محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

156

جمهرة اللغة

بَحْرُكَ عَذْب الماء ما أعَقَّهْ * رَبُّكَ والمحرومُ مَن لم يُسْقَهْ والعقيقة : شعر المولود الذي يولد معه . ولذلك قيل : عَقَّ الرجلُ عن المولود ، إذا ذَبَحَ عنه عند حلق العَقيقة . وفي حديث المغازي أن رجلًا من بني أُميّة « 1 » مرّ بحمزةَ رضي اللّه عنه وهو مقتول فطعن بالرمح في شِدْقه وقال : ذُقْ عُقُقْ ، وقالوا : عُقَقْ ، أي عاقٌّ . قعع ومن معكوسه : ماءٌ قُعٌّ وقُعاعٌ ، مثل العُقّ سَواءٌ . وأُلحق بالرباعي فقيل : سمعت قَعْقَعَةَ السِّلاح . والقَعْقاع : طائر ، زعموا . فأما العَقْعَق فطائر معروف . وقُعَيْقِعان : موضع بمكة زعم ابن الكلبي وغيره من أصحاب الأخبار أنه سُمِّي بذلك لأن جُرْهُمَ وقَطُوراء لمّا تحاربوا بمكَّة قَعْقَعَتِ السِّلاح في ذلك الموضع ، فسُمِّي قُعَيْقِعان . وقد سمّت العرب قَعْقاعا ، وأحسب أن اشتقاقه من هذا ، وستراه إن شاء اللّه « 2 » . ع ك ك عكك عكَّه بالحُجَّة يَعُكّه بها عَكًّا ، إذا قهره بها . وعكَّ يومُنا ، إذا سكنت ريحُه واشتدّ حَرُّه . وهي أيام العِكاك . واشتقاق عكّ ، وهو اسم أبي قبيلة « 3 » ، من أحد هذين ، إمّا مِن عكَّه بالحُجَّة ، وإمّا من قولهم : عَكَّ يومُنا . ويقال : يومٌ عكيكٌ ، إذا اشتدَّ حَرُّه . قال الراجز « 4 » : يومٌ عَكِيكٌ يَعْصِرُ الجُلُودا * يَتْرُكُ حُمْران الرِّجال سُودا والعُكّة : مَسْكٌ صغير شبيه بالنِّحي للسمن خاصةً . ويوصف السمين فيقال : كأنَّه عُكَّة . ويقال للرَّجل إذا وجد عُرَواء الحُمَّى : عُكَّ فهو مَعْكوك ، والاسم العَكَّة . وأيام العِكاك معتذِلاتُ سُهَيلٍ ، بالدال والذال جميعا ، ثلاثةَ عشرَ يوما كأنَّه يَعْذِل بعضُها بعضا من شدة الحرّ من أول ما يطلع . هكذا قال الأصمعي بالذال المعجمة ؛ وقال غيره : معتدلاتٌ ، بالدّال غيرَ مُعْجَمة ، أي اعتدلن في الحرّ . منها سبعةٌ قبل طلوع سُهيل ، وستةٌ بعده ، وفيها طلوع العُذْرة . كعع ومن معكوسه : كَعَّ عن الشيء فهو يَكَعُّ كُعُوعا ، إذا ارتدَّ عنه هيبةً . ولا يقال كاعَ ، وإن كانت العامّة قد أُولعت به . قال الشاعر ( طويل ) « 5 » : [ تَكارَهَ أعداءُ العشيرة رُؤيتي ] * وبالكَفِّ من لَمْسِ الخِشاشِ كُعوعُ الخِشاش « 6 » هاهنا : حية معروفة بهذا الاسم . ع ل ل علل عَلَّ يَعُلُّ « 7 » عَلًّا وعَلَلًا ، إذا شرب شربا بعد شرب . يقال : سقى إبله عَلَلًا ونَهَلًا « 8 » ، إذا سقاها سَقية بعد سَقية . والعَلُّ : أن تَعْرِض الإبل على الماء بعد السَّقية الأولى ، فإن شربت فهي عالَّة « 9 » ، وإن أبَتْ فهي قاصِبة . ومن أمثالهم : « سُمْتَني سَوْم العالَّة » « 10 » ، أي لم تبالغ في العرض عليّ . والعَلَّة : الضَّرَّة ، وبنو العَلّات : بنو الضرائر . قال الشاعر - هو أوس بن حجر ( طويل ) « 11 » : وهم لمُقِلِّ المال أولادُ عَلّةٍ * وإن كان محضا في العشيرة مُخْوِلا والعِلَّة من المرض ، والعِلَّة من الاعتلال ؛ جاء بِعلَّة ، وجمعها العِلَل . والعَلّ : الضيئل الجسم ، وإن كان كبير السن . وبذلك سُمِّي القُراد عَلًّا . قال الشاعر ( طويل ) « 12 » :

--> ( 1 ) م ط : « أن أبا سفيان » . ( 2 ) في الاشتقاق 237 : « واشتقاق قعقاع من قعقعة السِّلاح » . وانظر : الجمهرة ص 215 . ( 3 ) ل : « وهو قبيلة » . ( 4 ) الاشتقاق 489 ، والأزمنة والأمكنة 2 / 23 . ( 5 ) البيت للطرمّاح في ديوانه 316 ، وأساس البلاغة ( كره ) ، وهو غير منسوب في الإبدال لأبي الطيّب 2 / 324 . وفي الديوان : وبالكفّ عن لمس الخِشاش كُنوعُ . ( 6 ) ل : « الخَشاش » . وما أثبتناه موافق للديوان . ( 7 ) م ط : « يَعَلّ » . وكلاهما جائز . ( 8 ) م ط : « عَلَلًا بعد نَهَل » . ( 9 ) ويقال : إبل غالّة ( اللسان ، غلل ) . ( 10 ) في المستقصى 2 / 159 : عرضَ عليّ الأمرَ سومَ عالّة . ( 11 ) نسبه في المطبوعة إلى جابر بن الثعلب الطائيّ . والبيت في ديوان أوس 91 و 136 ، والشعر والشعراء ، وشرح المرزوقي 296 ، وشرح شواهد المغني 40 ، ومعاهد التنصيص 1 / 135 ، واللسان ( علل ) . وفي الديوان 91 : في العمومة . ( 12 ) البيت للممزَّق العبدي من الأصمعية 58 ، ص 165 ، والحيوان 5 / 441 . وفيهما : تُناخ طليحا ما تراع . . .