محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

376

جمهرة اللغة

وجلّ وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ « 1 » . والوَقْباء : موضع معروف ، يُمدّ ويُقصر . والوَقيب : الخضيعة التي تُسمع من جوف الفرس . ب ق ه بهق البَهَق : بياض أو سواد يظهر في الجلد . قال الراجز « 2 » : فيها خُطوطٌ من سوادٍ وبَلَقْ * كأنّه في الجِلد توليعُ البَهَقْ وبَيْهَق : موضع . قال الراجز « 3 » : أصواتُ جِنّانٍ عَلَوْنَ بَيْهَقا قبب والقُبَّة التي تُبنى : معروفة . هبق والهَبَق : نبت ، زعموا ، ولا أدري ما صحّته . قهب والقُهْبَة : بياض تعلوه حُمرة ؛ ظبي أقهبُ والأنثى قَهباءُ . هقب وهِقَبٌّ : اسم ، وأحسبه مشتقا من الهَقْب ، وهو السَّعَة . ب ق ي مواضعها في المعتلّ تراها إن شاء اللّه « 4 » . باب الباء والكاف مع الحروف التي تليهما في الثلاثي الصحيح ب ك ل بكل بَكَلْتُ الشيءَ أبكُله بَكْلًا ، إذا خلطته . والبَكيلة : أَقِطٌ يُلَتُّ بسمن . ومثل من أمثالهم : « غَرْثانُ فابكُلوا له » « 5 » ، وقالوا : فالبُكوا له ، مقلوب . وبنو بَكيل « 6 » وبنو بِكال : بطنان من العرب ، أحسبهما من هَمْدان ، أو يكون بنو بِكال من حِمير ، وبَكيل من هَمْدان . منهم نَوْف البِكالي صاحب علي رضي اللّه عنه . والبَكْل : الغنيمة . قال الهُذلي ( بسيط ) « 7 » : كلوا هنيئا فإن أَثْقَفْتمُ بَكَلًا * مما يُجِنُّ بنو الرَّمداء « 8 » فابتكِلوا كبل والكِبْل : القيد . والكَبْل : مصدر كبلتُه كَبْلًا ؛ هكذا يقول البصريون ، وقال غيرهم : الكَبْل : القيد . قال الشاعر ( طويل ) « 9 » : ولما اتّقى القينُ العِراقيُّ باستِهِ * فَرَغْتُ إلى القين المقيَّد في الكَبْلِ هكذا يقول البصريون . فرغت إلى الشيء ، إذا عمدت إليه وقصدته . ومنه قوله عز وجل : سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ « 10 » . وأسير مكبَّل ؛ والمكبَّل « 11 » : المقيَّد المُثْقَل بالقيود ، والمكبول : المحبوس . والكابُول : حِبالة الصائد . كلب والكَلْب : معروف ، ويُجمع في أدنى العدد أكْلُبا وكِلابا وكَلِيبا . والكَلّاب : صاحب الكِلاب ، وقد سمَّوا الكَلّاب كالبا ، وجاء في الشِّعر . والمكلِّب : صاحب الكلاب . قال الشاعر ( طويل ) « 12 » : [ تُباري مَراخيها الزِّجاجَ كأنها ] * ضِراءٌ أحسَّت نَبْأَةً من مكلِّبِ وأرض مَكْلَبة : كثيرة الكلاب . وكَلِبَ الشتاءُ ، إذا اشتدّ بردُه . وتقول العرب : « إذا طَلَعَ القَلْبُ ، جاء الشتاء كالكَلْب » . وتكالب الرجلان ، إذا تشاتما . وأهل المدينة يسمّون الجريء « 13 » مُكالِبا . والكَلْب : المِسمار في قائم السيف .

--> ( 1 ) الفلق : 3 . ( 2 ) هو رؤبة ؛ وانظر : ديوانه 104 ، ومجاز القرآن 1 / 43 و 2 / 123 ، ومجالس ثعلب 375 ، ومجالس العلماء 277 ، والمحتسب 2 / 153 ، وديوان المعاني 2 / 130 ، وأسرار البلاغة 179 ، والسِّمط 174 ، والمغني 678 ، والخزانة 1 / 42 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( بهق ) 1 / 310 و ( ولع ) 6 / 144 ، والصحاح واللسان ( ولع ، بهق ) . وفي الديوان : كأنها ؛ وعلى الرواية تعليق في اللسان ( ولع ) . ( 3 ) البيت لرؤبة في ديوانه 110 ، وفيه : * عُجما تغنّي جِنُّه ببَيْهَقا * ( 4 ) ص 1026 . ( 5 ) سبق ص 326 . وفيه : فاربُكوا له . ( 6 ) الاشتقاق 429 و 534 . ( 7 ) البيت لأبي المثلَّم في ديوان الهذليين 2 / 235 ، والمعاني الكبير 1124 . وفي الديوان : . . . فإن أنفقتم بكلًا * مما تجيز . . . . ( 8 ) ل : « مما يجيز بنو الرَّبداء » . ( 9 ) البيت لجرير في ديوانه 952 ، والنقائض 165 ، والكامل 1 / 24 ، واللسان ( فرغ ) . وفي المصادر جميعا : في الحَجْلِ . ( 10 ) الرحمن : 31 . ( 11 ) ط : « ومكلَّب مقلوب ، وهو المقيَّد » . ( 12 ) البيت لطُفيل الغنوي في ديوانه 7 . وانظر : مجاز القرآن 1 / 154 ، والحيوان 1 / 276 و 2 / 81 و 5 / 343 ، والمعاني الكبير 46 ، والاشتقاق 21 ، والمخصَّص 16 / 30 ، والمقاصد النحوية 3 / 25 . وسيرد أيضا ص 1053 و 1066 . ( 13 ) ط : « الجري المستأجَر الذي يخاصم الناس » .