محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

254

جمهرة اللغة

سَبْتٌ ، أي جريء عارِم . وأنشد أبو حاتم عن أبي زيد ( رجز ) « 1 » : لأَنْتَ خَيْرٌ من غلامٍ أَبْتا * يُصْبِحُ سكرانَ ويُمسي سَبْتا الأَبْت : الغلام الحارّ الرأس . ويومٌ آبتٌ ، أي حارّ ؛ أي جريئا على الناس يؤذيهم ، مأخوذ من السَّبَنْتَى . وسمِّي السبتُ سَبْتا لأنّهم كانوا يَدَعُون العلم فيه فيَسْبُتون ، أي ينامون وتسكن حركاتُهم . وأصل السُّبات السُّكون . ورجل مَسْبُوتٌ ، وبه سُبات . وسُبِتوا ، إذا استرخوا ؛ وسَبَتوا ، بفتح السين ، إذا تركوا العمل يوم السَّبت . وانسَبَتَتِ البُسْرَة ، إذا لانَتْ . وسَبَتَ الشيءَ ، إذا قطعه . وسَبَتَ أنفَه ، إذا اصطلمه بالسيف . وسَبَتَ رأسَه ، إذا حلقه « 2 » . والسَّبْت : ضرب من سير الإبل . قال الشاعر ( طويل ) « 3 » : بمُقْوَرَّةِ الألياطِ أمّا نَهارُها * فسَبْتٌ وأما ليلُها فذَمِيلُ ويُروى : وأما ليلها فهي تَنْعَبُ . والنَّعب : ضرب من السَّير . والذَّميل : ضرب من السَّير أيضا « 4 » . والسَّبت : نبت يشبه الخِطْمِيَّ ، زعموا . والسِّبت : الأديم المدبوغ بالقَرَظ تُتَّخذ منه النِّعال . ورأى النبي صلَّى اللّه عليه وسلَّم رَجُلًا يمشي بين القبور في نعلين فقال : « يا صاحبَ السِّبْتيّتين ، اخلَعْ سِبْتيَّتيك » . أُهملت الباء والتاء مع الشين والصاد والضاد والطاء والظاء . ب ت ع بتع « 5 » البَتَع : شدة العُنُق ؛ رجل ابتع وامرأة بتعاء . وكذلك هو في غير الإنسان . قال الشاعر ( رجز ) : كلُّ عَلاةٍ بَتَعٌ تَلِيلُها والبِتْع : نبيذ يُتَّخذ من عسل النَّحل ، وقد جاء فيه النهيُ . تبع تَبَعُ الرَّجل : الذين يتبعونه . وتِبْعُ المرأة : الذي لا يفارقها ، يتبعها حيث كانت مثل الطِّلْب ؛ رجل أَتْبَعُ وامرأة تَبْعاءُ . وتَبِعْتُ الرجلَ واتَّبعته ، وبينهما فرق في اللغة ؛ هكذا يقول أبو عبيدة : تبِعت الرجلَ ، إذا مَشَيْت معه ، واتَّبعته ، إذا مَشَيْت خلفَه لتلحقَه . وبقرة مُتْبِع ، إذا كان ولدها يَتْبَعها ؛ والولد تَبِيعٌ . والتَّبابعة سُمُّوا بذلك لاتّباع بعضهم في الملك بعضا . وسمِّي الظل تُبَّعا لاتّباعه الشمسَ . قالت سلمى الجُهَنية « 6 » تصف رجلًا هذه صفته ( كامل ) « 7 » : يَرِدُ المياهَ حَضيرةً ونَفيضةً * وِرْدَ القَطاةِ إذا اسمَألَّ التُبَّعُ أي إذا نقص الظلُّ . يقال : اسْمَأَلَّ الرجل ، إذا نحل جسمُه . والحَضيرة : ما بين السبعة إلى العشرة يُغزى بهم . والنَّفيضة : الذين يتقدَّمون الجيشَ فيَنْفِضون الأرضَ نحو الطليعة . فهي تقول إن هذا الرجل ربّما غزا في نفيضة وربما غزا في حضيرة . ويقال : ليس عليك من هذا الأمر تَبِيعةٌ وتَباعَه وتَبِعَة ، وهي أعلى ، أي لا يلحقك منه شيء تكرهه . وأَتْبَعْتُ « 8 » القومَ بصري ، إذا أتبعتَ النظرَ في آثارهم . قال الشاعر ( بسيط ) « 9 » :

--> ( 1 ) نسبهما في العين ( سبت ) 7 / 239 إلى ابن أحمر ، وليسا في ديوانه ، وهما بلا نسبة في المقاييس ( سبت ) 3 / 134 ، واللسان ( سبت ) . وفي العين : تصبح . . . وتمسي . . . ؛ وفي اللسان : يصبح مخمورا . . . . ( 2 ) « وسبت رأسه إذا حلقه » : زيادة من ط ، وجاء في موضعه في م : « وكذلك كل شيء قطعه » . ( 3 ) البيت لحُميد بن ثور في ديوانه 116 . وانظر : إصلاح المنطق 10 ، والأغاني 4 / 98 ، والمخصَّص 7 / 107 ، والمقاييس ( سبت ) 3 / 124 ، والصحاح واللسان ( سبت ) . وسينشده في ص 368 أيضا ، وفيه : . . . وأما ليلها فهي تنعب . وفي الديوان : ومطويّة الأقراب . . . . ( 4 ) ل : « والنعب : ضرب من السّير أيضا » . ولعل مرد السّقط تكرار لفظة « السير » . ( 5 ) تأخرت مادة ( بتع ) في م ط إلى ما بعد ( ت ب ع ) . ( 6 ) ط : « ترثي أخاها أسعد » . ( 7 ) هي سُعدى بنت الشَّمَرْدَل الجُهنية في الأصمعيات 103 . وفي العين ( تبع ) 2 / 79 أنه للفرزدق - وليس في ديوانه - وروايته فيه : نرد المياه قديمة وحديثة ؛ ونسبه له أيضا في ( نفض ) 7 / 47 برواية كرواية الجمهرة . وانظر : الهمز لأبي زيد 908 ، ونوادر أبي مِسْحل 249 ، وإصلاح المنطق 355 ، وتهذيب الألفاظ 42 ، والاشتقاق 207 ، والأزمنة والأمكنة 207 ، والحماسة الشجرية 82 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( تبع ) 1 / 363 و ( حضر ) 2 / 76 ، و ( نفض ) 5 / 462 ، والصحاح واللسان ( حضر ، نفض ، تبع ، سمأل ) . وسينشده ابن دريد ص 515 و 908 أيضا . ( 8 ) من هنا حتى مادة ( ت ع ب ) : سقط من ل ؛ والبيت من ط وحده . ( 9 ) نسبه الطوسي في شرح ديوان لبيد 84 إلى الكميت ، وهو في ديوانه ( الجزء الأول ، القسم الأول 176 ) . وانظر : الكامل 1 / 246 ، والمقاييس ( تأر ) 1 / 361 ، واللسان ( تأر ) . وسينشده أيضا ص 1031 و 1092 ؛ وفيهما : أتأرتُهم بصري . . . .