محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
379
جمهرة اللغة
وغَرَرْتَني وزعمتَ أنّ * كَ لابنٌ في الصيف تامِرْ وفرس مَلبونة : تُسْقَى اللبن . ولَبِنَ الرجلُ يلبَن لَبَنا ، إذا اشتكى عُنُقَه من مَيل الوسادة . واللَّبِن : الذي يُبنى به ، الواحدة لَبِنة . قال الراجز « 1 » : إذ لا يزال قائلٌ أَبِنْ أَبِنْ * هَوْذَلَةَ المِشْآة عن ضَرْس اللَّبِنْ قوله : أَبِنْ أَبِنْ ، أي باعِدْ ونحِّ . والهَوذلة : الاضطراب . والمِشآة : زبيل يُخْرَج به الطين من البئر ربما كان من أدَم . والضَّرْس : تَضَرُّس طيّ البئر بالحجارة . واضطُرّ أن يُسمي الحجارة لَبِنا لحال الرويّ . ولَبان الفرس : حيث يجري عليه اللَّبَب . واللُّبان : صَمْغ معروف . ولُبنان : جبل معروف . والملابن « 2 » : واحد مِلْبَن ، وهي محامل مربَّعة كانت تُتَّخذ قبل أن يتَّخذ الحجّاج هذه المحامل . قال الراجز « 3 » : لا يَحْمِلُ المِلْبَنَ إلا الجُرْشُعُ * المُكْرِبُ الأَوْظِفَةِ الموقَّعُ ولُبْن : جبل معروف ، معرفة لا يدخلها الألف واللام . قال الشاعر ( وافر ) « 4 » : سيكفيك الإلهُ ومُسْنَماتٌ * كَجَنْدَلِ لُبْنَ تطَّرد الصِّلالا الصَّلَّة : الأرض قد أصابها مطر بين أَرْضَين لم يُصِبْهما . واللُّبنى : ضرب من الطيب معروف ؛ وستراه في موضعه إن شاء اللّه « 5 » . نبل والنَّبْل : السهام ، لا واحد لها من لفظها . وقال قوم : واحدها نَبْلَة ، وليس بالمعروف . ويُجمع النبل نِبالًا . ويُقال : نَبَل فلان فُلانا ينبُله نَبْلًا ، إذا أعطاه نَبْلًا . وروي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « كنتُ أَنْبُلُ على عُمومتي يوم الفِجار » ، أي أعطيهم النَّبْل . ورامي النَّبْل : نابل ، ويجمع نَبّالة ، مثل راجل ورجّالة . ويقال : تنابل الرجلان فنَبَلَ أحدُهما الآخرَ ، إذا تنافرا أيهما أجود نَبْلًا . ويقول الرجلُ للرجل : نَبِّلْني ، أي أعطني نَبْلًا . ومالٌ نَبَلٌ ، أي خسيس . والنَّبَل : النبيل ، وهو من الأضداد . قال الشاعر ( منسرح ) « 6 » : أَفْرَحُ أن أُرْزَأَ الكرامَ وأن * أُورَثَ ذَوْدا شَصائصا نَبَلا يعني خُساس المال . وتنبَّل الرجل ، إذا استنجى بالحجارة . وتقول العرب للرجل : نَبِّلني أحجارا ، فيعطيه أحجارا يستطِيب بها . ورجل نَبيل من قوم نُبُل . واستنبلتُ المالَ ، إذا أخذتَ جيِّدَه . ويُقال : فلان أنبلُ الناس بالإبل ، أي أعلمهم بما يُصلحها . وأنشد الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء لذي الإصبع ( منسرح ) « 7 » : تَرَّصَ أفواقَها وقوَّمَها * أنبلُ عَدْوانَ كلِّها صَنَعا أَنبل ، أي أحذق . ورجل نابل بالشيء : حاذق به . قال أبو ذؤيب الهذلي ( طويل ) « 8 » : تَدَلَّى عليها بين سِبٍّ وخَيْطَةٍ * شديدُ الوَصاةِ نابلٌ وابنُ نابلِ ويُقال : تنبَّل البعيرُ ، إذا مات . والنَّبيلة : الجِيفة . وأظنّ قولهم : تنبَّل البعير من هذا .
--> ( 1 ) نسبهما في الجمهرة ص 702 إلى ابن ميّادة ، وهما في ديوانه 100 ، ولم ينسبهما ص 1174 ونسبهما ابن منظور في ( ضرس ، هذل ) إلى ابن هرمة ، ( ديوان ابن هرمة 379 ) ، ولم ينسبهما في ( لبن ) . ونسبهما صاحب الخزانة 1 / 290 إلى سالم بن دارة . وانظر أيضا : البئر لابن الأعرابي 66 ، وإصلاح المنطق 169 ، والاشتقاق 176 ، والاقتضاب 366 ، والصحاح ( ضرس ، لبن ) . ( 2 ) من هنا حتى آخر الرجز : من ط وحده . ( 3 ) الرجز لمسعود بن وَكيع في اللسان والتاج ( لبن ) . وسيرد الأول ص 567 ، والثاني ص 945 . ( 4 ) البيت للراعي ، كما سبق ص 144 . ( 5 ) لم يرد في أي موضع آخر من الجمهرة . ( 6 ) من أبيات لحضرميّ بن عامر الأسديّ في البيان والتبيين 3 / 315 ، وأمالي القالي 1 / 67 . وانظر : الكامل 1 / 67 ، وأضداد الأنباري 93 ، وليس 351 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( نبل ) 5 / 383 ، والصحاح واللسان ( شصص ، نبل ) ، واللسان ( جزأ ) . ( 7 ) المفضليات 154 ، والمعاني الكبير 598 ، والمخصَّص 6 / 53 ، والصحاح واللسان ( ترص ، نبل ) . ورواية المفضليات : قوّم أفواقَها . . . . ( 8 ) سبق إنشاده ص 70 .