . وتخمَّط الفحلُ ، إذا هدر للصِّيال أو إذا صال . ويقال : خَمَطْتُ الجديَ ، إذا سَمَطْتَه وشويته . وقال بعض أهل اللغة : لا يسمَّى خميطا حتى يُشتوى بجلده فهو حينئذ خميط ومخموط ، وأكثر ما يقال ذلك للضَّأْن ولا يقال للمَعْز ؛ واختلفوا فيه فقالوا : خَمَطْتُ الجديَ إذا شويته بجلده ، وسَمَطْتُه إذا نحَّيت عنه شَعَره ولم يُشْوَ بَعْدُ . طخم والطَّخْم من قولهم : فرس أَطْخَمُ ، وهو الأَدْغَم ، وهو الذي لونُ وجهِه وخَطْمِه أشدُّ سوادا من سائر بدنه ، وهو الذي يسمّى بالفارسية الدَّيْزَج « 8 » . طمخ ويقال : طَمَخَ بأنفه وطَخَمَ ، إذا تكبّر وشَمَخَ .

--> ( 1 ) في الاشتقاق 338 : « وإنما سُمّي الأخطل لسفهه واضطراب شعره ؛ هكذا يقول الأصمعي » . ( 2 ) هو أوس بن حجر ؛ انظر : ديوانه 82 ، والشعر والشعراء 132 ، وشرح المرزوقي 1130 ، والمقاصد النحوية 3 / 660 ، وشرح شواهد المغني 400 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( خلط ) 2 / 209 . ( 3 ) من أبيات لوَعْلة الجرميّ في الأغاني 19 / 140 . وانظر : المعاني الكبير 888 ، والكامل 1 / 273 ، وشرح المفضّليات 328 ، والسِّمط 750 ؛ والصحاح واللسان ( خلط ) . وفي المعاني : حربا تزيّل . . . . ( 4 ) ص : 24 . ( 5 ) في الاشتقاق 274 : « والخَطيم فَعيل معدول عن مفعول » . وانظر أيضا الاشتقاق 445 . ( 6 ) كذا بالتحريك في الأصول ؛ والمشهور التسكين . ( 7 ) سبأ : 16 . ( 8 ) قارن : الألفاظ الفارسية المعرَّبة 63 .