محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

386

جمهرة اللغة

حرت والحَرْت : الحكّ « 1 » الشديد ؛ حَرَتَه يحرُته حَرْتا . ت ح ز أُهملت . ت ح س سحت السُّحْت ، وهو الحرام . وكذلك فسِّر في التنزيل ، واللّه أعلم . ويقال : سَحَتَ الشيءَ وأسْحَتَه ، إذا استأصله هلاكا . وقد قرئ : فيَسْحَتَكم و فَيُسْحِتَكُمْ « 2 » . قال الفرزدق ( طويل ) « 3 » : وعَضُّ زمانٍ يا ابنَ مروانَ لم يَدَعْ * من المال إلّا مُسْحَتا أو مجلَّفُ ورواية أبي عبيدة : لم يَدِعْ ، بالكسر من الدَّعَة « 4 » . ت ح ش أُهملت [ ت ح ص ] وكذلك حالها مع الصاد - صحت إلّا في قولهم : فلان يتصحّت « 5 » علينا ، أي يتكبّر - والضاد والطاء والظاء والعين والغين . ت ح ف حتف الحَتْف ، والجمع حتوف ، وهو الموت والمنيَّة ، وليس له فعل يتصرَّف . لا يقال : رجل محتوف . تحف وأتحفتُ الرجلَ بالشيء أُتحِفه إتحافا ، وهو أن تُطرِفه بالشيء أو تحضَّه به . حفت والحَفِت : لغة في الحَفِث ، وهي القِبَة . فتح والفتح : ضدُّ الاغلاق . وكل ما بدأت به فقد استفتحته ، وبه سمِّيت الحمدُ فاتحةَ الكتاب ، واللّه أعلم . قال « 6 » أبو الفتح : قال أبو بكر : قال ابن عباس : كنت لا أدري ما فاتحة الكتاب حتى قالت لي الكِندية : هَلُمَّ فاتِحَتي ، أي حاكِمَتي . ويقال : فتح فلان بين بني فلان ، إذا حكم بينهم . قال أبو عبيدة : من هذا قوله جلّ وعزّ : الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ « 7 » ، واللّه أعلم . قال الشاعر الكِندي ( وافر ) « 8 » : ألا أَبْلِغْ بني بكر بن عبدٍ * بأنّي عن فُتاحتكم غَنيُّ وكل شيء انكشف عن شيء فقد انفتح عنه ، ومنه قولهم : تفتَّح النَّوْر . والمِفتاح : معروف . والمَفْتَح « 9 » : الكَنْز ؛ هكذا يقول بعض أهل اللغة . وفسّر قوم قوله تعالى : ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ « 10 » ، أي كنوزه ، واللّه أعلم . والفُتْحة : التِّيه والتكبّر ، وأحسبها مولَّدة ؛ يقال : في فلان فُتْحة . ت ح ق أُهملت . ت ح ك حتك أُهملت إلّا في قولهم : الحَوْتَك ، وهو الرجل الصغير الجسم ، وأصله من الحَتْك ، وهو صِغَر الجسم ، والواو زائدة . وحَواتِك النَّعام : رئالها ، وهي صغارها . وتحتَّك الرجلُ ، إذا مشى مِشيةً يحرِّك فيها أعضاءه ويقارب فيها خَطْوَه ، وهو الحَتَك « 11 » والحَتَكان .

--> ( 1 ) م ط : « الدَّلك » . ( 2 ) طه : 61 . والضمّ قراءة حفص وحمزة والكسائي ، والفتح قراءة الباقين ( الكشف عن وجوه القراءات السبع 2 / 98 ) . ( 3 ) ديوانه 556 ، وطبقات فحول الشعراء 19 و 331 ، والشعر والشعراء 33 و 391 ، والاشتقاق 509 ، وجمل الزجاجي ، وأضداد أبي الطيّب 214 ، وإبداله 1 / 209 و 2 / 70 ، والأغاني 19 / 16 ، ولحن العوامّ 139 ، والخصائص 1 / 99 ، وذمّ الخطأ في الشعر 22 ، والإنصاف 188 ، وشرح المفصَّل 1 / 31 و 10 / 103 ، والخزانة 2 / 347 ؛ ومن المعجمات : العين ( ودع ) 2 / 224 ، والمقاييس ( جلف ) 1 / 475 و ( سحت ) 3 / 142 ، واللسان ( سحت ، ودع ، جلف ) . وسينشده أيضا في ص 487 و 1259 . ويروى : مجرَّف ، كما في الإبدال 1 / 209 . ( 4 ) الذي في مجاز القرآن 2 / 21 : لم يَدَعْ . ( 5 ) ل : « يتصحَّب » ؛ تصحيف . ( 6 ) من هنا . . . حاكمتي : من ط وحده . ( 7 ) سبأ : 26 . وقارن مجاز القرآن 1 / 220 . ( 8 ) كذا نِسبته في ل ؛ وهو منسوب في المطبوعة إلى أعشى بني قيس ، وليس في ديوانه . وهو في اللسان ( فتح ) للأسعر الجُعْفي ، وفيه : ألا من مُبْلِغٌ عَمْرا رسولًا * . . . وانظر : مجاز القرآن 1 / 220 و 2 / 87 ، وإصلاح المنطق 162 ، وأمالي القالي 2 / 281 ، والسِّمط 927 ، والمخصَّص 15 / 91 ؛ والمقاييس ( فتح ) 4 / 469 . ( 9 ) في ل : « المِفتح » ؛ والذي أثبتناه من سائر الأصول يوافق المصادر . ( 10 ) القصص : 76 . ( 11 ) بالتحريك في الأصول ؛ وهو بسكون التاء في القاموس واللسان .