أبو علي سينا

269

النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى )

مّا إلى شهوة للقوة الخيالية . فإن القوة المدركة تخصّها فيما تدرك وفيما تنقلب فيه من الأمور التي تتجدد بالمشاهدة أو من الصور مثلا لذة تخصها ، فإذا تألّمت بفقدانها اشتاقت إليها طبعا ، فأجمعت القوة الإجماعية على أن تحرّك إليها الآلات كما تجمع لأجل الشهوة والغضب ، ولأجل الجميل من المعقولات أيضا . فيكون للشهوة اشتداد الشوق إلى اللذيذ ، وللقوة النزوعية « 1 » الإجماع ، وللغضب اشتداد الشوق إلى الغلبة ، وللقوة النزوعية الإجماع ، وكذلك للمتخيل أيضا ما يخصّه وللقوة النزوعية الإجماع . والخوف والغم والحزن عن عوارض « 2 » القوة الغضبية بمشاركة من القوى الدراكة ، فإنها إذا انخزلت « 3 » اتباعا لتصور عقلي أو خيالي كان خوف ، وإذا لم تخف قويت : ويعرض لها الغم « 4 » من الذي يوجب الغضب إذا كان غير مقدور على دفعه أو كان مخوفا وقوعه . والفرح الذي من باب الغلبة فإنه غاية لهذه القوة أيضا . والحرص

--> ( 1 ) - قال بهمنيار في التحصيل والحال في المفكرة هذه الحال لأنه إذا اشتاقت النفس إلى مسالة واجتمعت تبع الاجماع عمل القوة المفكرة . ( 2 ) - قال بهمنيار : وهذه اعراض تعرض للنفس وهي في البدن ولذلك يستحيل معها أمزجة الأبدان وقد يتغير الأمزجة فيتبعها هذه الاعراض . ( 3 ) - انخذلت ، نسخة . ( 4 ) - في تعليقة نسخة : الغم هو كيفية نفسانية يتبعها حركة الروح إلى داخل البدن خوفا من موذى واقع عليه والحزن هو ما يتبعها حركة الروح إلى الداخل قليلا قليلا . الفزع هو ما يتبعه حركة الروح إلى الداخل هربا من الموذى واقعا كان أو متخيلا . قال الشيخ فيما بعد وقد يعرض انفعال نفساني بسبب ظنه ان امرا في المستقبل يكون مما يضره وذلك يسمى الخوف .