محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
421
جمهرة اللغة
أرضٌ عن الجَور والسُّلطان نائيةٌ * والأَطْيَبانِ بها الطُّرْثُوثُ والصَّرَبُ وقالوا : الضَّرَب أيضا ، فمن روى الضَّرب أراد اللبن الخاثر ، ومن روى الصَّرَب أراد الصَّمغ . ث ر ظ أُهملت . ث ر ع ثعر الثَّعْر مُمات ، وهو أصل بناء الثُّعرور ، والثُّعروران كالحلمتين تكتنفان غُرْمول الفرس عن يمين وشمال ، وكذلك أيضا الزائدتان على ضَرع الشاة . والثعارير : ضرب من النبت ، الواحد ثُعْرُور . رثع والرَّثَع : أسوء الحرص ؛ يقال : ما ذا بفلان من الرَّثَع والجَشَع ، إذا نُسب إلى الحرص ودناءة النفس . رعث والرَّعْث : القُرْط ، ويقال رَعْثة ويُجمع رِعاثا ورَعَثات . وفي الحديث : « كانت تُحَلِّينا رِعاثا من ذهب » . ورَعْثَتا الديك : المعلّقتان النائستان تحت منقاره . قال الشاعر ( بسيط ) « 1 » : ماذا يؤرِّقني والنومُ يُعجبني * من صوت ذي رَعَثاتٍ ساكنٍ داري « 2 » عثر والعَثْر : الكَبْو ؛ عثر يعثُر عَثْرا وعِثارا . ويُدعى على الرجل فيقال : عَثَرَ جَدُّه . ومثل من أمثالهم : « مَن سَلَكَ الجَدَدَ أَمِن العِثار » « 3 » . والعِثْيَر : الغُبار ؛ ما رأيت له أثرا ولا عِثْيَرا . فأما قول العامّة : عَيْثرا « 4 » ، فليس بشيء . عرث والعَرْث : الانتزاع ؛ عرثه بالتاء والثاء ، والتاء أعلى ، عَرْثا ، إذا انتزعه . ويقال : عرثه عَرْثا ، إذا دَلَكَه . عثر وعَثَّر : موضع ، ولم يجئ في كلامهم اسم على فَعَّل إلا أربعة أحرف هذا أحدها . قال الشاعر ( بسيط ) « 5 » : ليثٌ بعَثَّرَ يصطاد الرجالَ إذا * ما الليث كَذَّبَ عن أقرانه صَدَقا وعَثْر : موضع . ث ر غ ثغر الثَّغْر : ثغر الإنسان . يقال : أثغرَ الغلامُ ، إذا نبت ثغرُه ، واتَّغر إذا ألقى ثغرَه ، وكان الأصل فيه اثتغر في وزن افتعل فقُلبت الثاء تاءً ثم أُدغمت التاء في الثاء . والثَّغْر : موضع المخافة بين العدوّ والمسلمين . وثُغْرة النَّحر : الهَزْمة في اللَّبَّة ، والجمع ثُغَر . قال الراجز « 6 » : [ يَنْشُطُهُنَّ في كُلَى الخُصُورِ ] * وتارةً في ثُغَر النُّحورِ رغث والرَّغْث من قولهم : رَغَثَ الجديُ « 7 » أُمَّه ، إذا رَضِعَها . والرُّغَثاء : أصل الضَّرع « 8 » . وتقول العرب : « آكَلُ الأشياءِ بِرْذَوْنَةٌ رَغُوثٌ » « 9 » ، وهي فَعول في موضع مَفعولة لأنها مَرغوثة . قال أبو بكر : تقول العرب : أخبث الأفاعي أفاعي الجَدْب ، وأخبث الذئاب ذئاب الغَضا ، وأجمل الرجال الأعجف الضخم ، وأجمل النساء الأسيلة الفخمة ، وأغلظ المواطئ الحصى على الصَّفا « 10 » . غثر والغُثْرة : غُبْرة فيها بعض الكُدْرة ، الذكر أَغْثَرُ والأنثى غَثْراءُ . قال الراجز « 11 » :
--> ( 1 ) نسبه ابن منظور في اللسان ( رعث ) إلى الأخطل ، ولم ينسبه في ( حمض ) ؛ وليس البيت في ديوان الأخطل . وانظر : تهذيب الألفاظ 656 ، والحيوان 2 / 346 ، والمعاني الكبير 303 ، والمخصَّص 4 / 43 ؛ ومن المعجمات : العين ( رعث ) 2 / 106 ، والمقاييس ( رعث ) 2 / 410 ، والصحاح ( رعث ) . وسيرد البيت مع آخر ص 547 . ( 2 ) ل : « ساكنٍ جاري » . ( 3 ) المستقصى 2 / 356 . ( 4 ) ط : « عَثِرا » . ( 5 ) البيت لزهير ، وهو في ديوانه 54 ، والأغاني 9 / 151 ، وليس 289 ، والمنصف 3 / 121 ، والمعرَّب 60 ، وحماسة ابن الشجري 96 ، ومختاراته 2 / 5 ، ومعجم البلدان ( عثّر ) 4 / 85 ، وشرح المفصَّل 1 / 61 ؛ والصحاح واللسان ( عثر ) . وسيرد أيضا ص 1167 . ( 6 ) هو العجّاج في ديوانه 238 - 239 ؛ والثاني غير منسوب في المقاييس . وفي الديوان : مَرَّا ومَرًّا ثُغَرَ النُّحورِ * وتارةً في طَبَق الظُّهورِ ( 7 ) م : « الصبيّ » . ( 8 ) « أصل الزرع » ؛ تحريف . ( 9 ) المستقصى 1 / 5 ؛ وفيه : آكَلُ الدوابّ . ( 10 ) « قال أبو بكر . . . الصّفا » : من ط وحده . ( 11 ) يُنسب الرجز إلى العجّاج في ملحقات ديوانه 86 . وانظر : مجاز القرآن 1 / 349 و 377 ، والمقتضب 4 / 149 ، وشرح المرزوقي 796 ، والمخصَّص 9 / 167 ، والعين ( دلو ) 8 / 69 ، واللسان ( غثر ، دلا ) . وفي ملحقات الديوان : عبايةً غبراء . . . .