محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

326

جمهرة اللغة

وبِكار وبِكارة ، وقد يُجمع البَكْرة من الإبل : بَكَرات . وجارية بِكر من جوارٍ أبكار . وبَكَّر الرجلُ في حاجته تبكيرا وأبكر إبكارا وبَكَرَ بُكورا . قال الشاعر ( طويل ) « 1 » : أمِن آل نُعْمٍ أنتَ غادٍ فمُبْكِرُ * غَداةَ غدٍ أم رائحٌ فمهجِّرُ وقال آخر ( سريع ) « 2 » : يا عمرُو جيرانُكم باكِرُ * فالقلبُ لا لاهٍ ولا صابرُ وصف الجمع بواحد . والباكورة : النخلة المعجِّلة ، وكذلك سائر الشجر . ويُجمع البَكْر من الإبل في أدنى العدد أَبْكُرا وبُكْرانا . والبَكْرَة : المَحالة الصغيرة ، وبه سُمِّي أبو بَكْرَة لأنه انخرط عن بَكْرَة من سور الطائف فجاء إلى النبيّ صلَّى اللّه عليه وسلَّم فكُني أبا بَكْرَة . وقد سمَّت العرب « 3 » بَكْرا ومبكِّرا وبُكَيرا . وفي العرب أحياء يُنسبون إلى بكر : بكر بن وائل ، وبكر ابن سَعد بن ضَبَّة وغيرهما . ربك ويقال : رَبَكْتُ الطعامَ أربُكه رَبْكا ، إذا خلطته ؛ وكذلك لَبَكْتُه لَبْكا سواء . ومثل من أمثالهم : « غَرْثانُ فارْبُكوا له » « 4 » ، وقالوا أيضا : فالْبُكوا له . ورَبَكَ « 5 » الرجلُ وارتبك ، إذا اختلط عليه أمرُه . ويقال : رمى فلانٌ فلانا برَبيكة ، أي بأمر ارتبكَ عليه ، أي اختلط . والجمع الرَّبائك . ورجل رَبِكٌ : ضعيف الحيلة . والرَّبيك : أول جُرعة يشربها المولود « 6 » . والرَّبيك : سَمْنٌ وتمرٌ يُمرسان بخبز فيُطعَمهما الصبيُّ إذا قلَّ لبن أُمّه . قال أبو الدُّهيم العَنْبَري ( وافر ) « 7 » : فإن تَجْزَع فغيرُ مَلُومِ فِعْلٍ * وإن تصبِرْ فمِن حُبُكِ الرَّبيكِ ويروى : فمن حبِّ الرَّبيك ؛ أراد بقوله : « حُبُك » ما تَحَبَّك من الشحم في بطنه « 8 » ، أي ما عقده الرَّبيكُ في بطنك من الشحم . والرَّبيكة واللَّبيكة : دقيق يُخلط بأَقِطٍ وسمن . ركب ويقال : ركب الرجلُ يركب رُكوبا . والرِّكاب : المطيّ ، لا واحد لها من لفظها . وما لفلان حَمولة ولا رَكوبة ، أي ما يَحْمِل عليه وما يركبه . و رَكوبة : ثنيَّة معروفة صعبة سلكها النبيّ صلَّى اللّه عليه وسلَّم . ومن ذلك قولهم : كَرٌّ في رَكوبة ، أي عَسِرٌ . والرَّكْب : القوم الرُّكْبان ، والجمع الرُّكوب ، مثل شَرْب وشُروب . والأُرْكوب أيضا : القوم الرُّكّاب ، والجمع أراكيب . قال أبو مالك « 9 » : لا يقال أُرْكوب إلا في رُكبان الإبل خاصةً ، والجمع أراكب . ورِكاب السَّرْج : معروف . ومَركوب : موضع معروف بالحجاز قريب من الطائف . قال الشاعر ( بسيط ) « 10 » : [ أَبْلِغْ بني كاهلٍ عني مُغَلْغَلَةً ] * والقومُ من دونهم سعيا ومركوبُ والرُّكبة : معروفة . ورَكَبْتُ الرجلَ أَرْكُبُه ، إذا ضربته بركبتك . والرَّكَبان : أصلا الفَخِذين اللذان عليهما لحم الفَرْج من الرجل والمرأة . وكل شيء أثبتَّه في شيء فقد ركَّبته ، نحو السِّنان في الرمح وغيره . وفرسٌ أَرْكَبُ والأنثى رَكْباءُ ، إذا عظُمت رُكبتُهما ، وهو عيب . ورَكيب الرجل : الذي يركب معه ، مثل أكيلِه وشَريبِه .

--> ( 1 ) مطلع قصيدة عمر بن أبي ربيعة الرائية ، في ديوانه 92 . وسيجيء صدره أيضا ص 1265 . ( 2 ) الاشتقاق 49 ، واللسان ( بكر ) . وسينشده ص 1265 أيضا . ( 3 ) في الاشتقاق 49 : « والاشتقاق بَكْر من البَكْر ، وهو الفتيّ من الإبل » . ( 4 ) المستقصى 2 / 176 . وانظر ص 376 . ( 5 ) كذا بالفتح في اللسان أيضا ، وفي القاموس أنه كفرِح . ( 6 ) ط : « والرَّبيكة زعم أبو مالك أنها أول مصّة يمصّها المولود من أمه أو غيرها ، وقد جاء في الشعر الفصيح » . ( 7 ) نسبه في اللسان ( ربك ) إلى أبي الرُّهَيْم العنبري . ( 8 ) « ويُروى . . . بطنه » : من ط وحده . ( 9 ) قول أبي مالك من ط وحده . ( 10 ) البيت لجنوب أخت عمرو ذي الكلب الهذلي في ديوان الهذليين 3 / 125 . وأنشده ابن دريد بلا نسبة في الملاحن 30 . وانظر : البلدان ( سعيا ) 3 / 222 ، واللسان ( ركب ، سعا ) .