أبو علي سينا
218
النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى )
تلك الجهة ، لأن أشباح الأشياء لا تثبت . والسبب الرابع اضطراب حركة تعرض للثقبة العنبية ، فإن الطبقة العنبية « 1 » سهلة الحركة إلى هيئة تتسع لها الثقبة وتضيق تارة إلى خارج ، وتارة إلى داخل على الاستقامة أو إلى جهة ، فيتبع اندفاعها إلى خارج انضغاط يعرض لها واتساع من الثقبة ، ويتبع اندفاعها إلى داخل اجتماع يعرض لها وتضيّق من الثقبة . فإذا اتفق أن ضاقت الثقبة يرى « 2 » الشئ أكبر أو اتسعت « 3 » رؤى أصغر ، أو اتفق أن مالت إلى جهة رؤى في مكان آخر . فيكون كأنّ المرئى أولا غير المرئى ثانيا ، وخصوصا إذا كان قد تمثل قبل انمحاء الصورة الأولى صورة أخرى « 4 » .
--> ( 1 ) - في تعليقة نسخة : اعلم أن كل واحدة من العينين مركبة من سبع طبقات وثلاث رطوبات : الطبقة الأولى الملتحمة وهي التي تلى الهواء . والثانية القرنية وهي وراء الملتحمة ولا لون لها وانما تتلون بلون الطبقة التي تحتها . والطبقة الثالثة العنبيّة وهي قد تكون سوداء وقد تكون زرقاء وقد تكون شهلاء وهي بعد القرنية وبعد الطبقة العنبية الرطوبة البيضية وهي رطوبة صافية شبيهة ببياض البيض . والطبقة الرابعة العنكبوتية وهي شبيهة بنسج العنكبوت وهي بعد الرطوبة البيضية وبعد هذه الطبقة الرطوبة الجليدية وهي رطوبة صافية نيرة تشبّه الجليد وبعدها رطوبة الزجاجية وهي تشبه الزجاج الذائب . والطبقة الخامسة الشبكية وهي تشبه الشبكة وهذه الطبقة بعد الرطوبة الزجاجية . والطبقة السادسة الطبقة المشيمية وهي تشبه المشيمة وهذه بعد الطبقة الشبكية . والطبقة السابعة الصلبة وهي بعد المشيمية وتلاقى عظم العين . كرد آفريدگار تعالى بفضل خويش * چشمت به هفت پرده وسه آب منقسم صلب ومشيمه شبكه زجاج وآنگهى جليد * پس عنكبوت وبيض وعنب قرن وملتحم ( 2 ) - رؤى ، نسخة . ( 3 ) - وإذا اتّسعت ، نسخة . ( 4 ) - قال القرشي في شرح القانون : ان سبب ذلك ان الروح إذا كانت أكثر من المقدار الذي يقتضيه الثقبة لزم ان يتكاثف ويتصغر حجمها ليمكن حصولها في مكان صغير وإذا وقع