محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
343
جمهرة اللغة
ورجل شاطِبُ المحلّ ، أي بعيد شاطٌ ، مثل شاطِن سواء . وسيف مشطَّب : فيه شُطوب ، أي طرائق . وشَطِب : اسم جبل معروف . قال الشاعر ( بسيط ) « 1 » : [ كأنَّ أقرابَه لمّا عَلا شَطِبا ] * أقرابُ أَبْلَقَ ينفي الخيلَ رَمّاحِ طبش والطَّبْش : لغة في الطَّمْش « 2 » ، وهم الناس . يقولون : ما في الطَّمْش مثله ولا في الطَّبْش . ب ش ظ أُهملت . ب ش ع بشع البَشَع : تضايق الحلق بطعام خَشِن . وطعامٌ بَشِعٌ ، أي خشن . ويقال : بَشِعَ الوادي يَبْشَع بَشَعا ، إذا تضايق بالماء . وبشِعتُ بهذا الأمر أَبشَع بَشَعا ، أي ضقت به ذَرْعا . والكلام البَشِع : الخَشِن ، من هذا أُخذ . شبع وشَبِعَ الرجلُ يشبَع شِبْعا وشِبَعا ، والمثل السائر ( طويل ) « 3 » : وشِبْعُ الفتى لؤمٌ إذا جاعَ صاحبُهْ وقد قالوا : رجل شبعانُ وامرأة شَبْعَى . وقالوا : شابع ، في الشعر ، في معنى شبعان ، ولا يجوز في الكلام . ورجل متشبِّع بما ليس عنده . وأشبعت الثوبَ صِبغا . وامرأة شَبْعَى الخَلخال والسِّوار ، إذا ملأتهما مِن سِمَن . شعب والشَّعْب : الافتراق ، والشَّعب : الاجتماع ، وليس من الأضداد ، إنما هي لغة لقوم . ويقال : شَعَبْت الإناء أشعَبه شَعْبا ، إذا لأمته . والمِشْعَب : المِثْقَب الذي يُشعب به . وشعَّبت الشيءَ تشعيبا ، إذا فرَّقته . وتشعَّب القوم ، إذا تفرَّقوا . وتشعَّبت الشجرةُ ، إذا تفرّقت أغصانُها . وشُعَب الغصن وما أشبهه : أطرافه المتفرقة . والظَّبي الأشعب : الذي تباعد طَرَفا قرنيه ، والأنثى شَعْباء . وشَعوب : اسم من أسماء المنيّة . لا تدخلها الألف واللام . قال عَبيد بن الأبرص ( مخلَّع البسيط ) « 4 » : أرضٌ تَوارَثَها شَعوبُ * فكلُّ من حَلَّها مَحروبُ أي توارثتها المنيّة . والشَّعْب : الحي العظيم من الناس نحو حِمير وقُضاعة وجُرْهُم ومن أشبههم ، والجمع الشعوب . وفي التنزيل : شُعُوباً وَقَبائِلَ « 5 » ؛ القبيلة دون الشَّعب . قال الشاعر ( طويل ) « 6 » : رأيت سُعودا من شعوب كثيرة * فلم أَرَ سَعْدا مثلَ سَعْد بن مالكِ والشِّعْب : الفَجّ في الجبل يتّسع ويضيق . والشَّعِيب : المَزادة الصغيرة . قال الشاعر ( رجز ) « 7 » : ما بال عينك كالشعيب العَيَّنِ * [ وبعضُ أعراض الشجون الشُّجَّنِ [ دارٌ كرَقْمَ الكاتب المرقِّنِ ] وشُعَبَى : موضع مقصور ، وهو أحد ما جاء على فُعَلى مقصورا . وشُعيب : اسم عربي يمكن أن يكون تصغير شِعْب أو تصغير أَشْعَب ، كما قالوا في تصغير أسود سُويد وما أشبهه .
--> ( 1 ) من قصيدة لعَبيد بن الأبرص في مختارات ابن الشجري 2 / 48 ، وكذا نِسبتُه أيضا في معجم البلدان ( شطب ) 3 / 343 ؛ والبيت في ديوان عبيد 76 . وهو منسوب إلى أوس في ديوان المعاني 2 / 7 ، والخزانة 1 / 76 ، وانظر ديوانه 15 . وفي الديوانين : كأنّ ريّقه . ( 2 ) قارن الإبدال لأبي الطيّب 1 / 65 ؛ وفي المستقصى 2 / 310 : ما أدري أيّ الطَّمْش هو . ( 3 ) الشطر من بيت لبِشر بن المغيرة في المستقصى 2 / 375 ، واللسان ( سبع ) ؛ وصدره فيهما : * وكلّهمُ قد نال شِبْعا لبطنه * ( 4 ) ديوانه 6 ، وجمهرة أشعار العرب 100 . وفي الديوان : وكلُّ من . . . . ( 5 ) الحُجُرات : 13 . ( 6 ) البيت لطرفة في ديوانه 72 . وقد استشهد به سيبويه على جمع سعد مكسَّرا على سُعود . وانظر : المقتضب 2 / 222 ، والاشتقاق 57 ، وأضداد أبي الطيّب 404 ، والمخصَّص 17 / 81 ، والصحاح واللسان ( سعد ) . وسينشده ابن دريد أيضا في 644 . ( 7 ) الرجز لرؤبة ، وهو في ديوانه 160 ؛ والأوّل من شواهد النحويين واللغويين ( في بناء العَيَّن على فيعَل بفتح العين ، وهو شاذّ في المعتلّ ) ، وانظر : كتاب سيبويه 2 / 372 ، وأضداد أبي الطيّب 499 ، والخصائص 2 / 485 و 3 / 214 ، والمخصَّص 16 / 164 و 17 / 5 ، والاقتضاب 472 ، والإنصاف 801 ، وشرح المفصَّل 10 / 95 ؛ ومن المعجمات : العين ( رقن ) 5 / 143 ، والمقاييس ( شعب ) 3 / 192 و ( عين ) 4 / 201 ، والصحاح ( عين ) ، واللسان ( رقن ، عين ) . وانظر أيضا : الجمهرة ص 793 و 956 . ورواية الديوان : ما بال عيني . . . .