محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

284

جمهرة اللغة

ومثل من أمثالهم : « أنا بين حابلٍ ونابل » « 1 » ، يضربه الرجل إذا كان في دار مَخافة يخاف من أقطارها . والمَحْبِل : الكتاب . قال الهذلي ( سريع ) « 2 » : [ لا تَقِهِ الموتَ وقِيّاتُه ] * خُطَّ له ذلك في المَحْبِلِ فمن كسر الباء عنى به الكتاب ، ومن لم يكسر الباء فإنه يريد : وأمُّه حُبلى . حلب والحَلْب « 3 » : مصدر حلَبت الشيء أحلُبه حَلْبا . ومن أمثالهم : « إنك لتَحْلُبُ حَلَبا لك شَطْرُه » . والحِلاب : ما حُلب من اللبن . ويُروى هذا البيت ( خفيف ) « 4 » : صاحِ أَبصرتَ أو سمعتَ براعٍ * رَدَّ في الضَّرع ما قَرَى في الحِلابِ ويُروى : في العِلاب . قَرَى « 5 » : جَمَعَ . قال أبو بكر : وقول الآخر - عمرو بن كُلثوم التغلبي ( وافر ) « 6 » : ذراعَيْ عَيْطَلٍ أَدْماءَ بِكْرٍ * هِجانِ اللون لم تَقرأ جَنينا أي لم تجمع في رَحمِها ماءَ الفحل . والحُلْبة : حَبّة معروفة . والحِلْبلاب : ضرب من النبت . وما له حَلُوبة ولا رَكُوبة ، أي ما يُحلب وما يُركب . والحُلَّب : ضرب من النبت . وحلائب الرَّجل : أنصاره من بني عمه خاصَّة ؛ هكذا يقول الأصمعي ، فإذا كانوا من غير بني عمه فليسوا بحلائب . قال الشاعر ( طويل ) « 7 » : ونحن غَداةَ العين لمّا دَعَوْتَنا * منعناكَ إذ ثابَتْ عليكَ الحَلائبُ والحَلْبة : حَلْبة الخيل ، وهي الدُّفْعة في الرهان خاصَّةً . والمَحْلَب : الحَبّ الذي يُتطيّب به . والمِحْلَب : الإناء الذي يُحلب فيه . ويقال : ناقة حَلوب رَكوب ، إذا كانت تُحلب وتُركب . وأنشد ( رجز ) « 8 » : حَلْبانةٍ رَكْبانةٍ ضَفُوفِ * تَخْلِطُ بين وَبَرٍ وصُوفِ فالحَلْبانة : التي تُحلب مِحْلَبتين ؛ شبَّه سرعةَ يديها بسرعة ناسِجة تخلط بين وبر وصوف « 9 » . ومَحْلَبة : موضع معروف . لحب ويقال : لَحَبْتُ اللحمَ عن العظم أَلحَبه لَحْبا ، إذا قشرته . وكل شيء قشرتَه فقد لحبتَه ، العود وما أشبهه . ولَحِبَ لحمُ الرجل ، إذا أنحله الكِبَرُ . قال الشاعر ( طويل ) « 10 » : عَجوزٌ تُرَجّي أن تكون « 11 » فَتِيَّةً * وقد لَحِبَ الجَنْبان واحدودبَ الظَّهْرُ وطريق لاحِب : مُسْتَوٍ واضح ، كأنَّه لَحَبَ الأرضَ ، أي قشرَها . ومَلحوب : موضع معروف . قال عَبيد بن الأبرص ( مخلَّع البسيط ) « 12 » : أَقْفَرَ من أهله مَلحوبُ * فالقُطَبيّاتُ فالذَّنُوبُ ب ح م أُهملت في الثلاثي الصحيح . ب ح ن حبن حَبِن الرجلُ يَحْبَنُ حَبَنا ، إذا انتفخ بطنُه ، فهو حَبِنٌ والمرأة حَبْناءُ . وحُبنَ الرجلُ يُحْبَنُ حَبْنا وحَبَنا ، فهو مَحبون ، وهو داء

--> ( 1 ) في المستقصى 1 / 94 : اختلط الحابل بالنابل . ( 2 ) هو المتنخِّل الهذلي ، كما في ديوان الهذليين 2 / 14 . وانظر : تهذيب الألفاظ 223 ، والمعاني الكبير 1198 ، والمخصَّص 2 / 39 ، واللسان ( حبل ، وقي ) . ( 3 ) م ط : « والحَلَب . . . حَلَبا » . ( 4 ) سينشده ابن دريد مع بيت آخر ص 366 منسوبا للربيع بن ضَبُع الفزاري . وتخريج البيتين ونسبتهما في حواشي تلك الصفحة . ( 5 ) « قرى . . . ماء الفحل » : من ط وحده ، بما فيه البيت ونسبته . ( 6 ) من المعلّقة ؛ انظر : الزوزني 120 . ( 7 ) البيت للحارث بن حِلّزة 698 ، واللسان ( حلب ) ؛ وهو بلا نسبة في المخصَّص 3 / 129 . ( 8 ) الصحاح واللسان ( حلب ، صفف ) ، واللسان ( ضفف ) . وسينشدهما في ص 327 أيضا . ويُروى : صَفوفِ . ( 9 ) « ويقال ناقة . . . وصوف » : سقط من م . ( 10 ) نسبه في المطبوعة إلى جِران العَوْد ، وليس في ديوانه ؛ وهو غير منسوب في الكامل 1 / 312 ، والصحاح واللسان ( لحب ) . ( 11 ) م : « أن تعود » . ( 12 ) هو مطلع قصيدته المشهورة في ديوانه 5 ، وهي معدودة في المعلّقات العشر . وانظر أيضا : جمهرة القرشي 100 ، وطبقات ابن سلّام 116 ، والسِّمط 565 .