سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني ( اعداد سيد هادي خسرو شاهى )

19

خاطرات جمال الدين الحسيني الأفغاني ( آراء وأفكار )

جلسائه وأوضاعه وخروجه من بلاد الأفغان بعد أن استوزره الأمير محمد أعظم خان وهبوطه لمصر أول مرة ومجيئه للأستانة ونفيه منها وسبب النفي وهبوطه لمصر للمرة الثانية وما جرى له فيها من حفاوة ونفي وما أحدثه وجوده فيها . رأيه في الإسرار والإعلان ورده على من أخذ عليه بأنه جهري لا يكتم سرا . سبب تألمه من الشاه وغلظته في مخاطبة الملوك والأمراء . ما خاطب به السلطان عبد الحميد في شُن ناصر الدين شاه العجم وكيفية طلبه الرجوع عن بيعته للسلطان ! ورأيه في السلطان عبد الحميد من حيث الدهاء والذكاء وما جرى له معه من الخاصة ومالاقاه في بلاد إيران إلى أن نفي وصورة نفيه الفظيعة وذهابه إلى أوروبا وشخوصه إلى لندن بطلب من اللورد ساليسبوري واللورد تشرشل واستقدامه من هناك إلى الأستانة وهو مقدمه الأخير الذي انتهت فيه حياته رحمه الله . غرض جمال الدين الأسمى في حياته وما كان يتوخاه من ضربه في مشارق الأرض ومغاربها . رأيه في الأحزاب السياسية في الشرق خصوصا . رده على من زعم أن جمال الدين حكمته في لسانه أكثر مما هي من قلبه . رأيه في مصر والمصريين وبيانه صورة الحكم الذي يجب أن تحكم فيه مصر خصوصا والشرق عموما . رأيه في الوطن وفلسفته فيه بالنسبة إلى النوع الإنسانى واعتقاده أن التفرد بالسلطة وسوق الأمم على هوى الفرد سيزول من العالم مع بيانه للأسباب . في تأثير فضائل الوفود والفاتحين ، والمستعمرين وضربه المثل في العرب في فتوحاتهم وانتشار لسانهم . تفسيره لما أشكل عى المؤرخ والشاعر التركي المرحوم ضيا باشا من عدم ترك الأتراك أثرا بعد أن توغلوا في أروبا ولم يكن لهم ما كان للعرب في فتوحاتهم وحجج السيد في ذلك مع إسهاب في الأسباب . في تأثير آداب اللسان . استنتاجه أن ترك الأثر مع التفريط في صون الملك وعدم حفظه أدعى للتأثر وليس فيه شيء من الفخر . في ما اشتهر عن جمال الدين من مزية الإقناع في حالتي السلب والإيجاب والسبب في ذلك . مثال في تأثير كلام السيد في مخاطبه وكيف أنه كان يحمل حتى الخامل على العظائم والجبان على الجسارة .