محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

319

جمهرة اللغة

والعبير : ضرب من الطِّيب ، واختلف فيه أهل اللغة ، فقال قوم : هو الزَّعْفَران بعينه ، وقال آخرون : بل هو أنواع من الطِّيب تُخلط . والعُبْرِيّ : السِّدر الذي ينبت على شاطئ الأنهار ، والضّال : ما نبت في السفوح وغيرها . والعبرانية : لغة معدولة عن السُّريانية . وكَبْشٌ مُعْبَرٌ ، إذا لم يُجَزَّ صوفُه ليُستفحل . وغلامٌ مُعْبَرٌ : لم يُخْتن . قال الراجز « 1 » : فهو يُلوّي باللِّحاء الأَقْشَرِ * تَلْوِيةَ الخاتنِ زُبَّ المُعْبَرِ عرب والعَرَب : ضد العَجم ، وكذلك العُرْب والعُجْم ، كما قالوا عَرَب وعَجَم . وسُمِّي يَعْرُب بن قَحطان لأنه أول من انعدل لسانه عن السريانية إلى العربية . وقال بعض النسّابين إن هُود ابن عابر بن قَحطان مِن ولده ، وهو أبو قحطان كما يقول بعض النُّسّاب . فأما من نسب قحطان إلى إسماعيل فإنه يقول : قحطان بن الهَمَيْسَع بن التَّيْمَن بن قَيْنان بن نابت بن إسماعيل صلوات اللّه عليه « 2 » . وعَرِيب : اسم ، وهو عَرِيب بن زيد بن كَهْلان . ويقال : ما بالدار عَريب ، أي ما بها أحد . والعرب العاربة : سبع « 3 » قبائل : عاد وثمود وعِمليق « 4 » وطَسْم وجَديس وأَمِيم وجاسِم ، وقد انقرضوا كلُّهم إلّا بقايا متفرِّقين في القبائل . وقال صلَّى اللّه عليه وسلَّم لما انتهى إلى مَعَدّ بن عدنان : « كَذَبَ النَّسّابون » . قال اللّه تعالى : وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً « 5 » . والعِرْب : يبيس البُهْمَى . وأعرب الرجلُ بحُجَّته ، إذا أفصح عنها . وفي الحديث : « الثَّيِّب تُعرب عن نفسها » . وعَرِبَت المعدةُ ، إذا فسَدت . وإعراب الكلام : إيضاح فصيحه . ورجل مُعْرِب ، إذا كان فصيحا . ورجل مُعْرِب : له خيل عِراب . قال الشاعر ( متقارب ) « 6 » : ويَصْهَلُ في مثل جوف الطَّوِيِّ * صَهيلًا يُبَيِّنُ للمُعْرِبِ يقول : إذا سمع صهيلَه رجلٌ له خيلٌ عِراب عرف أنه عربي . وتسمِّي حِمْيَرُ اللغةَ : العربية ، فيقولون : هذه عربيتنا ، أي لغتنا . ويقال : عرَّبت على الرجل ، إذا رددت عليه قوله . وفي الحديث : « إذا سمعتم الرجلَ يعيب أعراض الناس فعرِّبوا عليه قولَه » ، أي رُدُّوا عليه قولَه . والعَرَبَة : النهر الشديد الجري . ومنه اشتقاق عَرابة ، اسم ، وهو عَرابة الأوسي الذي مدحه الشمّاخ بن ضِرار فقال فيه ( وافر ) « 7 » : إذا ما رايةٌ رُفِعَتْ لمجدٍ * تلَقّاها عَرابةُ باليمينِ والعُرْبان والعُرْبون : الذي تسمّيه العامة الرَّبُون . ويوم عَروبة : يوم الجمعة ؛ معرفة لا تدخلها الألف واللام في اللغة الفصيحة . قال الشاعر ( كامل ) « 8 » : [ وإذا رأى الرُّوّادَ ظَلَّ بأَسْقُفٍ ] * يوما كيوم عَروبةَ المتطاولِ وقد جاء في الشعر الفصيح بالألف واللام أيضا . قال الشاعر ( طويل ) : يُوائمُ رَهْطا للعَروبة صُيَّما

--> ( 1 ) فعل وأفعل للأصمعي 496 ، والاشتقاق 538 ، وأضداد أبي الطيّب 716 ، وإبدال أبي الطيّب 1 / 237 ؛ ومن المعجمات : العين ( عذر ) 2 / 95 و ( قشر ) 4 / 36 ، واللسان ( عذر ) . وانظر أيضا ص 390 و 692 و 1263 . ويُروى الثاني : المُعْذَرِ ، كما في سائر مواضع وروده في الجمهرة ؛ ويُروى أيضا : . . . باللِّحاء الأغبرِ . ( 2 ) « وقال بعض . . . عليه » : سقط من م . ( 3 ) ل م : « ست قبائل » . ( 4 ) تحرّف في المطبوعة إلى : « وعميق » . ( 5 ) الفرقان : 38 . ( 6 ) البيت للنابغة الجعدي في ديوانه 23 . وانظر : المعاني الكبير 103 ، ومعاني الشعر 126 ، والخصائص 1 / 36 ، والجمل 262 ، والمخصَّص 6 / 177 ، والسِّمط 414 ، والاقتضاب 330 . ( 7 ) ديوانه 336 ، والشعر والشعراء 235 ، والكامل 1 / 128 و 2 / 268 ، والأغاني 8 / 106 ، وأمالي القالي 1 / 274 ، والخصائص 3 / 249 ، والأزمنة والأمكنة 1 / 99 ، وأسرار البلاغة 332 ، والأمالي الشجرية 2 / 165 ، وشرح المفصَّل 2 / 31 ، والخزانة 1 / 253 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( يمن ) 6 / 158 ، والصحاح واللسان ( عرب ) . وفي الصحاح أنه للحطيئة ، وليس في ديوانه . وسينشده ابن دريد ص 994 أيضا . ( 8 ) البيت لابن مقبل في ديوانه 221 ، والبلدان ( أسقف ) 1 / 181 ؛ وهو غير منسوب في الأزمنة والأمكنة 1 / 271 . وسينشده أيضا ص 1311 . وفي البلدان : وإذا رأى الورّاد . . . .