محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
170
جمهرة اللغة
حرف الميم وما بعده م ن ن منن مَنَّ يَمُنُّ مَنًّا ، إذا اعتقد مِنَّةً . ومَنَّ عليه بيدٍ أَسْداها إليه ، إذا قَرَّعه بها . والمَنّ في التنزيل ، زعم أبو عبيدة « 1 » أنه كالطَّلّ يسقط على الشجر فيجتنونه حلوا ، واللّه أعلم . والمَنِين : الغبار الدقيق . قال الحارث بن حِلِّزة ( خفيف ) « 2 » : فترى خَلْفَهُنَّ من سرعة الرَّجْ * ع مَنينا كأنّهُ أهْباءُ الرَّجْع : رَجْع قوائمها . وكل ضعيف مَنِينٌ ، وهو في معنى مَمْنون ، وهو الذي ذهبت مُنّتُه . وقيل : حبلٌ مَنِينٌ ، إذا أخلق . ورجلٌ ضعيفُ المُنَّةِ ، إذا كان ضعيف البِنْية والقوَّة . ومَنَّةُ : اسم من أسماء النساء عربي « 3 » . قال : وأما تسميتهم الأنثى من القرود مَنَّةً فمولَّد . ومَن ومِن : كلمتان وليس هذا موضعهما « 4 » . فأما المَنا الذي يوزن به فناقص تراه في بابه إن شاء اللّه « 5 » . وذكروا أن قوما من العرب يقولون : مَنٌّ ومَنّان ، وليس بالمأخوذ به . نمم ومن معكوسه : نَمَّ يَنُمُّ نمًّا ونَميمةً . ورجلٌ نَمّامٌ ، وهو القَتّات . ورجلٌ نَمٌّ أيضا . وسمعت نَمَّةَ الشيء ونَميمتَه ، إذا سمعت حِسَّه . والنملة الصغيرة في بعض اللغات تسمَّى النِّمَّة . [ م ه ه ] أُهملت الميم مع الواو ، وكذلك سبيلها مع الهاء . فأما مَهْ في معنى النَّهي فستراه في نظائره إن شاء اللّه « 6 » . همم ومن معكوسه : هَمَّ بالشيء يَهُمُّ هَمًّا ، إذا عزم عليه أو حَدَّثَ به نفسَه . وكذلك فسَّره أبو عُبيدة ، واللّه أعلم « 7 » . وهَمَّه الحزنُ والمرضُ ، إذا أذابَه . وهو من قولهم : هَمَمْتُ الشَّحمةَ في النار ، إذا أَذَبْتَها ، فما خرج منها فهو الهامُوم . قال الراجز - هو العجّاج « 8 » : وانْهَمَّ هامومُ السَّديفِ الواري * [ عن جَرَزٍ منه وجَوْزٍ عاري ] وأنشد ( رجز ) « 9 » :
--> ( 1 ) في مجاز القرآن 1 / 41 ( البقرة : 57 ) : « المَنّ : شيء كان يسقط في السَّحَر على شجرهم فيجتنونه حلوا يأكلونه » . ( 2 ) من معلّقته الشهيرة ؛ الزوزني 157 . ( 3 ) ط : « عربية » . ( 4 ) ولم يذكرهما في موضع آخر من الكتاب . ( 5 ) لم يذكره في ( منو ) ص 992 . ( 6 ) لم يذكره في ( مهه ) ص 1013 . ( 7 ) لم أجده في مجاز القرآن . ( 8 ) ديوانه 76 ، وإصلاح المنطق 255 ، ومجالس الزجّاجي 148 ، والمخصَّص 4 / 136 ، والعين ( هم ) 3 / 358 ، والصحاح واللسان ( همم ، وري ) ، واللسان ( جرز ) . وانظر ص 236 و 1207 . ( 9 ) الرجز في ملحقات ديوان العجّاج 87 ، وإصلاح المنطق 255 ، والمخصَّص 9 / 119 ، والمغني 180 ؛ والعين ( غرضف ) 4 / 461 ( في آخر الجزء الثامن ) ، والصحاح واللسان ( همم ) . وفي المصادر كلها : يضحكن عن . . . وفي العين : تحت غراضيف الأنوف . . . .