محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

174

جمهرة اللغة

فصدَّقَ ما أقول « 1 » بحَبْحَبيٍّ * كَفَرْخِ الصَّعْوِ في العام الجَديبِ واختلفوا في نار الحُباحِب ، فقال ابن الكلبي : كان أبو حُباحِب رجلًا من مُحاربِ خَصَفَة ، وكان بخيلًا ، وكان لا يوقد ناره إلا بالحطب الشَّخْتِ لئلّا يُرى ضوءُها . وقال قوم : بل الحُباحِب ذُبابٌ يطير بالليل في أذنابه كشَرار النار . وكذا فسَّر الأصمعي بيتَ النابغة الذبياني ( طويل ) « 2 » : [ تَقُدُّ السَّلُوقيَّ المُضاعَفَ نَسْجُهُ ] * وتُوقِد بالصُفّاح نارَ الحُباحِبِ وهذا من الإفراط ؛ أراد أن السيف يَقُدُّ الدِّرْعَ حتى يصلَ إلى الأرض فيوقد النار . ب خ ب خ بخبخ بَخْبَخْ : كلمة تُستعمل عند الفخر . والبَخْبَخة : حكاية الفحل الهائج . قال الراجز : ما زال منّا مُقْرَمٌ بَذّاخُ * يَصْعَقُهم هديرُه البَخْباخُ عند التلاقي لهمُ فناخوا خبخب ومن معكوسه : الخَبْخَبَة ؛ يقال : تَخَبْخَبَ بَدَنُ الرجل وغيرِهِ ، إذا سَمِنَ ثم هُزِل حتى يسترخيَ جِلْدُه . ب د ب د بدبد بَدْبَد : موضع . دبدب ومن معكوسه : الدَّبْدَبَة : حكاية صوت ، عربي صحيح . وأنشد عن أبي زيد ( رجز ) « 3 » : نحن شَهِدْنا ليلةَ السّاهورِ * دَبْدَبَةَ الخيل على الجُسورِ وكل صوت أشبه وقعَ الحوافر على الأرض الصلبة فهو دَبْدَبَة . ب ذ ب ذ ذبذب من معكوسه : الذَّبْذَبَة ، وهي الاضطراب . قال الشاعر - هو النابغة الذبياني ( طويل ) « 4 » : وذلك أنّ اللّه أعطاكَ سُورةً * ترى كل مَلْكٍ دونها يتذبذبُ وقال الراجز « 5 » : لو أَبْصَرَتْني والنُّعاسُ غالبي * خلفَ الرِّكاب نائسا ذَباذبي إذا لقالت ليس ذا بصاحبي أنشدَناه أبو حاتم عن أبي زيد . و في الحديث : « من كُفِيَ شَرَّ لَقْلَقه وقَبْقَبه وذَبْذَبه فقد وُقِيَ » . اللَّقْلَق : اللِسان ؛ والقَبْقَب : البطن ؛ والذَّبْذَب : الفَرْج . ب ر ب ر بربر البَرْبَرة : كثرة الكلام . وبه سُمِّي هذا الجيل البَرْبَرَ ؛ كان إفْرِيقِسُ أبو يَلْمَقَة « 6 » التي تسمَّى بِلْقيس افتتحها فقال : ما أكثر بَرْبَرَتَهم فسُمُّوا بذلك . وأقام بالبربر بطنان من حِمْيَر : صِنْهاجة وكُتامة ، فهم على نسبهم ، زعموا ، إلى اليوم . وبإفْرِيقِسَ سُمِّيت إفْرِيقيّة . ربرب ومن معكوسه : الرَّبْرَبَ ، وهو القطيع من الظِّباء . وقال الراجز « 7 » : قُلْ لأمير المؤمنين الواهبِ * أوانسا كالرَّبْرَبِ الرَّبائبِ ب ز ب ز بزبز البَزْبَزَة : كثيرة الحركة والاضطراب . وفي الحديث عن الأعشى أنه تعرَّى بإزاء بيت قوم وسمَّى فَرْجَه البَزْباز ورجز بهم فقال « 8 » :

--> ( 1 ) ل : يقول . وكتب فوقه : « أقول » ، وبعدها علامة ( خ ) ، أي أنه في نسخة . والرواية التي بصيغة المتكلم تناسب سياق القصيدة في الديوان . ( 2 ) ديوانه 46 ، والمعاني الكبير 1080 ، والشعر والشعراء ، والعين ( سلق ) 5 / 77 ، والمقاييس ( حب ) 1 / 28 ، و ( صفح ) 3 / 293 ، والصحاح ( حبب ) ، واللسان ( حبحب ، صفح ، سلق ) . وسينشده أيضا ص 851 . ( 3 ) في الصحاح واللسان ( دبب ) لأبي مَهْديّ ( مهديّة ؟ ) : عاثورُ شرٍّ أيُّما عاثورِ * دبدبةَ الخيل على الجسورِ ( 4 ) ديوانه 73 ، ومجاز القرآن 1 / 196 ، وديوان المعاني 1 / 15 ، والصحاح واللسان ( سور ) . وسينشده أيضا ص 723 . ( 5 ) الأبيات في المخصَّص 2 / 35 . ( 6 ) ل : « يلقمة » . ( 7 ) أيضا الجمهرة 739 مع بيت ثالث ، و 1268 مع بيت رابع . ( 8 ) ديوانه 269 ؛ وفيه : إن لدينا حَلَقا كِنازا ؛ واللسان ( بزز ) .