محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

554

جمهرة اللغة

أَقْبِحْ به من ولدٍ وأَشْقِحِ * مثلِ جُرَيِّ الكلبِ لم يُفَقِّحِ قفح والقَفْح : لغة يمانية ؛ قفحتُ الشيءَ أقفَحه قَفْحا ، إذا سَفِفْتَه كما يُسَفُّ الدواء . ويقال : قَفَحَتْ نفسُه عن الشيء ، إذا كرهتْه . وقد جاء في شعر الطرمّاح « 1 » في القصيدة التي يمدح بها يزيد بن المهلَّب . ح ف ك كفح كافحتُ الرجلَ مكافحةً وكِفاحا وكفَحْتُه كَفْحا ، إذا واجهتَه ولقيتَه . وكل شيء واجهته فقد كافحته . وفي الحديث « إني لأَكْفَحُها وأنا صائم » ، أي أقبّلها ، يعني امرأته . وأخبرني الرياشي عن ابن أبي رجاء عن الواقدي قال : لمّا خدَّ خالد ابن الوليد رضي اللّه عنه الأُخدودَ يومَ بُطاح لبني تميم وأوقد عليه نارا ليُحرقهم جيئ بامرأة من « 2 » بني تميم ، فلما أشرفت على الأخدود نَكَصَتْ ثم قالت ( مجزوء الرجز ) « 3 » : يا موتُ عِمْ صَباحا * إذ لم أَجِدْ رَواحا كافَحْتُه كِفاحا ثم ألقت نفسها في النار . والكَفْح والكَثْح متقاربان في المعنى ؛ كفحتُ الشيء وكثحتُه ، إذا كشفت عنه غطاءه . ح ف ل حفل الحَفْل : الجمع الكثير . ويقال : احتفل القوم احتفالًا ، إذا اجتمعوا . وحفَّلتُ اللبنَ في خِلْف الناقة أو ضَرْع الشاة أُحفِّله تحفيلًا ، إذا تركتها أياما لا تحلبها . وهذا أمرٌ لا أَحْفِلُ به ولا أَحْفِلُه ، أي لا أُباليه . والحُفالة : مثل الحُثالة ، وهو حُطام التبن ؛ وربما قيل لعَكَر الدُّهن أو الطِّيب : الحُفالة والحُثالة أيضا . ورجل ذو حَفْلَة ، إذا كان مبالغا فيما أخذ فيه من الأمور . واحتفل لنا فلان ، إذا أحسن القيامَ بأمورهم . وجاءوا في جمعٍ حَفْلٍ ، أي كثير . والمَحْفِل : الجمع من الناس ، ويُجمع مَحافل . وجاء بنو فلان بحَفيلهم ، أي بأجمعهم . واحتفل الوادي بالسيل ، إذا امتلأ . وحَفائل : موضع . حلف والحَلْف من قولهم : حلفتُ له أحلِف حَلْفا وحَلِفا . وتحالف القومُ محالفةً ، إذا تحالفوا على النُّصرة ، وأنا حليف لهم ، والجمع حُلَفاء . والحَلْفاء : هذا النّبت ، الواحدة حَلْفَة . وقال آخرون : حَلَفَة ، مثل طَرْفاء وطَرَفَة . ورجل حَلّاف : كثير الأَيْمان . ورجل حَليف اللّسان ، إذا كان حديدَ اللسان فصيحا . وسِنان حَليف : محدَّد . وعليّ حَلْفَةٌ ألّا أفعلَ كذا وكذا ، أي يمين . وقد سمَّت العرب حُليفا وحَليفا . والحليفان : أسد وغَطَفان ، اسم لازم لهاتين القبيلتين . قال زهير ( طويل ) « 4 » : إذا حَلَّ أحياءُ الحليفين حوله * بذي لَجَبٍ لَجّاتُه وصَواهِلُهْ لَجّاته : جمع لَجَّة ، وهو اختلاط الأصوات ؛ واللَّجَب : اختلاط الأصوات أيضا . فحل والفَحْل من الإبل وغيره : الذَّكَر المستفحل . واستفحل الأمر ، إذا غَلُظَ . وفُحّال النخل : الذَّكَر منها ، ولا يقال : فَحْل ، والجمع فَحاحيل . وجمع فَحل فُحول وفُحولة . وفحول الرِّجال : ذوو النجدة منهم . قال الشاعر ( طويل ) « 5 » : ونحن بنو الشيخ الذي سال بَوْلُهُ * بكلّ بلادٍ لا يبول بها فَحْلُ وفَحِل « 6 » : موضع بالشام .

--> ( 1 ) هو قوله ( في الديوان 77 ) : يَسَفُّ خُراطة مَكْرِ الجِنا * بِ حتى تُرى نفسُه قافحَهْ ( 2 ) م : « جيئ بعجوز » . ( 3 ) سبق إنشاد هذا الرجز ص 526 . ( 4 ) ديوانه 144 ؛ وفيه : . . . أحياء الأحاليف . . . * . . . أصواته وصواهلُه . ( 5 ) البيت للفرزدق في ديوانه 693 ، والمقاييس ( بول ) 1 / 321 . وفي الديوان : . . . بنو الفحل . . . ؛ وصدره في المقاييس : * أبي هو ذو البول الكثير مجاشعٌ * ( 6 ) في القاموس : « وفِحْل بالكسر وبالفتح وككَتِف : مواضع » .