محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

602

جمهرة اللغة

خَفِشَتْ عينُ الرجل خَفَشا . وبه سُمِّي الخُفّاش لسوء بصره بالنهار ، وقد قلبوا ذلك فقالوا : خُشّاف . خشف ويسمّي بعض أهل اليمن الخَزَف : الخَشَف ، وأحسبهم يخصّون بذلك ما غَلُظَ منه . فشخ والفَشْخ : ضرب الرأس باليد ؛ يقال : فشخه يفشَخه فَشْخا . والفَشْخ عند أهل الحجاز كالصَّفْع عند أهل العراق ، ويسمَّى القَفْد أيضا . خ ش ق أُهملت . خ ش ك أُهملت . خ ش ل خشل الخَشْل : الرديء من كل شيء ، وأصله صغار المُقْل ورديئه الذي لا يؤكل ؛ يقال : هذا خَشْلٌ من المُقْل . والخَشْل أيضا : ما تكسَّر من الحَلْي من الذهب والفضة . شخل والشَّخْل من قولهم : شَخَلْتُ الشرابَ أشخَله شَخْلًا ، إذا صفّيته . والمِشْخَلَة : المِصفاة ؛ لغة يمانية وقد تكلم بها غيرهم . وشَخْلُ الرجل : صَفِيُّه . وشاخلتُ الرجل : صافَيْتُه ؛ عربي صحيح ، وإن كان قد ابتُذل . خ ش م خشم الخَيْشُوم : الأنف ، والجمع « 1 » الخياشيم ؛ هكذا قال قوم . وقال الأصمعي : الخياشيم : العظام الرِّقاق فيما بين أعلى الأنف إلى الرأس ، والواحد خيشوم . وقال ذو الرمّة ( بسيط ) « 2 » : كأنما خالطت فاها إذا وَسِنَتْ * بعد الرُّقاد وما ضَمَّ الخياشيمُ ورجل خُشَام : عظيم الأنف ، وكذلك جبل خُشَام : عظيم الرَّعْن ، وهو أنف الجبل المشرف على الأرض . قال الشاعر ( طويل ) « 3 » : [ وكم خَلَّفَتْ أعناقُها من نحيزةٍ ] * وأرْعَنَ مُعْتَزّ الجبال خُشامِ وقال أيضا ( طويل ) « 4 » : ويُضْحي به الرَّعْنُ الخُشامُ كأنَّه * وراءَ الثنايا شَخْصُ أَكْلَفَ مُرْقِلِ والخُشَام : داء يصيب في الأنف فتنتن رائحته ؛ والرجل مخشوم ، إذا أصابه ذلك . وأَخْشَمَ أيضا وتخشّم الرجل ، إذا خالطت رائحةُ الشراب خيشومَه ، والاسم الخُشْمَة . خمش والخَمْش : خَمْش الوجه بالأظفار حتى تَدْمَى ، وكان النساء يفعلن ذلك في المآتم . قال الشاعر ( طويل ) : وأُمُّ بَحيرٍ في تفارطِ بينِنا * متى تأتِها الأنباءُ تَخْمِش وتَحْلِقِ قال أبو بكر : بَحِير بن عبد الله القُشيري قتله قَعْنَب الرِّياحي يومَ المَرُّوت « 5 » ، فقال رجل من بني تميم هذا البيت ، وأراد بقوله : تفارُط بينِنا ، أي اختلافنا وتباعُد بعضِنا من بعض . ويقال : خَمَشَ يخمِش ويخمُش ، وبين القوم خُماشات ، أي عداوات ودماء . وجمع خَمْش خُموش . قال الشاعر ( خفيف ) « 6 » : هاشِمٌ جَدُّنا فإن كنتِ غَضْبَى * فاملئي وجهكِ الجميلَ خُموشا والخَموش : البَعوض ، لا واحد لها من لفظها . قال الهذلي ( وافر ) « 7 » :

--> ( 1 ) من هنا إلى آخر بيت ذي الرمّة : ليس في ل . ( 2 ) ديوانه 573 . ( 3 ) البيت لذي الرمّة في ديوانه 607 ، ورواية عجزه فيه : * وأرعنَ من قُود الجبالِ خُسامِ * ( 4 ) هو ذو الرمّة أيضا في ديوانه 517 ؛ والبيت غير منسوب في اللسان ( خشم ) . ( 5 ) راجع خبر يوم المروّت في الكامل لابن الأثير 1 / 385 . ( 6 ) البيت للفضل بن عبّاس بن عُتبة بن أبي لهب يخاطب امرأته ، كما جاء في اللسان ( خمش ) ؛ وانظر : الإبدال لأبي الطيّب 1 / 390 ، والمقاييس ( خمش ) 2 / 219 ، والصحاح ( خمش ) . وفي اللسان : . . . خدوشا . ( 7 ) هو المتنخّل ؛ انظر : ديوان الهذليين 2 / 25 ، وجمهرة أشعار العرب 120 ، وفعل وأفعل للأصمعي 495 ، والحيوان 5 / 403 ، والإبدال لأبي الطيّب 2 / 299 و 450 ، والمخصَّص 8 / 185 ، وشرح المرزوقي 128 ، وشرح التبريزي 1 / 64 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( خمش ) 2 / 219 ، والصحاح ( وغي ) ، واللسان ( خمش ، زيط ، لغط ، وعي ، وغي ) . وسيرد البيت ص 1255 أيضا ؛ وفيه : كأن وغى الخموش . . . * . . . ذوي زياطِ .