محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

406

جمهرة اللغة

واللفيتة سواء . وكل معصودٍ ملفوتٌ . ولَفَتُّ اللِّحاء عن الشجرة ، إذا قشرته ، أَلفِته لَفْتا . وأما قول امرئ القيس ( سريع ) « 1 » : [ نَطعنُهم سُلْكَى ومخلوجةً ] * لَفْتَكَ لامينِ على نابلِ أي : رَدَّك سهمين على رامي نَبل ؛ هكذا يقول الأصمعي . وقال غيره : معناه : ارْمِ ارْمِ ، أي لفتَ كلامين . واللِّفت : الذي يؤكل ، ولا أحسبه عربيا . ت ف م أُهملت في الثلاثي . ت ف ن تنف التَّنْف : أصل بناء التَّنُوفة ، وهي القَفْر من الأرض ، والجمع التَّنائف . فتن وحَرَّة فَتين ، إذا كانت سوداء . قال أبو عبيدة : قوله جلّ وعزّ : عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ « 2 » ، أي يُحرقون . وفتنتُ الرجلَ أَفتِنه فَتْنا وأَفتنتُه إفتانا . واختلف أهل اللغة في فتنتُ وأفتنتُ ، فقال قوم : لا يقال إلّا فتنتُه فهو مفتون ، وهي اللغة الكثيرة . وقال آخرون : أفتنتُه فهو مُفْتَن ، وأبى الأصمعي إلّا فتنتُ ، ولم يُجز أفتنتُ أصلًا ، وكان يطعن في بيت رؤبة ( رجز ) « 3 » : [ وَدَّعْنَ من عهدِك كلَّ دَيْدَنِ * وأَنْصَعْنَ أخدانا لذاك الأَخْدَنِ ] يُعْرِضْنَ إعراضا لدِين المُفْتَنِ ويقول : هذا موضوع على رؤبة . قال أبو حاتم : فأنشدته ( طويل ) « 4 » : لئن فتنتْني لَهْيَ بالأمس أَفتنتْ * سعيدا فأمسى قد قَلى كلَّ مسلمِ قال : هذا أُخذ عن مخنَّث ، ولا يُثْبَت . نتف والنَّتْف : معروف . والمِنتاف : المِنتاخ . والنُّتْفَة : ما نتفتَه بأصابعك من نبت أو غيره . والنُّتافة : ما سقط من الشيء المنتوف . ت ف و فوت الفَوْت : مصدر فات يفوت فَوْتا . والفَوْت : الفُرْجة بين الإصبعين ، والجمع أفوات . فتو والفَتْوى في معنى الفُتَيّا ، وستراها مع نظائرها إن شاء اللّه . ت ف ه تفه شيء تَفِهٌ وتافه : قليل ؛ ويقال : أعطى عطاء تافها وتَفِها . هتف وهتفتُ بالرجل أهتِف هَتْفا وهُتافا ، إذا صِحْتَ به . وهتف الحَمامُ هُتافا ، إذا صوَّتَ . وكل مصوِّتٍ هاتفٌ . هفت والهَفْت : تهافت الشيء وتساقطه ، نحو سقوط الورق عن الشجر . قال الراجز « 5 » : [ ترى بها من كل مِرشاشِ الوَرَقْ ] * كثامرِ الحُمّاض من هَفْتِ العَلَقْ وكذلك التهافت مثل الهَفْت سواء . ت ف ي مواضعها في الاعتلال كثيرة تراها إن شاء اللّه تعالى « 6 » . باب التاء والقاف مع الحروف التي تليهما في الثلاثي الصحيح ت ق ك أُهملت .

--> ( 1 ) ديوانه 120 ، والأصمعيات 129 ، والشعر والشعراء 58 ، والمعاني الكبير 911 و 1089 ؛ والاشتقاق 383 ، والمخصَّص 6 / 57 و 15 / 192 ، ومجمع الأمثال 1 / 34 ؛ ومن المعجمات : العين ( خلج ) 4 / 160 و ( سلك ) 5 / 311 ، والمقاييس ( خلج ) 2 / 206 و ( لأم ) 5 / 227 ، والصحاح واللسان ( خلج ، سلك ، لأم ) . وسيرد أيضا ص 444 . ( 2 ) الذاريات : 13 . ولم يشرحه أبو عبيدة في مجاز القرآن في موضعه 2 / 225 . ( 3 ) ديوانه 161 . واستشهد به سيبويه على وضع المُفْتَن موضع المفتون ( الكتاب 2 / 241 ) . وانظر : فعل وأفعل للأصمعي 474 ، والخصائص 3 / 315 ، واللسان ( خدن ، فتن ) . وسيرد الثالث ص 1259 أيضا . ( 4 ) البيت لأعشى همدان في ديوانه 340 ؛ كما يُنسب لابن قيس الرقيّات ، وليس في ديوانه . وانظر : فعل وأفعل للأصمعي 475 ، والخصائص 3 / 315 ، والمخصَّص 4 / 62 ؛ والعين ( فتن ) 8 / 128 ، والمقاييس ( فتن ) 4 / 473 ، والصحاح واللسان ( فتن ) . وفي الديوان : فهي بالأمس . ( 5 ) هو رؤبة ؛ وانظر : ديوانه 108 ، والملاحن 46 ، والعين ( حمض ) 3 / 111 ، والصحاح ( حمض ) ، واللسان ( ثمر ، حمض ) . وانظر ص 547 أيضا . ( 6 ) ص 1032 .