محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
119
جمهرة اللغة
ورَجُلٌ ذَمِيمٌ : فَعِيل من الذّمّ ، معدول عن مفعول . والذَّميم : بَثْرٌ يظهر في الوجه من حَرّ الشمس أو سَفْع العَجَاج في الحرب . قال الشاعر ( كامل ) « 1 » : وترى الذَّميمَ على مَراسنهم * غِبَّ العَجَاج كمازِنِ الجَثْلِ المازن : بَيْض النمل . والجَثْلَة : الكبيرة من النمل . وقالوا : الجَفْلَة أيضا . والذميم أيضا : ما انتضح من أخلاف النوق على أفخاذها من اللبن ، وهو أيضا : ما انتضح من أخلاف النوق على أفخاذها من اللبن ، وهو أيضا ندًى يسقط من السماء على الشجر فيصيبه الترابُ فيصير كمثل قِطَع الطين . قال الشاعر ( بسيط ) « 2 » : ترى لأخلافها مِن خَلْفِها نَسَلًا * مثلَ الذَّميم على قُزْمِ اليعاميرِ اليعامير : ضربٌ من الشجر ، الواحدة يَعمورة . وقُزمه : صغاره . وأذَمَّت راحلةُ الرجل ، إذا أَعْيَت فلم يكن بها حَراكٌ . قال الشاعر ( منسرح ) « 3 » : قَوْمٌ أَذَمَّتْ بهم رواحِلُهم * فاستبدلوا مُخْلِقَ النِّعالِ بها النِّقال : ما أَخْلَقَ من النِّعال . ذ ن ن ذنن الذَّنَن : سيلان العين بالدموع . وكل شيء سال فقد ذَنَّ يَذِنُّ ذنينا . وكذلك سيلان الأنف أيضا . وفسَّروا بيت الشّمّاخ ( وافر ) « 4 » : [ تُوائلُ من مِصَكٍّ أنْصَبَتْهُ ] * حَوالبُ أَسْهَرَتْه بالذَّنينِ وقال الأصمعي : حوالبُ أسهريهْ بالذَّنين « 5 » . وقال : الأسهرانِ : عِرْقان في العنق ، وقال الآخرون : بل عرقان في الحالبين يكتنفان الغُرْمُول . ذ و وأُهملت في الثنائي ولها مواضع في المكرر « 6 » . ذ ه ه هذذ استُعمل من معكوسه : هَذَّ الشيءَ يَهُذُّه هَذًّا ، إذا قطعه قطعا سريعا . ومنه هَذَّ القرآنَ يَهُذُّه ، إذا أسرع قراءته . وسيفٌ هَذّاذٌ وهَذُوذٌ وأَذُوذٌ ، إذا كان صارما . ذ ي ي أُهملت الذال مع الياء في الثنائي .
--> ( 1 ) البيت في ملحقات ديوان الحادرة 104 ، والاشتقاق 181 ، والإبدال لأبي الطيّب 1 / 196 ، والمخصَّص 2 / 56 ؛ والعين ( ذم ) 8 / 179 ، والصحاح ( ذمم ) ، واللسان ( جثل ، ذمم ، مزن ) . وسينشده ابن دريد أيضا ص 415 و 828 و 1200 . ويُروى : وترى الذّنين . ( 2 ) البيت لأبي زُبيد الطائي في ديوانه 89 . وانظر : المخصَّص 7 / 40 و 187 ، ويفعول 27 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( ذم ) 2 / 347 ، والصحاح واللسان ( عمر ، ذمم ) . وسينشده ابن دريد أيضا ص 1200 . وفي اللسان ( ذمم ) : ترى لأخفافها . . . . ( 3 ) المخصَّص 12 / 39 ، واللسان ( ذمم ) . وفي اللسان : رواحلهم . ( 4 ) ديوانه 326 ، والاشتقاق 67 و 317 ، والمخصَّص 1 / 134 و 2 / 35 ، والخزانة 2 / 223 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( ذن ) 2 / 348 و ( سهر ) 3 / 109 ، والصحاح واللسان ( سهر ، ذنن ) ، واللسان ( حلب ) . وسينشده ابن دريد أيضا ص 723 . ( 5 ) في ط جاء « أسهريه الذّنين » في الرجز ، و « أسهرته بالذّنين » في كلام الأصمعي ! ( 6 ) ص 195 .