أبو علي سينا
251
النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى )
فتنجذب الرطوبات إليه فيمتلىء الدماغ فينوّم بالترطيب « 1 » . والذي لمهم في الباطن هو أن يكون الغذاء والرطوبات قد اجتمعت من داخل فتحتاج إلى أن يقصدها الروح بجميع الحار العزيزي ليفى بهضمها التام فيتعطّل الخارج . والذي يكون من جهة الآلات فأن تكون الأعصاب قد امتلأت وانسدت من أبخرة وأغذية تنفذ « 2 » فيها إلى أن تنهضم ، والروح « 3 » ثقلت من الحركة لشدة الترطيب . وتكون اليقظة لأسباب مقابلة لهذه . من ذلك أسباب يجفّف مثل الحرارة واليبوسة ، ومن ذلك جمام « 4 » وراحة حصلت ، ومن ذلك فراغ عن الهضم فتعود الروح منتشرة كثيرة ، ومن ذلك حالة ردّية تشغل النفس عن الغور ، بل تستدعيها إلى خارج كغضب أو خوف لأمر قريب أو مقاساة « 5 » لمادّة مؤلمة . وهذا قد دخل فيما نحن فيه بسبيل العرض ، وإن كان من حق النوم واليقظة أن يتكلم فيه في عوارض ذي الحس .
--> ( 1 ) - في تحصيل بهمنيار : « لأن كل موضع يسخن في البدن تنجذب اليه الرطوبات وكذلك الحال في شعلة السراج والسبب فيه ضرورة الخلأ فيمتلى الدماغ بالرطوبة وينوم بالترطيب ويثقل الروح ويعجز عن الحركة . . . » ( ط 1 - ص 800 ) . ( 2 ) - اى الروح . ( 3 ) - أو الروح ، نسخة . ( 4 ) - جمام كسحاب آسايش وآسودگى أسب بعد از ماندگى . منتهى الإرب . ( 5 ) - رنج كشيدن .