أبو علي سينا
279
النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى )
الفصل الأول في خواص الافعال والانفعالات التي للإنسان وبيان قوى النظر والعمل للنفس الانسانية قد فرغنا من القول في القوى الحيوانية أيضا « 1 » ، فحرى بنا أن نتكلم الآن في القوى الإنسانية . فنقول : إن الإنسان له خواص أفعال تصدر عن نفسه ليست موجودة لسائر الحيوان . وأول ذلك أنه لما كان الإنسان « 2 » في وجوده المقصود فيه يجب أن يكون غير مستغن في بقائه عن المشاركة ولم يكن كسائر الحيوانات التي يقتصر كل واحد منها في نظام معيشته على نفسه وعلى الموجودات في الطبيعة له . وأما الإنسان الواحد فلو لم يكن في الوجود إلا هو وحده وإلا
--> ( 1 ) - كالنباتية . ( 2 ) - الفصل الرابع من النمط التاسع من الإشارات : « إشارة ، لما لم يكن الانسان بحيث يستقل في امر نفسه . . . » . ثم إن الفصل الأول من الباب التاسع من نفس الاسفار ( ص 116 ج 4 ط 1 ) بتمامه مطالب هذا الفصل من الشفاء بتحرير آخر يغاير ما في الشفاء قليلا . وهكذا الفصل الأول من الباب السادس من المباحث المشرقية في كتاب النفس ( ج 2 ص 409 ط حيدر آباد الدكن ) قال : « الفصل الأول في خواص النفس الانسانية وهي عشرة فمنها النطق وذلك . . . » .