محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

527

جمهرة اللغة

ح ز ط طحز استُعمل منها الطَّحْز ، وليس بعربي صحيح ، كأنه في معنى الكذب ؛ طَحَزَ يطحَز طَحْزا ، وهي كلمة مولَّدة وربّما استُعملت في الكذب « 1 » . ح ز ظ أهملت وكذلك حالهما مع العين والغين . ح ز ف حفز الحَفْز : الإعجال ؛ حَفَزَني عن كذا وكذا يحفِزني حَفْزا ، أي أعجلني وأزعجني . وفي كلام لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : « لا يَحْفِزُه البِدارُ عن مُطالبة الأوتار » . وأخبرني الحسن بن خَضِر أنّ هذا الكلام لأم كلثوم بنت علي عليه السَّلام ، قالته في كلام لها عند منصرَفهم من الشام إلى المدينة بعد قتل الحسين عليه السّلام . زحف والزَّحْف له مواضع : زَحَفَ الرجلُ يَزْحَف زَحْفا ، إذا حبا « 2 » على استه . وتزاحف القومُ في الحرب ، إذا تدانَوا . وفرَّ من الزَّحْف ، إذا فرَّ من القتال . والتقى الزَّحْفان ، أي الجيشان . والمُزْحِف : المُعْيي الذي ألقى نفسه ولا حَراك به . وقد سمَّت العرب زَحّافا وزاحِفا ومُزاحِفا . ومَزاحف الحيّات : آثارها على الأرض . قال المتنخِّل الهُذَلي ( وافر ) « 3 » : كأن مَزاحفَ الحَيّات فيه * قُبَيْلَ الصُّبح آثارُ السِّياطِ وأزحفَ الرجلُ ، إذا كلّت مطيَّتُه . ح ز ق حزق الحَزْق من قولهم : حَزَقتُ القوسَ أحزِقها حَزْقا ، إذا شددتها بالوَتَر ، الفاعل حازق والمفعول محزوق . وحازوق : اسم رجل من فرسان الخوارج له حديث . قالت الحنفية ( طويل ) « 4 » : أُقَلِّبُ عيني في الفَوارسِ لا أرى * حِزاقا وعيني كالحَجاة من القَطْرِ أرادت حازوقا فلم يَسْتَقِمْ لها البيت فقالت حِزاقا . والحَجاة : النُّفّاخة من الماء الذي يقطر . والحِزْقَة من الناس وغيرهم : الجماعة ، والجمع حِزَق . قال الشاعر ( بسيط ) « 5 » : [ دانيةً لِشَرَوْرَى أو قَفا أَدَمٍ ] * تَسعى الحُداةُ على آثارهم حِزَقا ورجل حُزُقَّة : قصير غليظ زريّ الخَلْق . قال امرؤ القيس ( طويل ) « 6 » : وأعجبني مَشْيُ الحُزُقَّة خالدٍ * كمَشْيِ أَتانٍ حُلِّئتْ عن مَناهلِ حُلِّئتْ : مُنعت الماءَ . قال الشاعر ( بسيط ) « 7 » : لِحائمٍ حامَ حتى لا حِيامَ به * مُحَلَّإٍ عن سبيل الماء مطرودِ والحَزيقة أيضا : جماعة من الناس والنَّحل ، والجمع حزائق . وقالوا : الحُزُقَّة : السيّئ الخُلق البخيل . قحز والقَحْز أن يرميَ الرامي بالسهم فيقعَ بين يديه ؛ يقال : قَحَز السهمَ يقحَز قَحْزا فهو قاحز . قال الراجز « 8 » : إذا تَنَزَّى قاحِزاتُ القَحْزِ * [ عنه وأَكْبَى واقِذاتُ الرَّمْزِ ] والقُحاز : داء يصيب الغنم . قزح والقِزْح : أبزار القِدْر ؛ قزَّح قِدْرَه تقزيحا ، إذا ألقى فيها الأبزار ، ومنه قولهم : مَليح قَزيح ، كأن قزيحا اتباع . وقُزَحُ : اسم رجل . قال الأعشى ( رمل ) « 9 » :

--> ( 1 ) المعرَّب 223 . ( 2 ) ط : « إذا مشى » . ( 3 ) ديوان الهذليين 2 / 25 ، وجمهرة أشعار العرب 120 ، والشعر والشعراء 552 ، والأغاني 20 / 147 ، والمؤتلف والمختلف 272 ، والمخصَّص 16 / 101 ، والصحاح واللسان ( زحف ) . ( 4 ) البيت لمُحيّاة ابنة حازوق الخارجي ( راجع ص 443 ) . ( 5 ) البيت لزهير في ديوانه 37 ، ومختارات ابن الشجري 2 / 3 ؛ وفيهما : من شَرَوْرَى . . . . ( 6 ) ديوانه 95 ، والمعاني الكبير 1114 ، والأغاني 8 / 71 ، واللسان ( حزق ) . وسيرد البيت ص 1277 أيضا . وفي المعاني الكبير : يا عجبي يمشي . . . ؛ وفي الديوان : . . . حلّئت بالمناهل . ( 7 ) في اللسان ( حلأ ) أنه لإسحاق بن إبراهيم الموصلي ، وهو غير منسوب في الصحاح ( حلأ ) ؛ وعجزه في المقاييس ( حلأ ) 2 / 95 غير منسوب أيضا . ( 8 ) هو رؤبة في ديوانه 64 ، والمقاييس ( قحز ) 5 / 60 ، واللسان ( قحز ) . ( 9 ) ديوانه 237 ، واللسان ( قزح ) ؛ وفيهما : جالسا في نفرٍ . . . .