محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
101
جمهرة اللغة
جاء في الشعر الفصيح . قال عمرو بن كلثوم ( وافر ) « 1 » : وثديا مثلَ حُقِّ العاجِ رَخْصا * حَصانا من أكُفِّ اللامسينا والحُقّ : رأس العَضُد الذي فيه الوابلة . والحُقّ : أصل الوَرِك الذي فيه عظمُ رأس الفَخِذ . والأحَقّ من الخيل : الذي يضع حافر رجله في موضع حافر يده ، وذلك عيب . قال الشاعر ( وافر ) « 2 » : بأجْرَدَ من عِتاق الخيل نَهْدٍ * جَوادٍ لا أَحَقَّ ولا شَئيتِ ويروى : بأقْدَرَ ، وللأقدر موضعان : فمنه قِصَرُ العُنُق ، وهو عيب ، والأقدر : الذي يجوز موقعُ حافري رجله موقَع حافري يديه في عَنَقه « 3 » . والشَّئيت : الذي يقصُر موقعُ حافر رجله عن موقع حافر يده ، وذلك عيب أيضا . قحح ومن معكوسه : القَحُّ ، وقد أُميت فأُلحق بالرباعي ، فقيل : القَحْقَح والقُحْقُح ، وهو العظم الذي فوق الدُّبُر الذي فيه عَجْبُ الذنب المُشْرِفُ على الدُّبُر . واستُعمل منه القَحَةُ . وفرسٌ وَقاحٌ : بَيِّن القَحَة ، بفتحٍ القاف ، هكذا يقول الأصمعي ، إذا كان صُلب الحافر . وناقةٌ وَقاحٌ ، إذا كانت صُلبة الخُفّ . ومن هذا قولهم : رجلٌ واقحُ الوجهِ ، ووَقاحُ الوجه . وأعرابيّ قُحٌّ ، أي خالص لم يدخل الأمصار . ويقال : عربيّ قُحٌّ ، أي مَحْض ، وقُحاح أيضا ، وهو الذي لم يدخل الأمصار ولم يختلط بأهلها . وقال قوم : بل هو الصميم الخالص . ح ك ك حكك حَكَّ الشيءَ بيده يَحُكُّه حَكًّا . قال الأصمعي : دخل أعرابي البصرة فآذاه البراغيث ، فأنشأ يقول ( رجز ) « 4 » : ليلةُ حَكٍّ ليس فيها شَكُّ * أَحُكُّ حتى ساعدي مُنْفَكُّ أَسْهَرَني الأُسَيْوِدُ الأَسَكُّ ويقال : ما حَكَّ هذا الأمرُ في صدري ، ولا يقال : أحاكَ . ويقال : ما أحاك فيه السِّلاح ، أي لم يعمل فيه . وفرسٌ حكيكٌ ، إذا انحتَّ حافرُه من أكل الأرض إياه حتى يَرِقَّ . والحُكاك : ما حككت من شيء على شيء فخرجتْ منه حُكاكة . كحح واستُعمل من معكوسه : الكُحُّ . وأُميت فأُلحق بالرباعي فقيل : كُحْكُح . والناقة الكُحْكُحُ : الهَرِمَة التي لا تحبس لُعابها . وله في التكرير مواضع ستراها إن شاء اللّه . ح ل ل حلل حَلَّ العقدَ يَحُلُّه حَلًّا ، وكل جامد أَذَبْته فقد حَلَلْته . وحَلَّ بالمكان حُلُولًا ، إذا نزل به . وحَلّ الدَّين مَحِلًّا . وقالوا : حَلَّ من إحرامه وأحلَّ من إحرامه إحلالًا . ومَحَلُّ القوم ومَحَلَّتُهم : موضع حلولهم . ويقال : فعل ذلك في حُلِّه وحِلِّه جميعا ، وفي حُرْمه ، أي في وقت إحلاله وإحرامه . والحِلّ : ضدّ الحِرْم . والحِلّ : الحلال . ومنه قولهم : هذا لك حِلٌّ وبِلٌّ . وقال بعض أهل اللغة : بِلٌّ اتباع ؛ وقال آخرون : البِلُّ : المباح ، لغة حِميرية . لحح ومن معكوسه : لَحَّتْ عينُه ولَحِحَتْ لَحَحا ولَحًّا ، إذا غَلُظَتْ أجفانُها وتراكبت أشفارُها لكثرة الدمع . ومنه قولهم : هو ابن عمّه لَحًّا ، إذا لَصِقَ نَسَبُه بنَسَبه ، أي هو مُلزم به لا يدفعه عنه أحد « 5 » .
--> ( 1 ) من معلّقته الشهيرة ؛ وانظر : الزوزني 121 . ( 2 ) نسبه في اللسان إلى عديّ بن خَرَشة الخَطْميّ ، وأنشده في الاشتقاق 323 . وانظر : الخيل لأبي عُبيدة 126 ، والمعاني الكبير 162 ، والمقاييس ( حق ) 2 / 17 و ( شأت ) 3 / 237 و ( قدر ) 5 / 63 ، والصحاح واللسان ( شأت ، قدر ، حقق ) . وسيرد أيضا في الجمهرة 400 و 636 وهو مكسور الرويّ في الأصول ، مضمومها في بعض المصادر ، ولعل فيه إقواء إذا كان من القصيدة التي ذكر منها المرزباني بيتين في معجم الشعراء 85 ، وهي مضمومة التاء . والرواية في معظم المصادر : وأقدرَ مشرف الصهوات ساطٍ . ( 3 ) م ط بعد قوله : وهو عيب : « والآخر أن يجاوز حافر رجليه مواقع يديه ، وهذا مدح » . ( 4 ) الرجز في كتاب الحيوان 5 / 391 بترتيب مخالف وزيادة بيت . وانظر : أضداد أبي الطيّب ، واللسان ( حكك ، سكك ) . وفي الحيوان : حتى منكبي ؛ وفيه : أرّقني الأسيود . . . . ( 5 ) « أي هو . . . أحد » : من م وحده .