أبو علي سينا
334
النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى )
الفعال للصور والخلاق لها لا الذي « 1 » يكون الصور « 2 » أو في صور « 3 » . فالنفس التي للعالم من حيث هي نفس فإن تصوّرها هو التصور المرتب المفصل ، فلذلك ليست بسيطة من كل وجه ، وكل إدراك عقلي فإنه نسبة مّا إلى صورة مفارقة للمادة ولأعراضها المادية على النحو المذكور . فللنفس ذلك بأنها جوهر قابل منطبع به ، وللعقل بأنه جوهر مبدأ فاعل خلاق ، فما يخص ذاته من مبدئيته لها هو عقليته بالفعل ، وما يخص النفس من تصورها بها وقبولها لها هو عقليتها بالفعل . والذي ينبغي أن يعلم من حال الصور التي في النفس هو ما أقوله : أما المتخيلات وما يتصل بها فإنها إذا اعرض عنها النفس كانت مخزونة في قوى هي للخزن « 4 » ، وليست بالحقيقة مدركة ، وإلا لكانت مدركة وخزانة معا ، بل هي خزانة إذا رجعت القوة الدرّاكة الحاكمة وهي الوهم والنفس أو العقل وجدتها حاصلة ، فإن لم تجدها احتاجت إلى استرجاع بتحسس أو بتذكّر . ولولا هذا العذر لكان من الواجب أن يشك في أنّ « 5 » كل نفس إذا كانت ذاهلة عن صورة ، أتلك الصورة موجودة أم ليست بموجودة إلا بالقوة . ويتشكك في أنها كيف ترتجع ، وإذا لم تكن عند النفس فعند أي شئ
--> ( 1 ) - اى لا العقل الذي . ( 2 ) - في تعليقة نسخة : اى من حيث الترتيب والنظم في تعقلها . ( 3 ) - في تعليقة نسخة : اى من حيث انتقال النفس من بعض الصور إلى بعض آخر . ( 4 ) - الخزن - كما في نسخة مصحّحة . ( 5 ) - أن يشك في أمر كل نفس ، نسخة .