محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
564
جمهرة اللغة
الأَرْوَق : الطويل الأسنان ، والأيَلّ : الطويلها « 1 » . ويقال : سنة كَلاحٌ ، إذا كانت مُجْدِبَة . قال الراجز « 2 » : [ كان غِياثَ المُرْمِلِ المُمْتاحِ ] * وعِصمةً في السَّنة الكَلاح حين تَهُبُّ شَمْأَلُ الرِّياحِ « 3 » وتقول العرب : قبَّح اللّه كَلْحَتَه ، يريدون الفم وما حوله . ح ك م حكم الحُكْم : معروف ؛ حكم يحكُم حُكْما . واللّه عزّ وجلّ الحاكم العدل ، والحَكَم العدل في حُكْمه . قال الشاعر ( طويل ) « 4 » : أقادَت بنو مروانَ قيسا دماءنا * وفي اللّه إن لم يَعْدِلوا حَكَمٌ عَدْلُ وأحكمتُ الرجلَ وحكَّمتُه عن كذا وكذا ، أي منعته عنه . قال أبو حاتم : قال الأصمعي : قرأت في بعض كتب الخلفاء الأُوَل : فأَحْكِمْ بني فلان عن كذا وكذا ، أي امنعهم . ومنه اشتُقّ حَكَمَة الدابّة . وأجاز أبو زيد في المنع حَكَمَ وأَحْكَمَ ، وأبي الأصمعي إلا أحكمَ وذكر أنه لا يجوز غيره « 5 » . فأمّا بيت حسّان ( وافر ) « 6 » : فنَحْكِمُ بالقوافي مَن هجانا * ونضرب حين تختلط الدماءُ فقد يُروى فنُحْكِم « 7 » . وقد سمّت العرب « 8 » حَكما وحَكيما وحُكَيما وحَكّاما وحُكْمانَ « 9 » . وحكَّمتُ فلانا في كذا وكذا تحكيما ، إذا جعلته إليه . والكلمة من الحكمة : التي جاءت في الخبر ؛ الحكمة ضالّة المؤمن ، فكل كلمة وعظتك وزجرتك ودعتك إلى مَكْرُمَة أو نهتك عن قبيح فهي حكمة وحُكم . وهو تأويل قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ من الشِّعر لَحُكْما وإنّ من البيان لسِحْرا » . حمك والحَمَك ، الواحدة حَمَكَة ، وهو صغار الحَلَم ؛ وبه سُمّيت المرأة القصيرة الدميمة حَمَكَة . كمح والكَمْح : لغة في الكَبْح ؛ كمحه باللِّجام وكبحه « 10 » . كحم والكَحْم : لغة في الكَحْب « 11 » ، وهو الحِصْرِم ؛ لغة يمانية صحيحة ، الواحدة كَحْمَة وكَحْبَة . محك والمَحْك : مصدر مَحَكَ الرجلُ يَمْحَك مَحْكا « 12 » ، إذا لَجَّ في الأمر ، وهو ماحِكٌ ومَحِكٌ . وتماحكَ الرجلان ، إذا تلاحيا . ح ك ن حنك الحَنَك : حنك الإنسان والدابة ، وهو أعلى باطن الفم حيث يحنِّك البَيْطارُ الدّابّة . وحنَّكت المولودَ ، إذا أدخلت إصبعك في أعلى فيه ، وكان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم يحنِّك أولاد الأنصار بالتمر . والحِناك : حِناك البَيْطار ، وكذلك المِحْنَك ، وهو الخيط الذي يُحَنَّكُ به الدابّةُ . وحَنَّكَتْ فلانا الأمور ، إذا جرّبها وراوزها . وشيخ محنَّك وذو حُنْكَة ، إذا كان مجرَّبا . نكح والنِّكاح : كناية عن الجِماع ؛ نكحَها وأنكحها غيرَه . يقال : نكَح ينكِح نَكْحا ونِكاحا ؛ وأنكح فلانٌ فلانا إنكاحا ، إذا زوّجه . وأنكح فلانا في بني فلان مالُه ، إذا زوَّجوه من أجله . وأنكحَ موتُ فلان بناتِه في بني فلان ، إذا زُوِّجن بغير أَكْفاء . قالت القرشية ( رجز ) « 13 » : إنّ القبورَ تُنْكِحُ الأيامَى * والصِّبْيَةَ الأصاغرَ اليتامى والمرءُ لا تُنْقَى له سُلامى
--> ( 1 ) ط : « والأيلّ : الذي أقبلت أسنانه على باطن فمه » . ( 2 ) الرجز للبيد في ديوانه 333 و 334 ، وشرح المفصَّل ، والصحاح واللسان ( كلح ) . وفي الديوان : . . . في الزمن الكَلاحِ . ( 3 ) م : « الأرواح » . ( 4 ) البيت من مقطوعة لأبي الخطّار الكلبي في حماسة ابن الشجري 4 ؛ وهو غير منسوب في الخصائص 2 / 475 ، واللسان ( حكم ) . والرواية في الخصائص : * أفاءت بنو مروان ظلما دماءنا * ( 5 ) لم ينقله عنه أبو حاتم في فعل وأفعل . ( 6 ) ديوانه 74 ، والسيرة 2 / 423 ، واللسان ( قفا ) . وفي السيرة : ونضرب حيث . . . . ( 7 ) « وأجاز . . . فنحكم » : ليس في ل م . ( 8 ) قارن الاشتقاق 75 - 76 و 147 - 148 . ( 9 ) بالضم في ل م واللسان ؛ وفي القاموس أنه كسَلْمان . ( 10 ) الإبدال لأبي الطيّب 1 / 54 . ( 11 ) الإبدال 1 / 66 . ( 12 ) م : « من قولهم محِك الرجل يمحَك مَحَكا ، وقالوا محَك يمحَك مَحَكا » . ( 13 ) الأبيات بلا عزو في الاشتقاق 36 ؛ والثالث سيأتي ص 1213 .