سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني ( اعداد سيد هادي خسرو شاهى )

322

خاطرات جمال الدين الحسيني الأفغاني ( آراء وأفكار )

موقف الأوروبي في نهايته ، بل ليس له أن يطلب ذلك وفيما مضى أصدق شاهد على أن من طلبه فقد أو قر نفسه وأمته وقراً أعجزها وأعوزها . وتنبه على أن التكافؤ في القوى الذاتية والمكتسبة هو الحافظ للعلاقات والروابط السياسية ، فإن فقد التكافؤ لم تكن الرابطة إلا وسيلة القوي لابتلاع الضعيف . وتجعل إهاب الوداد المرقش بألوان الملاطفة المدبج بأشكال المجاملة - شفاهاً - ينم عما وراءه ! وتنقب عن المسالك الدقيقة التي يسري بها الطامعون في دياجر الغفلات . وتهتم بدفع ما يرمي به الشرقيون عموماً والمسلمون خصوصاً من التهم الباطلة التي يوجهها إليهم من لا خبرة لهم بحالهم ولا وقوف على حقائق أمورهم وإبطال زعم الزاعمين أن المسلمين لا يتقدمون إلى المدنية ما داموا على أصولهم ، التي فاز بها أباؤهم الأولون ! ولا تتوانى في تبليغ الشرقيين ما يمسهم من حوادث السياسة العمومية وما يتداوله السياسيون في شؤونهم مع اختيار الصادق وانتقاء الثابت . وتراعي في جميع سيرها تقوية الصلات العمومية بين الأمم وتمكين الألفة في أفرادها وتأييد المنافع المشتركة بينها والتنبيه إلى السياسات التي تميل إلى الحيف والإجحاف بحقوق الشرقيين ! * * *