محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

31

جمهرة اللغة

بالإشارة إليه في الهامش ، فإن لم نشر إليه لشدّة جلائه ، فهو في جميع الأحوال مذكور في فهارس الموادّ اللغويّة . وننبّه إلى أننا لم نلتزم ، في جانبي الصفحة ، ذكر الرباعي في الموادّ الثلاثية ( نحو « صنبر » في « صبر » ) ، ففي الفهارس ما يغني عن إثقال جانبي الصفحة بمثل هذا . أما الفهارس فقد انتهجت فيها خطّة تجمع بين الاستيعاب وعدم التكرار ، فباينت في ذلك فهارس المطبوعة ، وذلك أني اعتمدت أمرين ، أولهما الاكتفاء في فهارس الألفاظ بمواضع ورود الموادّ لا مشتقّاتها ، إلا إذا وردت إحدى مشتقاتها في غير بابها . والواقع أن التحويلات الكثيرة في الهوامش على المتن أغنتني عن كثير من التكرار ؛ وبذلك تحقّق لي ( في الفهارس الخاصّة بالألفاظ ) ألّا تندّ عني لفظة واحدة دون أن يصل عدد صفحات فهارس الألفاظ وحدها إلى 734 كما في المطبوعة ! والأمر الثاني أني أضفت أنماطا جديدة من الفهارس الفنيّة ، على رأسها فهارس الشعر والرجز ، وغيرها كثير . ثم زوّدت الفهارس بمقابلة بين صفحات تحقيقنا وصفحات النشرة الأولى . أما النّسخ المعتمدة في هذا التحقيق فهي التالية : 1 - النسخة المحفوظة في مكتبة ليدن تحت رقم 123 . وهذه النسخة في ثلاثة أجزاء ، وهي التي جعلناها أصلا للتحقيق لأنها في غاية الصحة وتكاد تخلو من التحريف ، وهي نسخة قديمة وكاملة ، كما جاء في مقدمة المصحّح الثاني للمطبوعة ، كرنكو « 1 » . والقسمان الثاني والثالث من هذه النسخة برواية أبي سعيد السيرافي المتوفى سنة 368 ، وله تعليقات أثبتناها في الحواشي . وقد وصف كرنكو هذه النسخة ، فأثبتنا صورة لما كتب بخطّه تجدها مع نماذج المخطوطة . والقسم الأخير من الجزء الأول لهذه النسخة ( من الورقة 247 حتى الورقة 326 ؛ أي من مادة « تغف » حتى آخر حرف الجيم ) مكتوب بخطّ مغاير لما قبله ، وفيه بعض الخطأ . إلا أن سائر النسخة في غاية الصحة والضبط . وفي آخر النسخة : « وفرغ من كتبه الفقير إلى اللّه تعالى محمد بن ميكائيل أحمد الموصلي رحمه اللّه ، وذلك في يوم الثلاثاء العاشر من جمادى الآخرة من سنة أربع وأربعين وستمائة » . وقد رمزنا لهذه النسخة بالحرف ( ل ) . 2 - النسخة المحفوظة في المتحف البريطاني في لندن تحت رقم 1185 . وهي ناقصة تنتهي في وسط مادة ( خرس ) ، فهي جزءان من السبعة الأجزاء الكاملة . وتقسم هذه النسخة ، من حيث الخطّ ، ثلاثة أقسام أولها مغربي قديم ينتهي في الورقة 166 ( مادة رعرع ) ، والثاني عراقي ينتهي في الورقة 322 ( مادة تعي ) ، والثالث يعود إلى القرن الرابع أو أوائل القرن الخامس كما قدّره المصحّح الثاني للمطبوعة ( ص 17 ) . والقسم الأول هو من رواية أبي علي القالي المتوفى سنة 356 ، وهو تلميذ ابن دريد ، وأما القسم الثاني فأقل صحّة من القسمين الآخرين . وتمتاز هذه المخطوطة بأن روايتها أقصر من غيرها ، ولا سيما في الشواهد الشعرية ، ولكن فيها زيادات قليلة في بعض المواضع ، وروايات مختلفة أفدنا منها ونبّهنا عليها . ورمز هذه النسخة ( م ) .

--> ( 1 ) المقدمة 1 / 17 .