محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

321

جمهرة اللغة

والغُبار : معروف ، ومثله الغَبَرَة . ويقولون : ما أقلَّت الغَبْراءُ مثلَ فلان ، يعنون الأرض . وبنو غَبْراء : قوم يجتمعون على الشراب عن غير تعارف . والغَبْراء والغُبَيْراء : نبت تأكله الغنم . فأما هذا الثمر الذي يُسمّى الغُبيراء فدخيل في كلامهم . والغُبْرَة « 1 » : أرض تركبها الشجر . والتغبير : صوت يردَّد بقراءة وغيرها . غرب والغَرْب : دلو عظيمة . والغَرْب : خلاف الشرق . والغَرْب : بَثْرة تكون في العين تُغَذّي « 2 » ولا تَرْقَأ . وغَرْب كل شيء : حدّه ، وكذلك غُراب كل شيء . وغَرْب الدمع : مَسيله . وأتاه سهمٌ غَرْبٌ وغَرَبٌ « 3 » ، إذا جاءه من حيث لا يدري به . وغَرَبَت الشّمسُ غُروبا . والمَشْرِق والمَغْرِب : معروفان . والمَشْرِقان والمَغْرِبان : مشرِقا الصيف والشتاء ومغرِباهما . والمَشارق والمَغارب : مَشارق الشمس ومَغاربها لأنها كلَّ يوم تشرق من موضع وتغرب في موضع انقضاء السنة . ويقال : غرَّب الرجلُ تغريبا ، إذا بَعُدَ ، ومنه قولهم : اغْرُبْ عني ، أي ابْعَدْ . ويقال : « هل من مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ » ، أي هل من خبر جاء من بُعد . وأحسب أن اشتقاق الغريب من هذا ، والمصدر الغُرْبَة . وغارِبُ البعيرِ : ما انحدر من سَنامه إلى عُنُقه . وغارب كل شيء : أعلاه . والغُراب : الطائر المعروف ، والجمع غِرْبان وأَغْرُب وغُرْب وأَغْرِبة . قال الشاعر ( طويل ) « 4 » : [ ما لكمُ لم تُدْرِكوا رِجْلَ شَنْفرى ] * وأنتم خِفافٌ مثلُ أجنحة الغُرْبِ والغُراب : حدّ السكّين والفأس . وغُراب كل شيء حدُّه . قال الشَّمَّاخ ( طويل ) « 5 » : فأنحى عليها ذات حَدٍّ غُرابُها * عَدُوٌّ لأوساط العِضاهِ مُشارِزُ والمُشارَزة : المعاداة والمخاشَنة . وغُرابا الفرس والبعير : حَرْفا الوَرِكين المشرفان على الخاصرتين . قال الشاعر ( طويل ) « 6 » : [ وقَرَّبْنَ بالزُّرْق الجمائلَ بعدما ] * تقوَّبَ عن غِرْبان أوراكها الخَطْرُ تقوَّب : تقشَّر . والقُوباء من هذا . ويسمَّى البَرَد غُرابا لبياضه ، وهو مأخوذ من المُغْرَب . والفرس المُغْرَب تتَّسع غرَّتُه في وجهه حتى تُجاوز عينيه وتبيضَّ أشفارُه . وقيل للصبح مُغْرَب من هذا . والرجل المُغْرَب : الذي يبياضّ شعر رأسه ولحيته من خِلْقَة لا من كِبَرٍ . والغِرْبِيب : الأسود ، وأحسب أن اشتقاقه من الغُراب إن شاء اللّه . وعَنْقاءُ مُغْرِبٍ : طائر ، وليس بثَبْتٍ ، غير أنهم يسمّون الداهية عنقاء مغرب . قال الشاعر ( طويل ) « 7 » : ولولا سليمانُ الخليفةُ حَلَّقَتْ * به من يد الحَجّاج عَنْقاءُ مُغْرِبِ والغَرَب : إناء من فضَّة . والغَرَب : شجرة . ب ر ف أُهملت في الثلاثي . ب ر ق برق البَرْق : معروف ، والجمع البُروق . والسحابة بارقة ، والجمع بوارق . وسُمّيت السيوف بارقةً وبوارقَ تشبيها بالبرق . وأَبْرَقْنا نحن وأَرْعَدْنا ، إذا رأينا البَرْقَ وسمعنا الرعدَ . ويقال : بَرَقَ الرجل بَرْقا ، إذا تهدَّد . وإنك لتَبْرُق لي وتَرْعُد ،

--> ( 1 ) كذا في الأصول . وفي المعجمات : الغَبْراء والغَبَرَة . ( 2 ) يقال : العِرق يغذو ويغذّي ، أي يسيل . ( 3 ) في الصحاح ( غرب ) أنه يضاف ولا يضاف . ( 4 ) البيت لظالم العامريّ كما ذكر الإصبهاني في الأغاني 21 / 138 ، والمناسبة فيه . وانظر : المخصَّص 8 / 151 ، واللسان ( غرب ) . ( 5 ) ديوانه 185 ، وجمهرة القرشي 156 ، والحيوان 3 / 430 ؛ ومن المعجمات : العين ( غرب ) 4 / 413 ، والصحاح واللسان ( غرب ، شرز ) . ( 6 ) البيت لذي الرمّة في ديوانه 209 ، والحيوان 3 / 430 ؛ والكامل 1 / 43 ، والمخصَّص 7 / 23 و 14 / 117 ، والصحاح واللسان ( غرب ، خطر ، زرق ) . وسيرد البيت أيضا ص 587 و 1256 . ( 7 ) للفرزدق في ديوانه 19 ، وهو غير منسوب في اللسان والتاج ( عنق ) . وفي الديوان : . . . أظفارُ مُغرب .