محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

572

جمهرة اللغة

وقد رابني من جعفرٍ أن جعفرا * يُليحُ على قُرْصي ويشكو هوى جُمْلِ « 1 » فلو كنتَ عُذْرِيَّ العَلاقة لم تَبِتْ * بطينا « 2 » وأنساكَ الهوى شدّةَ الأكلِ قوله : عُذْرِيَّ الهوى : لأن العشق في بني عُذْرَة كثير ، وقوله يليح : يذهب به ، ويُليح : يشفق أيضا . وحل والوَحْل : الطين الرَّطب خاصة ، معروف ؛ وَحِلَ الرجلُ وغيرُه يَوْحَل وَحَلًا ، إذا مشى في الوحل فثقل عليه المشي حتى لا يطيق التخلّص منه ، وربّما أتلفه ؛ يقال ذلك للإنسان والدابّة . وأوحلَ فلانٌ فلانا شرًّا ، إذا أثقله به . والمَوْحِل : الموضع الذي فيه الوحل . ولح والولائح : أعدال وغرائر يُحمل فيها الطِّيب والبَزّ ونحوه ، الواحدة وَليحة ، وتُجمع وَليحا أيضا . ح ل ه حلل أُهملت إلّا في قولهم حِلَّة ، وهي هاء التأنيث ، والحِلَّة : القوم الحُلول ؛ هذه حِلَّة بني فلان . والحَلَّة : موضع . ح ل ي حلي الحَلْي والحُلِيّ والحِلِيّ والحَلِيّ : معروف . وقد قُرئ : من حَلْيِهم « 3 » وحِلِيِّهم . فأما حُلِيّ فجمع حَلْي ، كما قالوا ثَدْي وثُدِيّ وسَبْي وسُبِيّ . والحَلْي : ما لُبس من ذهب أو فضّة أو جوهر . والحَلِيّ : نبت ، ويبيسه النَّصِيُّ « 4 » . وحِلْيَة الرجل : صورته ، بكسر الحاء لا غير ، وكذلك حِلْيَة السيف ، ولا يقال : حَلْيُ السيف ، فصلوا بينهما . والحَلاوة : موضع . والحَلاة أيضا : أرض تُنبت ذكور البقل ؛ لغة يمانية . والحَلاة أيضا : أن يُحَكّ حجر على حجر أو حديدة على حجر فتُكحل بحُكاكتهما عين الأرمد . وحَلْيَة : موضع . حيل والحَيْل : الماء المستنقِع « 5 » في بطن وادٍ ، والجمع حيُول وأحيال . وحالَ الشيءُ يَحيل حُيولًا ، إذا تغيّر ، نحو حال يَحول . والحِيال : أن تَحيل الناقةُ حِيالًا ، وهو ألّا تحمل ، والناقة حائل وجمعها حُول . والحِيال : حبل يُشَدّ من بِطان البعير إلى حَقَبه لئلّا يقع الحَقَب على ثَيله ، وهو غلاف قضيبه . لحي ولَحْي الإنسان والدّابّة : العظم الذي تنبت عليه اللحية ، ولكل إنسان أو دابة لَحْيان . وقد سمّت العرب لَحْيا ولُحَيًّا ولَحْيان « 6 » ، وهو أبو بطن منهم . ولَحَوْتُ العود ولَحَيْتُه ، سواء . باب الحاء والميم مع ما بعدهما من الحروف ح م ن حمن الحَمْنَة ، والجمع الحِمْنان « 7 » ، وهو الحَلَم الصِّغار ؛ وقد قالوا حَمْنانة أيضا . محن والمَحْن : فعل ممات ؛ واستُعمل منه : امتحنته امتحانا . وأصابته مِحَنٌ من الدَّهر ، أي بلاء وشدائد . وفي التنزيل : امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى « 8 » ، كأن المعنى فيه : ابتلاهم ، واللّه أعلم ، من قولهم : بَلَوْتُ الرجلَ ، إذا اختبرته . منح ومنحتُ الرجل أمنِحه وأمنَحه ، إذا أعطيته . وأصل المنح أن يعطيَ الرجلُ الرجلَ ناقةً أو شاة فيشرب لبنها ثم يردُّها إذا ذهب دَرُّها ، والناقة منيحة وكذلك الشاة ؛ وكثر ذلك حتى صار كل من أعطى شيئا فقد مَنَحَ . ودفع ذلك قوم فقالوا : لا تكون

--> ( 1 ) ط : « . . . من صاحبي أن صاحبي * . . . على قرصٍ ويبكي على جمل » . ( 2 ) ط : « . . . لم تكن * سمينا . . . » . ( 3 ) الأعراف : 148 . وفي الكشف عن وجوه القراءات السبع 1 / 477 : « قرأ حمزة والكسائي بكسر الحاء ، وقرأ الباقون بالضمّ » . ( 4 ) في هامش ل : « أبو سعيد : النَّصِيّ الرَّطب ، والحَلِيّ اليابس » ه . ثم أورد بعده بيتا من الرجز : * ولِمَّتي كأنها حَلِيَّهْ * ( انظر اللسان : حلا ) . ( 5 ) في اللسان والقاموس : المستنقَع ؛ بالفتح . ( 6 ) في هامش ل : « المعروف لحيان ، بكسر اللام في هُذيل » . وانظر الاشتقاق ص 176 ، ففيه ذكر للكلمة مكسورة اللام . ( 7 ) بفتح الحاء في المعجمات . وفي هامش ل : « في كتاب أبي سعيد : الجمعُ الحَمْنان ، وقالوا : الحَمْنة جمعها حَمَنات ، ويقال أيضا : الحَمْنانة ، وجمعها حَمْنان » . ( 8 ) الحجرات : 3 .