محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

440

جمهرة اللغة

جَرَّعَه الذَّيْفانَ والجُحالا ويُجمع جَحْل : جِحلانا . والجَحْل : اليَعْسُوب العظيم ، وهو في خَلْق الجرادة ، إذا سقط لم يضمَّ جناحيه ، يكون على المزابل والمياه الآجنة ، وجمعه جِحلان . والجَحْل : صَرْعُ الرجل ؛ يقال : ضربه فجحَله ، إذا صرعه . جلح وجَلِحَ الرجل يجلَح جَلَحا ، إذا أسفر مقدَّمُ رأسه من الشَّعر ؛ الرَّجل أَجْلَحُ والمرأة جَلْحاءُ . وأهل اليمن يسمّون العَنْز الجَمّاء : جَلْحاء . وقد سمَّت العرب جُليحة وجُلاحا « 1 » . والجَلْحاء : بلد معروف . وشجرة مجلوحة ، إذا أُكلت أعاليها . وأرض جَلْحاء : لا شجر فيها . ورجل مجلَّح تجليحا ، إذا كان ماردا مُقْدِما على الأمور . وجلَّح الذئبُ يجلِّح تجليحا ، إذا أقدم وصمّم ولم يرجع . وكل مُقْدِم على شيء فقد جلَّح عليه فهو مجلِّح . وبنو جَليحة « 2 » : بطن من العرب . ويقال : ناقة مُجالِح ومَجاليح ، إذا بقي لبنُها على الجَدْب والسنة المجلِّحة : المُجْدِبة ، والسّنون مَجاليح . وقال امرؤ القيس في تجليح الذئب ( وافر ) « 3 » : عصافيرٌ وذِبّان ودُودٌ * وأَجْرَأُ من مجلِّحة الذِّئابِ حجل والحَجْل : مصدر حَجَلَ يحجُل حجْلًا ، وهو تقارب الخَطْو كمِشية المقيَّد . والحِجْل : الخَلْخال والقيد في قول البصريين ، بكسر الحاء ، ويقول غيرهم : الحَجْل والحِجْل واحد . وتحجيل الفرس : معروف . ويجمع الحَجْل أحجالًا وحُجولًا . قال الشاعر ( بسيط ) « 4 » : أوهَبَ منه لذي أُثْرٍ وسابغةٍ * وهَوْنَةٍ ذاتِ شِمْراخٍ وأحجالِ الهَوْنة : الفَرَس . والحَجَلة ، والجمع حَجَل ، وهو ضرب من الطير . قال أبو حاتم : هي القَبَجَة الأنثى ، والذَّكَر اليعقوب . قال الشاعر ( رمل ) « 5 » : فَسَلِ المِهْراسَ عن ساكنه * بعد أَقْحافٍ وهامٍ كالحَجَلْ والحَجَلَة : الواحدة من الحِجال التي يُجعل لها سُجوفٌ . والحَجَلان : مصدر حَجَلَ الفرسُ يحجُل حَجْلًا وحَجَلانا ، وهو مشي فيه نَزْوٌ « 6 » . وبذلك سُمِّيت الغربان حَواجل لأنها تنزو في مشيها . والبعير العَقير يحجُل على ثلاث إذا ضُربت إحدى قوائمه . والحَوْجَلة : القارورة الغليظة الأسفل . قال الشاعر ( بسيط ) « 7 » : كأنَّ أَعْيُنَها فيها الحواجيلُ وقال الراجز « 8 » : كأنّ عينيه من الغُؤورِ * قَلْتان في صَفْحِ صَفا منقورِ أَ ذاكَ أم حَوْجَلتا قارورِ وحجَّلتِ العروسُ ، إذا اتَّخذتْ لها حَجَلَة . وحجَّلتْ عينُه وحَجَلَتْ ، إذا غارت ، للإنسان والبعير والفرس ، فهي محجِّلة وحاجلة . والحُجَيْلَى ، على وزن فُعَيْلَى : موضع . حلج ويقال : حَلَجْتُ القطنَ أحلِجه حَلْجا ، إذا أخرجت حَبَّه .

--> ( 1 ) وجلحاء أيضا ؛ قارن الاشتقاق 332 و 441 و 517 و 547 . ( 2 ) في اللسان : جُليحة ؛ وهو في الاشتقاق 547 بالفتح . ( 3 ) ديوانه 97 ، والاشتقاق 441 ، واللسان ( جلح ) . وسيرد مع آخر ص 511 أيضا . ( 4 ) البيت مركّب من بيتين في ديوان أوس بن حجر 102 - 103 : أوهبَ منه لذي أثر وسابغةٍ * وقينةٍ عند شَرْبٍ ذاتِ أشكالِ وخارجيٍّ يَزُمُّ الألفَ معترضا * وهَوْنةٍ ذات شمراخ وأحجالِ ورواية الجمهرة أقرب إلى رواية شرح المفضليات 781 . ( 5 ) البيت لابن الزِّبَعْرى من قصيدة قالها يوم أُحد ، في السيرة 2 / 136 . وسيرد في 1241 أيضا . وفي السيرة : مَن ساكنُه . ( 6 ) ل : « نَزْقٌ » . ( 7 ) نسبه في المقاييس ( حجل ) 2 / 140 إلى علقمة ، وهو في ملحقات ديوانه 131 ؛ والبيت غير منسوب في اللسان ( حجل ) . ( 8 ) هو العجّاج ؛ انظر ديوانه 226 - 227 ، والشعر والشعراء 494 ، والمقتضب 1 / 301 ، والاشتقاق 18 ، والمخصَّص 1 / 53 و 122 ؛ ومن المعجمات : العين ( حجل ) 3 / 79 ، والمقاييس ( حجل ) 2 / 140 ، والصحاح واللسان ( حجل ) . وسترد الأبيات الثلاثة ص 1177 ، والثالث وحده ص 1206 . وفي الديوان : في لَحْدَي صفا منقورِ .