سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني ( اعداد سيد هادي خسرو شاهى )
109
خاطرات جمال الدين الحسيني الأفغاني ( آراء وأفكار )
مقابلة الخديوي عباس حلمي واختلاق الجواسيس مسألة الدولة العباسية وقد على الأستانة سمو الخديوي « عباس حلمي الثاني » - وشهرة جمال الدين في مصر بالغة عظيما ، وزادها خطابه على إخواننا المصريين ( الذين جاءوا معه ) وقد دعاهم جلالة السلطان لحديقة « يلديز » فوقف جمال الدين خطيبا واستهل خطابه بقوله : « أحسنتم صنعا إذ أتيتم لزيارة خليفتكم ، جامع شتات الممالك الإسلامية ، منقذ تراث الشرقيين ، من اغتيال المغتالين وشره الطامعين إلخ » . وكله حث على الارتباط بمقام اخلافة وتحريض على النهضة وتعريض بالمخاطر الحائمة حول الممالك الإسلامية ببلاغته المعروفة وتلك الطلاقة الخاصة به . فرغب الخديوي في مقابلة جمال الدين وطلبها ، ولما كان هذا الأمر يحتاج إلى إذن من السلطان ! وصدور إرادة سنية فيه . استؤذن - فأبى - بل ألح بالواسطة على جمال الدين أن لا يفعل - وتخوف كثيرا ، من هذه المقابلة وأراد أن لا تتم . أما جمال الدين فقال لواسطة الخديوي في حرجة رئيس القرناء جهرا وعلى مسمع من الملأ الموجود : « كضيف ! فإنني أسير المضيف جلالة السلطان في منزله ولكن لي مسرح كل يوم في ( الكاغذ خانة ) - وهو محل نزهة مشهور - كان ينتابه السيد في أكثر الأيام ، ويكرر الرحمة على أبيالطيب المتنبي وينشد بيتا له :