أبو علي سينا
304
النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى )
الفصل الثالث يشتمل على مسألتين : إحداهما كيفية انتفاع النفس الإنسانية بالحواس ؛ والثانية إثبات حدوثها . إن القوى الحيوانية تعين النفس الناطقة في أشياء منها : أن يورد الحس من جملتها عليها الجزئيات فتحصل لها من الجزئيات أمور أربعة : أحدها انتزاع الذهن الكليات المفردة « 1 » من الجزئيات على سبيل تجريد لمعانيها عن المادة وعلائق المادة ولواحقها ومراعاة المشترك فيه والمتباين به والذاتي وجوده والعرضي وجوده ، فتحدث للنفس من ذلك مبادئ التصور وذلك بمعاونة استعمال « 2 » الخيال والوهم . والثاني إيقاع النفس مناسبات بين هذه الكليات المفردة على مثل سلب أو إيجاب « 3 » ، فما كان التأليف فيها بسلب أو إيجاب أوّليا بينا بنفسه أخذه ، وما كان ليس كذلك « 4 » تركه إلى مصادفة الواسطة « 5 » .
--> ( 1 ) - في تعليقة نسخة : اى الكليات الخمس . ( 2 ) - استعماله للخيال والوهم ، نسخة . ولكن الظاهر : « استعمالها » . ( 3 ) - كمفهوم الفرد والزوج والحجر والشجر . والايجاب كمفهوم الانسان والناطق . ( 4 ) - كاثبات جوهرية النفس وسلبها . ( 5 ) - اى البرهان .