محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
520
جمهرة اللغة
يتركُ ما رَقَّحَ من عيشه * يَعيثُ فيه هَمَجٌ هامجُ وعيش مرقَّح ورقيح . وقال قوم من العرب في التلبية : « جئناك للنَّصاحة ولم نأتِ للرَّقاحة » ، أي لإصلاح المعيشة والتجارة . قحر والقَحْر : البعير المُسِنّ ، وكذلك الشيخ ؛ بعير قَحْر وقُحارِيَة مثل قَراسِيَة ؛ وكذلك رجل قَحْر وامرأة قَحْرَة : مُسِنَّة . قال رؤبة ( رجز ) « 1 » : ترمي رؤوسَ القاحِرات القُحَّرِ * إذا هَوَتْ بين اللَّها والحَنْجَرِ قرح والقَرْح : معروف ، ويقال القُرْح ، وهو الجِراح ؛ رجل قَريح ومقروح من قَوم قَراحَى وقَرْحى . قال الشاعر ( بسيط ) « 2 » : لا يُسْلِمون قريحا كان وسطهمُ « 3 » * تحت العَجاج ولا يُشْوُون من قَرَحوا يعني انهم أصابوا شَواه ؛ يقال : أشواه ، إذا أصاب شَواه ، وهو غير المَقْتَل . وفرس قارح ، إذا طلع نابُه ؛ قَرَحَ يقرَح قروحا ، وفرس قارح والأنثى قارح أيضا ، وقالوا قارحة ، والأولى أعلى « 4 » . وفرس أَقْرَحُ والأنثى قَرْحاءُ ، وهي الغُرَّة المستديرة بين العينين والجبهة ؛ اقْراحَّ الفرسُ يقراحُّ اقريحاحا واقرحَّ اقرحاحا . والقَريحة : خالص الطبيعة ، ومنه اشتقاق الماء القَراح ، أي الخالص الذي لم يُمزج بغيره . قال الشاعر ( وافر ) « 5 » : تُعَلِّلُ وهي ساغبةٌ بَنِيها * بأنفاسٍ من الشَّبِمِ القَراحِ وقال قوم : القَرَاح من الأرض من هذا لخُلوص طينه من السَّبَخ وغيره . وقُرْحان : اسم كلب ، وله حديث . ويقال : رجل قُرْحان من قوم قُرْحانين ، وهو الذي لم يُصِبْه جُدَريّ ولا حَصْبَة ولا طاعون . و في الحديث أن عمر رضي اللّه عنه أراد الخروج إلى الشام وهي تَسْتَعر طاعونا فقال له رجل من المسلمين : « إن أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم قُرْحانون » « 6 » ، أي لم يُصِبْهم الطاعون . وبنو قُرَيْح : بطن من العرب . وناقة قارح : حامل . واقترحتُ عليه كذا وكذا ، إذا اشتهيت عليه . ووَشْمٌ مقرَّح تقريحا ، إذا غرّزته في اليد بالإبرة « 7 » . والقُرْحان : ضرب من الكَمْأَة صِغار . ح ر ك حرك الحَرَك : جمع حَرَكة ، وكذلك الحَرَكات . وما بالرجل حَراك ولا حَرَكة . وكل شيء أَرَغْتَه ليزول فقد حرّكته تحريكا . والحاركان : ملتقَى الكتفين من الدّابّة من أعلى ، الواحد حارك والجمع حَوارك . قال الشاعر ( طويل ) : أُصيبت تميمٌ غَثُّها وسمينُها * بفارسها المرجوِّ فوق الحَواركِ والمِحراك والمِحراث سواء « 8 » ، وهي الخشبة التي تحرَّك بها النار . ورجل حَريك وامرأة حَريكة ، وهو الذي يضعف خَصْرُه ، فإذا مشى رأيته كأنه يتقلَّع من الأرض . والحَريك ، في بعض اللغات : العِنِّين . وحَرَكَ فلانٌ فلانا بالسيف ، إذا ضرب عنقه أو وسطه . حكر والحَكْر من قولهم : رجل حَكِرٌ ، وقد حَكِرَ يحكَر حَكَرا ، وهو المحتجن للشيء المستبدّ به . يقال : احتكرت الشيءَ احتكارا ، والاسم الحُكْرَة . ركح والرُّكْح : رُكْح الجبل ، وهو ما علا من السفح واتَّسع ، والجمع أركاح ورُكوح . قال الراجز « 9 » : أما ترى ما ركب الأركاحا * لم يَدَعِ الثلجُ بها وَجاحا
--> ( 1 ) ديوانه 60 ، واللسان ( قحر ) ؛ وفيهما : . . . بين اللُّهى . . . . ( 2 ) البيت للمتنخّل الهذلي في ديوان الهذليين 2 / 32 . وانظر : إصلاح المنطق 81 و 195 ، وتهذيب الألفاظ 105 ، والمعاني الكبير 901 ، وأضداد أبي الطيّب 590 ، وأمالي القالي 1 / 28 ، والسِّمط 130 ، والمخصَّص 5 / 90 ، والصحاح واللسان ( قرح ) . وفي الديوان : . . . يوم اللقاء . . . . ( 3 ) ط : « . . . كان بينهم » . ( 4 ) م ط : « وطرح الهاء أعلى » . ( 5 ) البيت لجرير ، وهو في ديوانه 88 ، وطبقات فحول الشعراء 358 ، والأزمنة والأمكنة 2 / 16 ، والمخصَّص 1 / 28 و 9 / 135 ، ومعجم البلدان ( قراح ) 4 / 315 ، والصحاح ( نفس ) ، واللسان ( قرح ، نفس ، علل ) . ( 6 ) ط : « إن معك من المسلمين قوما قُرْحانين » . ( 7 ) ط : « إذا نقشت الواشمة في اليد . . . » . ( 8 ) ط : « ومِحراك الجمر ويقال المِحراث . . . » . ( 9 ) البيتان في ملحقات ديوان القطامي 174 ، كما سبق ص 443 .