محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
475
جمهرة اللغة
شِمالُ « 1 » من غارَ بِه مُفْرِعا * وعن يمينِ الجالسِ المُنْجِدِ وقال الآخر ( طويل ) « 2 » : إذا ما جلسنا لا تزال تَرومنا * سُلَيْمٌ لدى أبياتنا وهوازنُ وقال آخر - مروان بن الحكم ( كامل ) « 3 » : قل للفرزدقِ والسَّفاهةُ كاسْمِها * إن كنتَ تَقْبَلُ ما نصحتُكَ فاجْلِسِ أي أقِمْ بنجد . وقد سمَّت العرب جَلّاسا وجُلاسا « 4 » . ويقال : جَلَسَ جِلْسَةً حسنةً . ويقال : هؤلاء جُلّاس الملك وجُلَساؤه . والجِلاس : مصدر جالستُه مجالسةً وجِلاسا . وذكر أعرابي رجلًا فقال : « كريم النِّحاس طيِّب الجِلاس » ؛ والنِّحاس : الأصل . سجل والسَّجْل : الدَّلو ، ولا يكون سَجْلًا حتى يكون فيه ماء ، والجمع سِجال وسُجول . وتساجل الرجلان ، إذا تفاخرا ، وأصله من تساجلهما في الاستقاء ، وهي المساجلة . قال الفضل بن عبّاس بن عُتْبَة بن أبي لهب ( رمل ) « 5 » : من يُساجِلْني يُساجِلْ ماجدا * يملأ الدَّلْوَ إلى عَقْدِ الكَرَبْ والدَّلو السَّجيل : الواسعة . وناقة سَجْلاءُ : عظيمة الضَّرع . وأسجل فلانٌ ، إذا كثر خيرُه وعطاؤه ، فهو مُسْجِل . والسِّجِلّ : الكتاب ، وزعم قوم أنه فارسيّ معرَّب فقالوا : سِكِل ، أي ثلاثة ختوم « 6 » ، ودفع ذلك أبو عُبيدة وعلماءُ البصريين ، ولم يتكلَّم الأصمعي فيه بشيء ، وهو عربي صحيح إن شاء اللّه . سلج والسَّلْج : سرعة الابتلاع . ومثل من أمثالهم : « الأكل سَلَجان والقضاءُ لَيّان » « 7 » ، يريدون بذلك أنه يسهل عليه الأخذ ويصعب القضاء . والسُّلَّج : ضرب من النّبت . ج س م جسم الجِسْم ، والجمع جسوم وأجسام . وكل شخص مُدْرَك جسم . والجُسْمان والجُثْمان : الجسم بعينه . وبنو جَوْسَم : حيّ من العرب قديم . فأما بنو جَوْشَم بالشين فقومٌ من جُرْهُم درجوا . ورجل جسيم وجُسام . وبنو جاسِم أيضا : حيّ قديم . وجاسِم : موضع بالشام . جمس والجَمْس من قولهم : جَمَسَ السمنُ وغيره يجمُس جُموسا وجَمْسا ، إذا جَمَدَ ، ولا يكادون يقولون ذلك للماء . وكان الأصمعي يعيب ذا الرُّمّة في قوله ( طويل ) « 8 » : ونَقري سديفَ اللَّحم والماءُ جامسُ فيقول : هذا غلط ؛ فعنده أن الجمود للماء والجُموس لغيره . والجُمْسة : القطعة اليابسة من التمر ؛ أتانا بجُمسة ، أي بقطعة . سجم والسَّجْم : مصدر سَجَمَ الماءُ يسجِمُ سَجْما وسُجوما ، والماء ساجِم وكذلك الدمع . وعين سَجوم ، وقالوا : سَجَمَها غيرُه وأسجمَها . سمج والسَّمِج : معروف ؛ سَمِجُ الوجهِ من قوم سَماجى وسَمِجين ، وأجاز أبو زيد : قوم سِماج لأنه أجاز سَميجا وسِماجا ، مثل قبيح وقِباح . قال الهذلي ( طويل ) « 9 » : [ فإنْ تَصرِمي حَبلي وإن تتبدَّلي * خليلًا ] ومنهم صالحٌ وسَميجُ
--> ( 1 ) بالرفع في الأصول ، وهو بالنصب في الديوان والمصادر . ( 2 ) البيت للمعطَّل الهذلي في ديوان الهذلين 3 / 46 . وانظر : تهذيب الألفاظ 484 ، والملاحن 33 ، والاشتقاق 161 ، وأمالي القالي 2 / 326 ، والمخصَّص 12 / 50 ، ومعجم البلدان ( الجَلْس ) 2 / 152 ؛ والمقاييس ( جلس ) 1 / 473 . ( 3 ) إصلاح المنطق 308 ، والأغاني 19 / 43 ، و 21 / 197 ، ومعجم البلدان ( الجَلْس ) 2 / 153 ؛ والمقاييس ( جلس ) 1 / 474 ، والصحاح واللسان ( جلس ) . ( 4 ) قارن الاشتقاق 160 و 333 و 360 . ( 5 ) الكامل 1 / 193 ، والأغاني 14 / 178 و 15 / 3 ، ومعجم الشعراء 178 ، وأمالي القالي 2 / 65 ، والسِّمط 701 ، والصحاح واللسان ( سجل ) . ( 6 ) قارن المعرَّب 181 . ولعل ما ذكره عن ابن قتيبة أصحّ : « سَنْگ » أي حجر ، و « گِل » ، أي طين . ( 7 ) في المستقصى 1 / 298 : « الأخذ سَلَجان . . . » . ( 8 ) سبق إنشاده ص 450 . ( 9 ) هو أبو ذؤيب في ديوان الهذليين 1 / 60 ، وشرح أدب الكاتب 389 ، والصحاح واللسان ( سمج ) .