محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
517
جمهرة اللغة
وثوب رَحيض ومرحوض ، أي مغسول . قال الشاعر ( طويل ) « 1 » : مَهامِهُ أشباهٌ كأنَّ سَرابَها * مُلاءٌ بأيدي الغاسلاتِ رَحيضُ والمِرْحاض : خشبة يُضرب بها الثوب إذا غُسل . والرُّحَضاء : العَرَق في أَثَر الحُمّى . وقد سمَّت العرب رَحْضَة « 2 » ورَحّاضا . رضح والرَّضْح : دقّ النوى بالحجارة حتى يتفتَّت فتُعْلَفَه الإبلُ . والحَجَر الذي يُدَقّ به مِرْضَحة ، والفعل الرَّضْح ، والنوى رضيح ومرضوح . ح ر ط طحر طَحَرَتِ الريحُ السحابَ تطحَره طَحْرا ، إذا فرّقته في أقطار السماء . وكل شيء أبعدته فقد طحرته ، والريح طَحور . وقوس طَحور ومِطْحَر : بعيدة موقع السهم ، وذكَّروا على تذكير العود كأنهم قالوا : عود مِطْحَر . والطَّحْر والطُّحار : النَّفَس العالي ؛ لغة يمانية ، يقال : طَحَرَ يطحَر طَحْرا وطُحارا . طرح والطَّرْح : مصدر طرحت الشيء أطرحه طَرْحا من اليد وغيرها . وطَرْفٌ مِطْرَح : بعيد النظر ؛ ورمح مِطْرَح : طويل . والشيء طريح ومطروح . وقد سمَّت العرب مطرَّحا « 3 » وطَرّاحا وطُريحا . وفحل مِطْرَح : بعيد موقع الماء في الرَّحِم . ونخلة طَروح : طويلة العَراجين ، والجمع طُرُح . وجاء فلان يمشي متطرِّحا ، إذا جاء يمشي مشيا متساقطا كمشي ذي الكَلال « 4 » . وسَنامٌ إطريح ، إذا طال ثم مال في أحد شِقّيه . وفي كلام بعض جواري العرب أنه قيل لها : ما شجر أبيك ؟ فقالت : الإسْليح رُغْوَةٌ وصَريح ، وسَنام إطْريح . ح ر ظ حظر حَظَرْتُ الشيء أحظُره حَظْرا فهو محظور ، إذا حُزْتَه . والحِظار : ما حظرته على غنم وغيرها بأغصان الشجر أو بما كان ، وهي الحظيرة والحَظِر أيضا . قال الشاعر ( طويل ) : نزا حَظِرا أذرى به الحيَّ عاضِدُ « 5 » ويقال للكذاب : جاء فلان بالحَظِر الرَّطْب ، إذا جاء بالكذب المستشنَع . ويقال للنمّام : فلان يوقد الحَظِر الرَّطْب . والمِحْظار : ضرب من الذباب . ح ر ع أُهملت وكذلك حالهما مع الغين . ح ر ف حرف حَرْفُ كل شيء : حدُّه وناحيته . وناقةٌ حَرْفٌ : ضامر . وفلان على حَرْفٍ من هذا الأمر ، أي منحرِف عنه مائل . وانحرفتُ عن الشيء انحرافا ، إذا ملت عنه . والحِرْفَة : المَكْسَب أو الطِّعمة ؛ حرفة فلان من كذا وكذا ، أي مكسبه منه . والمُحارَف من هذا ؛ يقال : قد حُورِفَ كَسْبُه فمِيلَ به عنه ، أي ضُيِّق عليه . وقال قوم : بل المُحارَف المقدَّر عليه رزقُه ، مأخوذ من المِحْراف ، ومنه سُمِّي المِحْراف ، وهو المِيل الذي تُقاس به الجراح . قال الشاعر ( طويل ) « 6 » : [ يَزِلُّ قُتودُ النسع عن دَأَياتِها ] * كما زَلَّ عن رأس الحَجيجِ المَحارفُ ويُروى : الشَّجيج . الحَجيج : الذي قد حُجَّت جِراحته ، أي استُخرج منها العظام . والحُرْف : هذا الحب الذي يسمَّى الثُّفّاء ، عربي معروف ، وأحسب أن اشتقاق طعم الشيء الحِرِّيف الذي يَلْذَع اللسانَ منه . حفر والحَفْر : مصدر حفرت الأرضَ أحفِرها حَفْرا . والموضع المحفور : الحفير والحُفرة . وما أُخرج من التراب من الشيء
--> ( 1 ) البيت للعُدَيْل بن الفَرْخ العجلي في ديوانه 301 ، وشرح ديوان العجّاج 88 ، والشعر والشعراء 325 ، والأغاني 20 / 18 ، وحماسة ابن الشجري 199 ، والخزانة 2 / 368 ؛ وهو غير منسوب في الاشتقاق 115 . وانظر أيضا : المقاييس ( رحض ) 2 / 496 ، والكامل 2 / 99 . ( 2 ) قارن الاشتقاق 115 . ( 3 ) ل : « مطرِّحا » . والذي أثبتناه عن سائر المصادر يوافق المعجمات . ( 4 ) م : « كمشي الكسلان » . ( 5 ) في المطبوعة : « ترا حظرا أزرى به » ! و « الحيّ » بالرفع في ل ؛ والنصف الذي أثبتناه عن م ، وجوازه النصب بنزع الخافض . ( 6 ) البيت لأوس بن حجر في ديوانه 66 ، والشعر والشعراء 70 ، والمعاني الكبير 146 . وفي الديوان : . . . قتودُ الرَّحل . . . .