محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

467

جمهرة اللغة

ومَرْجُ الخيل : الذي تُمْرَج فيه ، أي تُترك الذكور مع الإناث . ومَرَجَ الخاتمُ في الإصبع ، إذا تقلقل فيها . وخُوط مَريج ، أي مشتبك في الأغصان . وسهم مَريج : مُلْتَوٍ أعوج . قال الشاعر ( وافر ) « 1 » : [ فراغَتْ فالتمستُ به حَشاها ] * فخَرَّ كأنه خُوَطٌ مَريجُ ج ر ن جرن جَرَنَ الحبلُ جُرونا ، إذا تَحاتَّ زِئْبَرُه ولان ، وكذلك الثوب ، وهو جارِن . ويقال للدِّرع إذا قَدُمَت ولانت : قد جَرَنَت جُرونا . والجَرين للبُرّ مثل المِصْطَح « 2 » للتمر . وربما سُمِّي موضع التمر جَرينا أيضا ، وهو الجَوْخان . والجُرْن : الذي يسمَّى بالمدينة المِهْراس ، وهو حجر منقور يُصَبُّ فيه الماء ، ويُتوضّأ منه . والسَّوط المجرَّن : الذي قد مُرِّنَ قِدُّه فَلانَ . وجِران الدّابّة : باطن عُنُقه ، والجمع جُرُن . وجِران العَوْد : لقب رجل من شعراء العرب . رجن ورَجَنَ الدابَّةُ بالمكان يرجُن رُجونا فهو راجن ، إذا أقام به . ورَجَنَ القوم بالمكان ، إذا أقاموا به أيضا . والمَرْجِن : المكان الذي يُرجن فيه . والمَرْجان : اللؤلؤ الصِّغار ؛ هكذا يقول أبو عُبيدة « 3 » . نجر والنَّجْر من قولهم : فلان من نَجْرٍ كريمٍ ومن نِجارٍ كريمٍ ؛ أي من أصلٍ كريمٍ . ونَجِرَ الرجلُ ينجَر نَجَرا ، إذا شرب الماء فلم يَرْوَ . ومنه سُمِّي شَهْرا ناجرٍ ، وهو أشد ما يكون من الحرّ ، وظنَّ قوم أنهما حَزِيران وتمّوز ، وهذا غلط ، إنما هو وقت طلوع نجمين من نجوم القَيظ . ونَجْران الباب : الخشبة التي يدور فيها . والنَّجْر : عمل النَّجّار ، والنِّجارة صِناعته . والنُّجير : حصن باليمن . وبنو النَّجّار : قبيلة من العرب . والنَّوْجَر « 4 » : الخشبة التي يُكرب بها ، ولا أحسبها عربية محضة . والمنجور ، في بعض اللغات : المَحالة التي يُسْنَى عليها . فأما أَنْجَر السَّفينة ففارسيّ معرَّب « 5 » . والمِنجار : لعبة يلعب بها الصِّبيان ، وأحسبه مولَّدا . قال الشاعر ( بسيط ) « 6 » : والوَرْدُ يسعى بعُصْمٍ في رحالهمُ * كأنه لاعبٌ يسعى بمِنْجارِ عُصْم هذا عُصْم الأعرج أبو حَنَش ، رجل من بني تغلب قتل شرحبيل الملك الكِندي يوم الكُلاب . ونَجران : موضع « 7 » . جنر والجَنُّور : مَداس الحنطة والشعير ؛ لغة يمانية . ج ر و جرو الجِرْوُ : جِرو الكلب وغيره من السِّباع ، والجمع جِراء وأَجْرٍ . والسَّبُعة مُجْرٍ كما ترى ، إذا كان معها جِراؤها . وكثر ذلك حتى قالوا : جِرْوُ قِثّاءٍ ، وجِرْوُ حَنظلةٍ ، وجِرْوُ بِطّيخ . قال الشاعر ( بسيط ) « 8 » : [ كأنّ مجلوزةً قُدّام جُؤجؤها ] * أو جِرْوَ حنظلةٍ لم يَغْدُ واعيها وأحسب هذا البيت مولَّدا ولا أعرفه . وألقى الرجلُ جِرْوته ، إذا ربط جَأْشُه وصبر على الأمر . وقد سمَّت العرب جِرْوا وجُرَيًّا . وبنو جِرْوة : بطن منهم . وسمّوا أيضا : جُرَيَّة ، تصغير جِرْوة . جور والجَوْر : ضِدُّ القصد . ويقال : جارَ عن الطريق ، إذا مال عنه . وكل مائل عن شيء فهو جائر عنه ، ومنه جَوْر الحاكم إذا مال عن الحقّ . ويقولون : طريق جَوْرٌ ، كما يقولون : جائر . وكذلك يقولون : رجل زَوْرٌ في معنى زائر ، ونَوْمٌ في معنى نائم . وكان

--> ( 1 ) البيت لعمرو بن الداخل في ديوان الهذليين 3 / 103 ، وقد نسبه أبو عبيدة في المجاز 2 / 222 إلى أبي ذؤيب ، والصواب أنه لعمرو . وانظر : أمالي القالي 2 / 310 ، والعين ( مرج ) 6 / 121 ، واللسان ( مرج ) . ويُروى : . . . غصنٌ مَريجُ . ( 2 ) كذا بالصاد في الأصل . والمرجان معرَّب ، وهو مذكور في ( مرج ) في معظم المعجمات . ( 3 ) في مجاز القرآن 2 / 244 في شرح قوله تعالى : يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ ( الرحمن : 22 ) : « المَرجان : صغار اللؤلؤ ، واحدتها مَرجانة ، وإنما يخرج اللؤلؤ من أحدهما فخرج مخرج : أكلت خبزا ولبنا » . ( 4 ) المعرَّب 342 . ( 5 ) نفسه 26 . ( 6 ) البيت للأخطل في ديوانه 373 ، واللسان والتاج ( أجر ، نجر ) . وسيرد في 1242 أيضا . وفي اللسان : والورد يَردي . ( 7 ) بعده في ط : « قال قوم : هو المهرام بعينه ، وهو الذي يسمَّى الدستبند » . ( 8 ) البيت من قصيدة كان أبو عبيدة يصحِّحها لعُليل بن الحجّاج الهُجيمي ، كما جاء في ذيل الأمالي 209 .