محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
249
جمهرة اللغة
أمم وسِرْتُ أَمامَ الرجلِ وأمَامتَه ويَمامتَه . وأنشد ( طويل ) « 1 » : فقل جَابَتي لَبَّيْكَ واسْعَ يَمامَتي * وأَلْيِنْ فِراشي إن كَبِرْتُ ومَطْعَمي مأو ومَأوان : موضع معروف يُهمز ولا يُهمز . وأم والوِئام : مصدر واءمتُه مُواءمةً ووِئاما ، إذا فعلت كما يفعل غيرك . ومن أمثالهم : « لولا الوِئامُ هَلَك اللِّئامُ » « 2 » ، إنما يراد أنه لولا أن اللئام يَرَوْن من يفعل فعلًا حسنا مثل فعله لما فعلوا حسنا . وهذا أمرٌ مُواءَمٌ ، مثل مُضارَب . يوم وبنو يامٍ : بطن من هَمْدان ، منهم زُبيد اليامي وطلحة بن مُصَرَّف ، منسوبان إلى يام بن أَصْبَى . ن أو ي نأي نأَى يَنْأَى نَأْيا ، إذا بَعُدَ . والنَّأْيُ : البُعد . والنّائي : البعيد . نوأ وناءَ يَنُوء نَوْءا ، إذا تحامل لينهضَ مُثْقَلًا . ومنه أنواء السَّحاب « 3 » ، الواحد نَوْء ، مهموز . نأي والنُّؤْي : حاجز من التراب يُطيف بالبيت ليمنع الماءَ أن يدخله . والجمع أَناء « 4 » . نوي وللنَّوَى مواضع : فالنَّوى : الدار ؛ يقال : شَطَّت نَواهم ، أي بَعُدَتْ دارُهم . والنَّوَى : النِّيَّة حيث انتَوَوا في الأرض ، من قولهم : نَوًى شَطُونٌ ، أي بعيدة . وربما سُمِّي البعد النَّوَى بعينه . والنَّوَى « 5 » : البَيْن . قال الشاعر ( طويل ) « 6 » : فما للنَّوَى لا بارَكَ اللّه في النَّوى * وهَمٌّ لنا منها كَهمِّ المُراهِن أون ، أين والأَوْنانِ : العِدْلانِ ، الواحد أَوْن . وشربَ حتى أَوَّنَ ، إذا انتفخ جنباه . والأَوْن : الرِّفق في السَّير . قال الراجز « 7 » : [ غَيَّرَ يا بنتَ الحُلَيْسِ لَوني * كَرُّ الليالي واختلافُ الجَوْنِ ] وسَفَرٌ كان قليلَ الأَوْنِ وإنّا : فَعَلْنا من الأَيْن ، وهو التَّعب . وأنشدَنا أبو عمران الكِلابي لرجل من خَثْعَم ( سريع ) « 8 » : أُونُوا فقد إنّا على الطُّلَّح « 9 » * أَيْنا كأَيْنِ الحافرِ المُوكِحِ المُوكِح : الذي يحفر بئرا أو غيرَها حتى يبلغ إلى موضع لا يُمكنه الحفرُ . وآنَ يَئِينُ أَيْنا ، إذا أعيا . وإنْتَ يا فلانُ ، أي أَعْيَيْتَ . قال الراجز « 10 » : أقولُ للضَّحّاك والمُهاجرِ * إنّا ورَبِّ القُلُصِ الضَّوامرِ أي أعْيَيْنا . وأوان الشيء : حِينه . وفعلتُ الشيءَ آونةً ، أي في كل حين . فأما الإيوان فأعجمي معرَّب ، وقال قوم من أهل اللغة : بل هو إوان بالتخفيف « 11 » . نوي والنَّوَى : عَجَمُ التمرِ ، واحدتها عَجَمَة ، بفتح الجيم . وني والوَنَى : الإعياء ؛ يقال : وَنِيَ الرجلُ وَنًى شديدا ، والمصدر الوُنِيّ . قال الشاعر ( طويل ) « 12 » : [ فأيُّ مَزُورٍ أَشْعَثِ الرأسِ هاجعٍ ] * إلى جَنْبِ هَوْجاءَ الوُنِيُّ عِقالُها أي عِقالُها الوُنِيّ . أنا ويقال : آن لك أن تفعل كذا وكذا ، وأَنَى لك أن تفعل كذا وكذا ، أي حان لك . وبلغ الشيءُ إناه ، مقصور ، أي منتهاه . وكذلك فُسِّر في
--> ( 1 ) البيت في المقاييس ( أم ) 1 / 29 ، واللسان ( يمم ) . وسيجيء ص 1017 و 1251 . وفي المقاييس واللسان : . . . واسمع يمامتي . ( 2 ) المستقصى 2 / 299 : لهلك الأنام . ( 3 ) ط : « أنواء النجوم » . ( 4 ) ط : « والجمع نُؤِيّ وإناء » . وفي المعجمات : نُؤيّ ونِئيّ . ( 5 ) من هنا إلى آخر البيت : تأخر في ل إلى آخر المادة ، وموضعه الصحيح ما أثبتنا . ( 6 ) البيت في المخصَّص 17 / 11 . ( 7 ) الرجز في أضداد الأصمعي 36 ، وابن السكّيت 190 ، والأنباري 113 ، وأبي الطيّب 22 ، و 155 ؛ وفي إصلاح المنطق 363 ، ومجالس ثعلب 306 ، وأمالي القالي 1 / 9 ، والسِّمط 42 ، والمخصَّص 13 / 261 ؛ والمقاييس ( أون ) 1 / 162 ، والصحاح واللسان ( أون ، جون ) . وسينشده ابن دريد أيضا في ص 1091 . ويُروى : مَرُّ الليالي . . . ؛ و . . . طولُ الليالي . ( 8 ) أضداد أبي الطيّب 22 . وسيجيء البيت ص 565 أيضا . ( 9 ) ل : « . . . على ذي الطُّلَّح » . وهو لا يناسب البيت الذي يليه . وفي م : « . . . على طُلَّح » . ( 10 ) الخصائص 3 / 168 ، واللسان ( أين ) . وسينشده أيضا ص 1091 . ( 11 ) المعرَّب 19 . ( 12 ) البيت لذي الرُّمّة في ديوانه 526 ؛ ونقله عن ابن دريد في التاج ( وني ) . وفي الديوان : إلى دفّ هوجاء .