محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

197

جمهرة اللغة

سِهْلَة وذو رَضْراضٍ ؛ فأما السِّهْلة فهو رمل القنا الذي يجري عليه الماءُ . وكل شيء كسرته فقد رَضْرَضْته . قال الراجز « 1 » : يَتْرُكْنَ صَوّان الصُّوَى رَضْراضا ر ط ر ط رطرط ذُكر عن أبي مالك أنه قال : الرَّطراط : الماء الذي أَسْأَرَتْه الإبل في الحِياض ، نحو الرِّجْرِج ، ولم يعرفه أصحابنا . طرطر ومن معكوسه : الطَّرْطَرَة ، وهي كلمة عربية وإن كانت مبتذَلةً . قال أبو حاتم : هي شبيهة بالطَّرْمَذَة . يقال : رجلٌ مُطَرْطِرٌ ، إذا كان كذلك مع كثرة كلام . وطَرْطَر : موضع بالشام ذكره امرؤ القيس ( طويل ) « 2 » : [ ألا رُبَّ يومٍ صالحٍ قد شَهِدْتُهُ ] * بتاذِفَ ذاتِ التَّلِّ من فوق طَرْطَرا ر ظ ر ظ أُهملت في التكرير . ر ع ر ع رعرع غلامٌ رَعْرَعٌ ورَعْراعٌ لليَفَع ، ولا يكون ذلك إلّا مع حُسن الشباب . والرَّعْرَعَة : اضطراب الماء الصافي على الأرض . وربما قيل : تَرَعْرَع السَّرابُ أيضا ، إذا اضطرب على الأرض . عرعر ومن معكوسه : العَرْعَر ، وهو ضرب من الشجر . قال أبو حاتم : يقول بعض الناس إنه السَّرْوُ « 3 » . وعُرْعُرَة الجبل : أعلاه . وكذلك عُرْعُرَة الثور « 4 » : سَنامه . وفي بعض كتب الأوائل : إنّا ألجأْنا العدوَّ إلى عُرْعُرَة الجبل ونحن بحَضيضه « 5 » . وعَراعِر القوم : سادتُهم ، الواحد عُراعِر . قال الشاعر ( كامل ) « 6 » : خَلَعَ الملوكَ وسار تحت لوائهِ * شَجَرُ العُرَى وعَراعِرُ الأقوامِ ويُروى : عُراعِرُ . ويقال : سمعت عَرْعارَ الصِّبيان ، إذا سمعت اختلاط أصواتهم . قال الشاعر ( كامل ) « 7 » : مُتَكَنِّفَيْ جَنْبَي عُكاظَ كليهما * يدعو وَليدُهُمُ بها عَرعارِ عرعارِ : مبنيّ على الكسر . وقال الآخر ( رجز ) « 8 » : [ حتى إذا كان على مُطارِ * يُمْناهُ واليُسْرى على الثَّرْثارِ ] قالت له ريحُ الصَّبا عَرْعارِ ويُروى : قَرْقارِ . وعُراعِر : موضع مشهور . ر غ ر غ رغرغ الرَّغْرَغَة : وِرْدٌ من أوراد الإبل ؛ سقى إبلَه الرَّغْرَغَةَ « 9 » ، وهو أن يسقيَها في كل يوم مرةً . وذُكر عن أبي عمرو بن العلاء أنه قال : الرَّغرغة أن يسقيها يوما بالغَداة ويوما بالعَشيّ ، فإذا سقاها في كل يوم إذا انتصف النهار فذلك الظِمءُ : الظاهِرةُ . غرغر ومن معكوسه : الغَرْغَرَة ، وهو أن يردِّد الإنسانُ الماءَ في حلقه فلا يَمُجُّه ولا يُسيغه . وكذلك الغَرْغَرَة بالدواء أيضا . قال ( طويل ) « 10 » : ويدعو بِبَرْد الماء وهو بَلاؤه * وإمّا سقاه الماءَ مَجَّ وغَرْغَرا

--> ( 1 ) الصحاح واللسان ( رضرض ) ، وفيهما : صَوّان الحصى . ( 2 ) ديوانه 70 ، ومعجم البلدان ( تاذف ) 2 / 6 و ( طرطر ) 4 / 29 ، واللسان ( طرر ) . ( 3 ) ط : « إنه السَّرو بالفارسية » . ( 4 ) ط : « عُرْعُرَة البعير » . ( 5 ) هو من كتاب يزيد بن المهلَّب إلى الحجّاج ، وكان الحجّاج قد نفى يحيى بن يعمر إلى خراسان ، فكان يزيد قد تمثّل يحيى في تقعّره فقال : « إنا لقينا العدوّ ففعلنا واضطررناهم إلى عُرْعُرة الجبل ونحن بحضيضه » . وانظر : أخبار النحويين البصريين للسيرافي 23 . ( 6 ) نسبه الخليل في العين ( عر ) 1 / 86 إلى الكميت ، وهو في ديوانه ، الجزء الثالث ، القسم الثاني ، 36 . ويُنسب في معظم المصادر إلى مهلهل ، وفي اللسان ( عرا ) عن ابن برّي أنه يُروى لشُرَحْبيل بن مالك . وانظر : المعاني الكبير 967 ، والكامل 1 / 274 ، والاشتقاق 94 ، و 219 ، والمحتسب 1 / 224 ، وأمالي القالي 1 / 114 ، والسِّمط 341 ، والمخصَّص 2 / 164 و 15 / 177 ؛ والمقاييس ( عر ) 4 / 37 و ( عروى ) 4 / 295 ، والصحاح واللسان ( عرر ، عرا ) . وسينشده ابن دريد أيضا ص 775 و 1213 . ( 7 ) البيت للنابغة في ديوانه 56 ، وشرح المفصَّل 4 / 25 ، والخزانة 3 / 60 ، والصحاح واللسان ( عرر ) . ( 8 ) الرجز لأبي النجم العِجْلي ، وقد استشهد سيبويه بالبيت الثالث على قرقار وهو اسم لقوله قَرْقِرْ . وانظر : المخصَّص 9 / 105 و 13 / 19 و 17 / 65 ، وشرح المفصَّل 4 / 51 ، والخزانة 3 / 58 ، والصحاح ( قرر ) ، واللسان ( طير ، قرر ، مطر ) . ( 9 ) ط : « سقى إبله الرَّغْرَغ » . ( 10 ) سبق إنشاده ص 92 ، وفيه : إمّا سقوه . . .