محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

305

جمهرة اللغة

وكَذَبَ الوحشيُّ ، إذا جرى شوطا ثم وقف لينظر ما وراءه . وحملَ فلانٌ على فلانٍ فما كذَّب حتى طَعَنَ أو ضَرَبَ ، أي ما وقف . والأكاذيب : أحاديث الباطل ، الواحدة أُكذوبة . والكَذُوب : النفس . قال الشاعر ( وافر ) : وأَبجرَ قد دَعَوْتُ فلم يُجِبني * وأَصْدُقُه وتَكْذِبُه الكَذُوبُ أي النفس . ويقول الرجل للرجل : لا مَكْذَبَةَ أي لا أَكذِبك . وقُرئ : فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ « 1 » ، أي لا يقولون إنّك كذاب ، ولا يُكْذِبونَك ، أي لا يُصادِفونك كاذبا . وفي الحديث : « المَعاذِرُ مَكاذِبُ » ، أي لا بدَّ أن يخالطها الكَذِبُ . وكذّابُ بني الحِرماز : راجز معروف . والكذّابان : مُسيلمة الحنفي والأَسْوَد العَنْسي . وكذلك يقال : كَذَبَ عليك كذا وكذا ، في معنى الإغراء ، أي عليك به ، وقال يونس : مرَّ أعرابي برجل يعلف شاةً فقال : كَذَبَ عليك البِزْرُ والنَّوَى . وشكا عمرو بن مَعْدِيكَرِب إلى عمر ابن الخطاب رضي اللّه عنه المَعَصَ فقال : « كَذَبَ عليك العَسَلُ » « 2 » . والمَعَص : أن تشتكيَ العَصَبَ من كثرة المشي . والعَسَل أن تمشيَ مشيا سريعا شبيها بالعَدْو ، وهو من مشي الذئب ؛ [ يقال ] : عَسلَ الذئبُ يَعْسِل عَسَلًا وعَسَلانا . قال الشاعر ( وافر ) « 3 » : وذُبيانيَّةٍ أَوْصَت بَنيها * بأَنْ كَذَبَ القَراطفُ والقُروفُ « 4 » وقال ( رمل ) « 5 » : عَسَلانَ الذئبِ أمسى قارِبا * بَرَدَ الليلُ عليه فنَسَلْ ب ذ ل بذل بَذَلْتُ الشيءَ أَبْذِله وأَبْذُله بَذْلًا ، إذا سمحتَ به . وابتذلت الشيءَ ، إذا امتهنته . والابتذال : ضدّ الصِّيانة . ورجل باذلٌ لماله ، أي سخيّ به ، وبذّال لماله . والبِذْلَة : ضدّ الصِّيانة . وبَذَلَ عِرْضَه ، إذا لم يَقِهِ المدانسَ . وتبَذَّلَ ، إذا امتهنَ نفسَه . والمِبْذَل : ثوب تلبسه المرأة في بيتها تتبذَّل فيه ، والجمع مَباذل . وقد سمّت العرب بَذّالًا « 6 » . ذبل وذَبَلَ العودُ وغيرُه ذُبُولًا وذَبْلًا ، وذَبَلَت شفةُ الرجل ولسانُه من عطش أو كَرْب ، إذا يَبِسَتْ . والرِّماح الذّوابل سمِّيت بذلك ليُبسها ولصوق لِيطها . والذَّبْل : عظام ظهر دابّة من دوابّ البحر تتَّخذ منه النساء مَسَكا « 7 » . قال الشاعر ( طويل ) « 8 » : ترى العَبَسَ الحَوليَّ جَونا بِكُوعها * لها مَسَكا من غير عاجٍ ولا ذَبْلٍ والكوع : طرف الرُّسغ مما يلي الإبهام ؛ يصف جارية خادمة « 9 » . والعَبَس : آثار البَعَر والبول على أعجاز الإبل من خَطْرها . والذُّبالة : الفَتيلة ، والجمع ذُبال وذُبُل . لذب ولَذَبَ بالمكان لُذوبا ، إذا أقام به ، ولا أدري ما صحّته . ب ذ م بذم رجلٌ ذو بُذْمٍ ، إذا كان قويا شديدا . وثوبٌ ذو بُذْمٍ ، إذا كان كثير الغزل بجيلًا أي غليظا .

--> ( 1 ) الأنعام : 33 . ( 2 ) أيضا ص 841 و 888 . ( 3 ) البيت لمعقِّر بن حمار البارقي ، ومن مصادره : نوادر أبي مِسحل 110 ، وإصلاح المنطق 15 و 66 و 293 ، والمعاني الكبير 381 و 804 ، والسِّمط 484 ، وأمالي ابن الشجري 1 / 260 ، والخزانة 2 / 289 و 3 / 15 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( قرف ) 5 / 74 ، و ( كذب ) 5 / 168 ، والصحاح ( قرف ) ، واللسان ( كذب ، قرف ، وقرطف ) : وسينشده أيضا ص 786 . ويُروى : . . . وصَت بنيها . ( 4 ) هنا تنتهي المادة في ل . ( 5 ) البيت للبيد في ديوانه 200 ؛ ويروى للنابغة الجعدي أيضا ، وهو في ديوانه 90 . وانظر : مجاز القرآن 2 / 42 ، وفعل وأفعل للأصمعي 476 ، والكامل 1 / 369 ، وشرح المفضليات 755 ، والاشتقاق 227 ، وأضداد الأنباري 271 ، والإبدال لأبي الطيّب 2 / 320 ، وأمالي القالي 1 / 155 ، والخصائص 2 / 48 ، والمخصَّص 7 / 126 و 8 / 68 ؛ ومن المعجمات : العين ( عسل ) 1 / 333 و ( لسن ) 7 / 257 ، والمقاييس ( عسل ) 4 / 314 ، والصحاح ( عسل ) ، واللسان ( عسل ، نسل ) . وسينشده أيضا ص 842 . ( 6 ) وفي الاشتقاق 451 شرح لتسميتهم « مبذول » . ( 7 ) م ط : « أَسْوِرة » . وفي 1042 أن الذَّبل جلود سلاحف البحر . ( 8 ) البيت لجرير في ديوانه 951 ، والنقائض 164 ، والاشتقاق 45 و 275 ، والمقاييس ( عبس ) 4 / 211 ، و ( مسك ) 5 / 321 ، والصحاح واللسان ( عبس ، مسك ، ذبل ) . وسينشده أيضا ص 338 و 855 و 1042 . وفي هذه المواضع جميعا وفي الاشتقاق : لها مَسَكٌ . ( 9 ) والكوع . . . خادمة : ليس في ل م .